- الموافق
- كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم
القيادات السياسية في الحكم وكيفية الحكم عليها
الخبر:
الدكتور عادل الدردساوي يكتب عن أحمد الشرع ويتمنى أن يكون مثلما يريدون وأن لا ينهج نهج أردوغان، فقد قال: (هل سيخطو الشرع خطوات أردوغان في سياسته الداخلية والخارجية؟ أم سينهض يوما ما ويواجه التحديات؟) (المصدر)
التعليق:
أولا: الفهم السياسي لا يقوم على الأمنيات بل يقوم على وقائع لا بد من ملاحظتها لمن عنده دراية فكرية أو سياسية. والوقائع هي محل تفكير العقل في البحث والتحليل والتدقيق والعمل، وليس للأمنيات مكان هنا إطلاقاً، فحكمنا على أردوغان ثابت غير قابل للنقاش أنه علماني حتى النخاع، والعلماني قد يكون مسلماً أو يهودياً أو نصرانياً أو حتى بوذياً، لا فرق بينهم إطلاقاً، أما العلماني اليهودي والنصراني والبوذي فهؤلاء كلهم لا يعنون لنا شيئاً لأن عقائدهم فاسدة ومعوجة، وأما المسلم فلا يجوز أن يكون علمانياً لأنه يصبح هناك تضارب بين عقيدتين واحدة تجعل المصلحة تدور مع عقيدته حيث دارت، والأخرى تجعل الشرع يدور مع المصلحة حيث تدور وبينهما بون شاسع وتناقض تام لا يلتقيان، فإما أن يكون علمانياً أو يكون مسلماً، وأما خلطة النفاق والإيمان فلا يجتمعان إطلاقاً إلا في منافق معلوم النفاق.
ثانياً: المسلم لا يقبل التنازل عن جزء من دينه ولو كان بحجم رأس الدبوس، فكيف يكون مسلماً مؤمناً حقاً وهو يتنازل عن الإسلام كل الإسلام ويقوم بإقصائه من ألفه إلى يائه؟! بل ويطبق الفكر العلماني وفوق ذلك يخضع خضوعاً تاماً لإملاءات الغرب في السياسة الداخلية والخارجية، وفي مجابهة كيان يهود الذي يملي عليه مقابل أن يقبل كيان يهود التطبيع!
كيف يقبل بهذا الإملاء الخضوعي المذل وعنده شعب ثائر تَحَمَّل ظُلماً لا تتحمله الجبال الراسيات وتنوء بحمله السماوات والأرض، ولم يَعرف منذ 50 عاماً طعماً للذة العيش إلا أن يكون عميلاً خائناً ومنافقاً بيِّناً في عمالته ونفاقه وخيانته؟
أن تكون سوريا منزوعة السلاح وخاصة السلاح الثقيل، وأن يكون الجنوب السوري منزوع السلاح والوجود الأمني، حتى من السلاح الفردي، ويحق لكيان يهود استباحة أجوائها متى شاء وبدون إذنٍ إطلاقاً، ولا يحق لسوريا امتلاك منظومة دفاع جوي ولا سلاحاً جوياً ولا أنظمة صواريخ بعيدة المدى ولا أقل من ذلك، فما الذي بقي من الدولة؟! وأن تُفكَّك الجماعات السياسية على أساس ديني، وأن يوضع المجاهدون المسلمون من غير السوريين تحت إمرة المراقبة الأمريكية، أليست هذه خيانة لمن ضحوا بأرواحهم وأموالهم وأهلهم أن يكافأوا بالطرد والاعتقال والتسليم لدولهم حتى يُشنَّع بهم؟ الملا عمر يرحمه الله حينما طُلب منه تسليم المجاهدين الذين قاتلوا الروس على أرض أفغانستان لأمريكا رفض وقال: لا أسلم مسلما التجأ إلى أفغانستان حارب معنا وجاهد في سبيل الله، ودفع حياته ثمناً لذلك وقاتل أمريكا ومعها التحالف الدولي 30 عاماً حتى خرج الأمريكان مذلولين مهزومين يجرون أذيال الخيبة والخسران والانهزام أبدا. هكذا يحكم على الرجال.
الأصل في أحمد الشرع عندما استلم الحكم أن أعلن تطبيق أحكام شرع رب العالمين، وما إن اعتدى يهود على أرضه إلا وأعلن النفير العام، ولكنها الخيانة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، والعمالة التي تدربوا عليها في الخفاء لإعداد البدلاء للقيادة السورية الساقطة أصلاً منذ بداية ثورة الشام، ونسي الجولاني أن ثورة الشام هي الثورة الكاشفة الفاضحة وأن أيامه لن تطول وسيرى كيف يتم إسقاط هؤلاء البدلاء وبسرعة مذهلة.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سالم أبو سبيتان