- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نصر الله لا يُكتب على أيدي أنظمةٍ تحكم بغير ما أنزل الله
الخبر:
حرب أمريكا وكيان يهود على إيران
التعليق:
إن الحرب بين إيران وأمريكا تكشف حقيقةً مُرة: أن الشعارات الكبرى لا تكفي لصناعة النصر، بل أثبتت الأيام أنها شعارات لاستقطاب الناس واستثمارهم في مشاريع لصالح الأنظمة على حساب القضايا الرئيسة، وأن من خذل في ساعة القدرة لن يُؤتمن في ساعة المواجهة، وأن الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية لا تتحرك بجد إلا حين تتهدد عروشها وبالقدر الذي يحفظها دون الحساب لأمر الله ورضاه.
لقد خُذلت غزة، خاصة بعد عملية طوفان الأقصى، ولو كانت إيران صادقة لما أضاعت فرصة تاريخية كانت كفيلة أن تغيّر وجه المنطقة. كان يمكن لتحركٍ حقيقيٍ بالزخم نفسه الذي نراه اليوم أن يُنهي كيان يهود إلى غير رجعة ويدمر القواعد العسكرية الغربية في بلادنا ويلحق بهم شر هزيمة... لكن الذي حصل كان صمتاً بارداً، وحساباتٍ ضيقة، وتقديماً للمصالح على دماء المستضعفين.
إن الحقيقة التي لا بد أن تُقال:
لا يتحقق النصر الكامل، ولا يزول الاحتلال من جذوره، إلا بزوال حكام المسلمين فهم حصن يهود، وهم حماة كيانهم، وهم منظومة كاملة من التبعية والارتهان للغرب، فليسوا أهلا لتحقيق وعد الله.
فيا أهل القوة والمنعة في الأمة، أما آن لكم أن تنفضوا عنكم غبار الذل والخضوع لأولئك الحكام الرويبضات الطغاة الذين يوالون أعداء الله ويحاربون أولياءه، فتطيحوا بهم وتسلموا الحكم لرجال يحبون الله ويحبهم الله، رجال يقودون الأمة ويسوسونها بشرع الله فيحقق الله نصره الموعود على أيديهم وأيديكم معهم؟
فالمعركة ليست معركة سلاحٍ وتكنولوجيا فقط وعندكم منه ما يكفي لردع وهزيمة قوى ودول الكفر… بل معركة صدقٍ ومنهج وتبعية لله ورسوله والمؤمنين. واعلموا أن الله متم نوره وناصر دينه ومحقق وعده ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الشيخ الدكتور محمد إبراهيم
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان



