المكتب الإعــلامي
ولاية السودان
| التاريخ الهجري | 10 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: ح/ت/س/ 1447 / 105 |
| التاريخ الميلادي | السبت, 28 آذار/مارس 2026 م |
بيان صحفي
جباية الضرائب غير المباشرة حرام شرعاً
فكيف بكم وأنتم تفرضونها على النازحين ولا ترقبون فيهم إلا ولا ذمة؟!
وجه رئيس الوزراء كامل إدريس، بعدم إضافة أية رسوم، أو ضرائب جديدة في المعابر، كما وجه الجهات الحكومية، ممثلة في وزارة المالية، والجمارك، والضرائب، والولايات، وإدارة المعابر، لوضع التوجيه موضع التنفيذ الفوري. جاء هذا التوجيه من رئيس الوزراء على خلفية أزمة معبر أرقين، حيث تسببت زيادات ضريبية وصلت إلى 1.350.000 جنيه على الباص الواحد!! ما جعل سائقي الباصات يدخلون في إضراب، أدى إلى تكدس مئات المركبات، وتعطل سفر النازحين العائدين من مصر إلى السودان.
والسؤال الذي يجب أن يوجه لرئيس الوزراء وحكومته هو، لماذا أصلا تفرض ضرائب ورسوم على المعابر حتى يوجه رئيس الوزراء بعدم إضافة رسوم أو ضرائب جديدة؟ وما هو الحكم الشرعي في أخذ هذه الأموال، سواء أكانت من المركبات، أو من راكبيها؟!
إن الإسلام قد حدد أحكاماً شرعية تأخذ الدولة بموجبها المال من رعاياها، وجهات إنفاقه، ولكن النظام الضريبي المعمول به في السودان قائم على الأساس الرأسمالي الغربي.
أما في الإسلام فلا يجوز أن تأخذ الدولة مالاً من أحد إلا بطيب نفس منه، يقول النبي ﷺ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» متفق عليه.
ثم إن فرض ضرائب ورسوم على أصحاب المركبات يؤدي بالطبع إلى زيادة أسعار التذاكر التي يدفعها الشخص؛ أي أن جميع الضرائب غير المباشرة التي تفرض على السلع والخدمات، تؤدي الى ارتفاع أسعارها، وهذا حرام شرعاً، لقول النبي ﷺ: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
إن الدولة في الإسلام هي دولة رعاية لا دولة جباية تشق على الناس، وتزيد عليهم الأعباء، وبخاصة في ظل هذه الظروف التي فقد الناس فيها أموالهم وممتلكاتهم بسبب هذه الحرب اللعينة، وقد دعا رسول الله ﷺ على من يشقق على الأمة بأن يشقق الله عليه فقال: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».
فما أحوج الناس اليوم إلى دولة الإسلام؛ الخلافة على منهاج النبوة، التي تريحهم من جحيم الرأسمالية الجشعة، التي لا ترى إلا جيوب الناس، ولا تعمل إلا لإعناتهم، وإفقارهم. فإن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لا تأخذ المال إلا بحقه الشرعي، بل وترعى شؤون الناس بالحق والعدل، وتوجد لهم الحياة الكريمة في طاعة الله، فهلا سعينا جميعاً للعمل مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، نرضي بها ربنا، ونعيش في ظلها كرماء أعزاء.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة الخرطوم شرق- عمارة الوقف الطابق الأرضي -شارع 21 اكتوبر- غرب شارع المك نمر تلفون: 0912240143- 0912377707 www.hizb-ut-tahrir.info |
E-Mail: spokman_sd@dbzmail.com |



