- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
حرب كيان يهود وأمريكا على إيران
الخبر:
أوردت وكالات الأنباء كافة أخبار الهجمات الأمريكية على إيران صباح السبت واستهدافها للقيادات الإيرانية وتأكيد الرئيس الأمريكي ترامب مقتل المرشد الإيراني. (28/2/2026)
التعليق:
استقبل المسلمون أخبار الحرب التي أعلنها كيان يهود وأمريكا على إيران ببالغ الحزن، إذ إن إيران صدّقت للمرة الثانية نوايا أمريكا وكيان يهود وظلت تفاوضهم وتقدم لهم التنازلات حتى اكتمل الحشد العسكري الأمريكي وملأ كيان يهود مخزوناته من الدفاعات الجوية التي فرغت منه في حرب حزيران 2025، ولما حصل ذلك أعادوا الكرة والحرب على إيران.
صحيح أن أمريكا وكيان يهود يستخدمون البلاد الإسلامية في الأردن وسوريا والعراق ودول الخليج لضرب إيران، وهذه نقطة قوة كبيرة لهم، وصحيح أن الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية كلها تابعة بشكل ما لأمريكا والغرب ولا ترد لهم طلباً، وقد دعاهم ترامب قبل أسابيع للتعاون مع كيان يهود لتأمينه وردع إيران، وهكذا كان.
فكل هذا صحيح، ولكن ما يتألم لأجله المسلمون هو أن قوة إيران التي رفعت في وقت من الأوقات وكأنها دولة كبرى، يتبين من خلال الحرب بأنها أقل من ذلك بكثير. فقوة إيران ظهرت في مساعدة أمريكا في احتلال العراق منذ سنة 2003، وكذلك احتلال أمريكا لأفغانستان، وهذا ليس سراً، بل كانت أخباره تملأ الأرض، وقد صرح به قبل أيام رئيس إيران السابق أحمدي نجاد وقال: أمريكا تسقينا من كأس صدام حسين، ولكن هؤلاء الحكام لا يتعظون، وكانوا يثقون بأمريكا ويقدمون لها الخدمات في العراق وأفغانستان وسوريا.
واليوم جاءت لحكم أمريكا إدارة الرئيس ترامب، وتريد تغيير كل هذا. وقد قال مبعوث أمريكا لسوريا توم براك قبل أسابيع عندما قررت أمريكا إنهاء دور قسد في سوريا بأن دور قسد قد انتهى والآن تريد أمريكا توكيل أحمد الشرع في دمشق بهذا الدور، ولا يختلف الأمر كثيراً مع إيران فقد انتهى الدور الذي كانت تمارسه وتريد منها أمريكا أن تتكيف مع الرؤية الجديدة بلا برنامج نووي وبلا صواريخ وبلا وكلاء، ولكن إيران لم تستطع التكيف مع هذا بكل تلك السرعة، فكانت الحرب...
فهلا اتعظ هؤلاء الحكام وأعلنوها صريحة بأن أمريكا وكيان يهود هم الأعداء وأخذوا يضربونهم ويخرجون قواعدهم من بلاد المسلمين بالحرب والفعل، لا بالكلام الفارغ الذي مل المسلمون من سماعه دون أن يترافق مع أفعال.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بلال التميمي



