- الموافق
- كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم
عام دراسي آخر، وتجهيل وفساد أكثر!!
الخبر:
صرح الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أنهم يدرسون خيارات تتيح تقديم (تعليم أكثر) للطالب، من قبيل جعل دوام المعلمين 3 أيام والطالب 4 تحديداً في المدارس العليا.
التعليق:
عام دراسي جديد على الأبواب في مناطق السلطة الفلسطينية والحال أسوأ مما كان؛ لا رواتب للمعلمين، ولا تعليم للطلبة، ولا كتب دراسية جاهزة! ضبابية كبيرة تسود الأجواء التعليمية بلا بصيص أمل.
فالمعلمون وللسنة الخامسة على التوالي لا يتقاضون رواتبهم كاملة ولا يأخذونها بانتظام، ما جعلهم يعيشون ظروفاً صعبة جدا لا تتيح لهم تلبية حتى حاجاتهم وحاجات عائلاتهم الأساسية، فكيف سيذهبون إلى مدارسهم ويعلمون طلابهم؟!
وهناك الطلبة الذين يعيشون التجهيل الممنهج بلا أدنى اهتمام من السلطة أو الوزارة بهم خاصة مع تغيير المناهج المستمر والذي يخضع لإملاءات الاتحاد الأوروبي وأوامره، والذي يهدف إلى إيجاد جيل مسخ بتفكيره ومفاهيمه بعيداً عن كل ما يؤدي إلى التفكير الصحيح والنهضة البناءة.
وبدل أن تدرس الوزارة حلولاً لإنقاذ أقل القليل، تخرج علينا بهذا الخيار (العبقري!) وهو تقليص أيام الدوام ليكون ٣ للمعلمين و٤ للطلبة! وكأن المشكلة تكمن في أيام ذهاب المعلمين! تفكير متخبط وتخطيط فاشل وحلول عبارة عن مشاكل بحد ذاتها. فكيف سيكون دوام بلا معلمين كاملي العدد؟! وكيف سيستوعب الطلبة حشو المعلومات في أيام قليلة؟! أم هي مجرد أيام يقضونها في المدارس ويتخرجون منها بلا تعلم ولا فائدة، ولا تقدير للوقت، بل تجهيل أكثر ودمار أشمل لهم ولشخصياتهم ولمستقبلهم ومستقبل أمتهم.
الخلاصة أن السلطة الفلسطينية تثبت يوماً بعد يوم أنها وجدت لتدمير قضية فلسطين والقدس وتدمير الإنسان فيها لصالح أسيادها من يهود وأمريكا وأوروبا. ولا تعجز في ذلك عن خطط ووسائل في كل المجالات ومنها التعليم والصحة، وهو قطاع يعاني الناس فيه الأمرّين من قلة العلاج وشح الأدوية. ولا ننسى شح الموارد الأساسية من ماء وكهرباء ووقود والتي إن وجدت فهي مكلفة. ناهيك عن الفساد المستشري فيها وفي كل دوائرها ووزاراتها ومؤسساتها. فهم فقط يعملون على نهب جيوب الناس وإفسادهم، فإلى متى الخنوع والذل والتبعية والفساد والإفساد؟!
صدق رب العزة حين قال: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَٰهَا تَدْمِيراً﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسلمة الشامي (أم صهيب)