السبت، 07 ربيع الأول 1447هـ| 2025/08/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حكام المسلمين يدينون الإبادة والتهجير قولا  بينما يمارسها الكيان فعلا ليصنع من الضفة غزة أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

حكام المسلمين يدينون الإبادة والتهجير قولا

بينما يمارسها الكيان فعلا ليصنع من الضفة غزة أخرى

 

 

الخبر:

 

قبل أيام صرح وزير جيش كيان يهود بأنه "وجّه الجيش إلى تغيير سياسته لتشمل احتلال مخيمات اللاجئين بالضفة وإجلاء السكان والبقاء هناك بشكل دائم، معتبرا أن ذلك سيغيّر الواقع الأمني".

 

التعليق:

 

بعد تصريحات كاتس بخصوص المخيمات، وبينما يهود يعلنون عن خططهم لشطر الضفة الغربية بخطة (E1)، لم تتريث جرافات المستوطنين حتى كانت في مكان آخر تقوم بمجزرة في أراضي قرية المغير لتقتلع الآلاف من أشجار الزيتون لشق الطرق، والحاصل أن الأمر لا يقتصر على قرية أو مخيم أو مدينة، بل هي خطط تجري في عموم مناطق الضفة الغربية.

 

كيان يهود لا يؤكد على خططه ونواياه بالتصريحات وبالإعلان فقط، وإنما يؤكدها بالفعل والتنفيذ على الأرض، ومع أن هذا دأبه منذ عقود، ولكنه الآن ينفذه بشكل محموم وشرس، ولم يعد الكلام عن التهجير وابتلاع الأرض في الضفة وطمسها بالاستيطان نظريا بل هو واقع يصنعونه كل ساعة، وإذا ما أضيف إليه القتل اليومي والحصار الاقتصادي ومنع الأموال بغرض التجويع، فإنهم يصنعون في الضفة الغربية نسخة أخرى من غزة، وإن كانت بصيغة أخرى.

 

إن جنود يهود وقطعان مستوطنيه لا يرقصون الآن على الأرض فقط، بل على الجثث، وعلى المقدسات كالمسجد الأقصى، حقيقة لا مجازا، رقصا تنقله الشاشات في كل وقت وحين.

 

وبالمقابل فإن حكام المسلمين يجترون كلامهم المملول منذ عقود، ومع أن الشجب والتنديد قد اهترأ لشدة استهلاكه، فقد انعقدت لهم قبل يومين في جدة قمة كرروا فيها الشجب والتنديد والإدانة، قمة لم يكن لها وزن ولا تأثير، تماما كما هم رعاتها والقائمون عليها.

 

إن مواقف الدول العربية لا يتوقف قبحها على أنها لا تنفع بينما تجري في الأرض المباركة المجازر، ويقتل البشر ويقتلع الشجر، ولكنها مع التكرار والاجترار عبر عقود شكلت لكيان يهود ضوءاً أخضر لأن يفعل كل شيء، وخصوصا أنهم لا يتساوقون مع الأحداث إلا بما يتعلق بمصالحه والخضوع له، كسحب كل سلاح يهدد أمنه من المحيط، والاستعداد بالتمويل لكل خراب يحدثه، وبالوساطة ولو كانت استسلاما تجاهه، أو تدريب شرطة فلسطينية تكفل له الهدوء.

 

إنهم يرفضون التهجير والإبادة قولا، ولكنهم يسكتون عن ممارساتها فعلا، وفيما عدا خطط يهود التي تتقدم مع جنازير الجرافات والدبابات، سيبقى الحال على ما هو عليه، حتى تقول الأمة كلمتها، وتبادر بقلع حكامها الرعاديد الجبناء، وتصرخ صرختها بحي على الجهاد، وترد على كيان يهود بتجريف وجوده، فتحقق وعد الله لها بالنصر والتمكين ووعيده ليهود بالفناء والتتبير ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع