الأحد، 08 ربيع الأول 1447هـ| 2025/08/31م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
شعار النظام السوري الجديد  المذلة ولا الموت!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

شعار النظام السوري الجديد

المذلة ولا الموت!

 

 

الخبر:

 

نقلت الجزيرة يوم 2025/8/27 عن مصدر عسكري سوري أن جيش يهود نفذ إنزالا في ثكنة عسكرية بمنطقة الكسوة بريف دمشق وأنه أمضى أكثر من ساعتين في منطقة الإنزال. وأضاف المصدر أن جيش يهود استقدم عشرات الجنود وعددا من المعدات في الإنزال و4 مروحيات، وأنه لم يحدث أي اشتباك بين قواته المشاركة بالإنزال وقوات الجيش السوري.

 

وذكر مصدر حكومي لوكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية أن عناصر جيش يهود عثروا قرب جبل المانع في منطقة الكسوة يوم 2025/8/26على أجهزة مراقبة وتنصت، وتعرض هذا الموقع لهجوم جوي من جيش يهود.

وأفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن هذا الهجوم أسفر عن مقتل 6 جنود وسقوط عدد من الجرحى وتدمير آليات.

 

وكانت قوات كيان يهود قد توغلت في بيت جن بريف دمشق يوم 2025/8/26 وأطلقت النار على مدنيين. وتوغلت أيضا في قرية طرنجة بريف القنيطرة وقتلت شابا ضريرا، وتوغلت في بلدة سوسة واعتقلت شابا.

 

التعليق:

 

هكذا بتنا نسمع يوميا تقريبا، منذ فرار بشار أسد يوم 2024/12/8، هجمات من كيان يهود على مواقع للجيش السوري، ولم نسمع عن رد من هذا الجيش وإنما نسمع عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير مواقع وآليات!

 

وهذه الحال كانت مع نظام بشار أسد، إذ كان كيان يهود يشن هجماته على سوريا ويقتل ويجرح ويدمر، وهو يقول نحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب. والفارق أن هذه الكلمة الممجوجة لم نعد نسمعها من النظام الجديد، وهو يظهر كأنه امتداد لنظام بشار في إظهار المذلة والمهانة والاستسلام أمام كيان يهود.

 

بل إن الحال معه أسوأ، إذ توغل كيان يهود في أراض سورية جديدة، وأقام شريطا أمنيا جنوب سوريا يبلغ عمقه في أماكن إلى 15 كيلومترا، وصولا إلى 25 كيلومترا من العاصمة دمشق، واحتل جبل الشيخ والمنطقة العازلة القديمة المتفق عليها مع نظام آل الأسد عام 1974، ليقيم منطقة عازلة آمنة جديدة له، فيضغط عسكريا بدعم أمريكي لينزع اعترافا بهذه المنطقة من قادة سوريا الجدد. وما نسمعه من هؤلاء القادة، بين الحين والآخر هو أن هذا مخالف للقوانين الدولية ويهدد الأمن والسلم الإقليميين!

 

فرئيس النظام السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني يجوبون الأرض متوسلين السلام مع كيان يهود، فمن أجل ذلك فهم يذهبون إلى الإمارات وأذربيجان وباريس.

 

وكيان يهود يتعالى عليهم ويعمل على إذلالهم وإخضاعهم لشروطه التي لا تنتهي، فإذا قبلوا شرطا طلب آخر، حتى يجعلهم يستسلمون له بدون شروط، ويبقيهم تحت تهديده بشكل دائم.

 

وسبب ذلك أنهم اتخذوا المذلة والهوان شعارا لهم لتحقيق تقدم اقتصادي وبناء البلد، متوهمين أن ذلك يتحقق بعقد اتفاق سلام مع أعداء الله، فانعدمت لديهم إرادة القتال، فنسوا الله فأنساهم أنفسهم، واستحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، واتخذوا أمريكا ولياً من دون الله، وخدعهم من ربّاهم ودجّنهم من أولياء أمريكا في تركيا أردوغان وفيدان. فتوهموا أنهم سيكونون في مأمن وحصن حصين ليتنعموا بالجلوس على الكراسي المعوجة قوائمها، وبإطلاق الألقاب الفارغة عليهم، وبكيل المديح المزور لهم.

 

فأعلن أحمد الشرع أنه لا يريد القتال مع كيان يهود واستسلم قائلا كذبا باسم أهل سوريا إنها منهكة، وادّعى زورا أن ترامب داعية سلام متوهما أنه سيكف عنهم شر كيان يهود، وإنه سيحقق السلام والاستقرار والازدهار في سوريا. وإنه ليعلم هو ومن معه أمثال الشيباني أن كيان يهود ما شن هجماته إلا بعلم أمريكا وبأسلحتها الفتّاكة. وأعلنوا وثوقهم بوعود ترامب ومبعوثه إلى سوريا الثعلب توم برّاك. وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.

 

وهكذا رفع أحمد الشرع والشيباني والقائمون على النظام السوري ومن لف لفيفهم شعار "المذلة ولا الموت" و"قائدنا إلى الأبد أمريكا داعية السلام"! واتخذوا راية قومية عمية قد رسمتها فرنسا أثناء استعمارها لسوريا. وانقلبوا على شعارات الثورة الإسلامية في سوريا، حيث رفع الثائرون شعار "الموت ولا المذلة"، "هي لله، هي لله، لا للمال ولا للجاه"، "قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد". ورفعوا راية قائدهم رسول الله ﷺ "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

 

والحال كذلك، فقد صار لزاما على المخلصين من أهل الثورة أن يعيدوها سيرتها الأولى ويسيروا وراء قيادتهم الإسلامية الحقيقية المخلصة الواعية سياسيا وفكريا التي تدعوهم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والتي ما ملّت ولا سئمت من تحذيرهم من الغرب وعلى رأسه أمريكا وألاعيبها وعملائها وأوليائها وسماسرتها في المنطقة وعلى رأسهم أردوغان وابن سلمان. وما تبعهم أحد وسار على نهجهم إلا ضل وخسر الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع