- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
توظيف الحرب على إيران لاستعمار المنطقة أمريكياً!
الخبر:
قدّم عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي، تيد بود (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية) وجوني إرنست (جمهوري من ولاية أيوا)، عضوا لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يوم 26 آذار/مارس 2026 مشروع قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام، والذي يُلزم وزير الحرب الأمريكي بإنشاء مبادرة للتعاون الدفاعي لتعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية بين دول اتفاقيات أبراهام، وتشجيع الدول العربية الأخرى على الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع. كما ينصّ هذا القانون على إنشاء آلية تمويل للتعاون العسكري بين دول اتفاقيات أبراهام لردع أي عدوان من إيران ووكلائها في منطقة الشرق الأوسط. (الموقع الرسمي للسيناتور الأمريكي تيد باد/ العلاقات الخارجية ـ واشنطن، 2026/03/26)
التعليق:
في حمأة الحرب على إيران وورطة أرعن أمريكا ترامب الاستراتيجية والعسكرية وانكشاف الأعطاب الاستراتيجية والسياسية والعسكرية لإدارته بل لأمريكا، وما تكشف من حقائق تدهور قوة أمريكا وتعفن القيادة السياسية وزيف ادعاءات تلك القوة الخارقة، حتى افتضح عجز أمريكا عن الدفاع عن قواعدها في دويلات الخليج، بل لقد كانت هذه القواعد هدفا سهلا لمسيرات وصواريخ إيران، بل حتى كيان المغضوب عليهم القاعدة الحضارية والجيوستراتيجية لأمريكا انفضح أمر حقارته وعرائه التام متى انهار الغطاء الأمريكي.
لكن المفارقة الدامية هي في أنظمة الخيانة والعار في الإقليم وحقارة حكامها، فما رأوا في هذه اللحظة الاستراتيجية الاستثنائية لحظة للانفكاك من قبضة الاستعمار، بل على عكس ذلك تماما غاصوا في مستنقع ترامب، فجمعهم بغيّ إبستين ترامب ليقبّلوا سوأته ويسلموا له مقاليد استعمار بلاد المسلمين ليحولها بغيّ إبستين لماخور استعماره.
وها هو ترامب يريد استصدار قانون أمريكي لاستعمار المنطقة مباشرة وجعلها تحت إشراف عساكره وتحت إشراف وزارة حربه!
فلقد قدّم عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي، تيد بود وجوني إرنست، عضوا لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، مشروع قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام لعام 2026، والذي يُلزم وزير حرب أمريكا بإنشاء مبادرة للتعاون الدفاعي لتعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية بين دول اتفاقيات أبراهام، وتشجيع الدول العربية الأخرى على الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع وعلى رأسها مملكة آل سعود، كما ينصّ هذا القانون على إنشاء آلية تمويل للتعاون العسكري بين دول اتفاقيات أبراهام لردع أي عدوان من إيران ووكلائها في منطقة الشرق الأوسط.
جاء في مسوغات القانون وموجباته وخلفيته الأمنية ومتطلباته بحسب أصحاب المشروع:
"* مهدت اتفاقيات أبراهام التاريخية، التي تفاوضت عليها أمريكا عام 2020، الطريق أمام حقبة جديدة من التعاون في الشرق الأوسط. وسعت هذه الاتفاقيات الدبلوماسية إلى تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة من خلال إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقيات التطبيع بين كيان يهود والإمارات والبحرين والمغرب والسودان، ومؤخراً مع كازاخستان عام 2025.
استكمالاً لنجاح هذا الاتفاق التاريخي، تم إصدار قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام:
* يتطلب من وزير الحرب إنشاء مبادرة لتعزيز التعاون الدفاعي مع دول اتفاقيات أبراهام
* يتطلب من وزير الحرب إعطاء الأولوية لردع العدوان من جانب إيران ووكلائها، مع تعزيز التخطيط والتعاون الإقليمي بين دول اتفاقيات أبراهام، بما في ذلك قدرات مكافحة أنظمة الطائرات بدون طيار، والدفاع الجوي الأرضي، وتطوير قوات العمليات الخاصة، والتدريبات العسكرية الجوية أو البحرية المشتركة، من بين القدرات العسكرية المناسبة الأخرى وفقاً لتوجيهات الوزير.
* يتطلب من وزير الحرب تقديم تقرير إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يحدد فيه استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف وطلب ميزانية لتنفيذ هذه المبادرة". (الموقع الرسمي للسيناتور الأمريكي تيد باد/ العلاقات الخارجية - واشنطن 26 آذار/مارس 2026)
هو مشروع قانون للاستعمار المباشر للمنطقة، فبغيّ إبستين ترامب يوظف حرب إيران لتحقيق ذلك وتحويل ورطته العسكرية والاستراتيجية لاستعمار للإقليم بمعية حكام الخيانة والعار، عبر تحويل اتفاقيات أبراهام المشؤومة من اتفاقيات ذات طابع سياسي دبلوماسي إلى بنية عسكرية استعمارية تجعل كل دول المنطقة الموقعة على خيانة اتفاقية أبراهام المشؤومة خاضعة للإدارة الأمريكية مباشرة عبر وزارة الحرب الأمريكية البنتاغون، بمعنى أن جيوش المسلمين ستصبح رهينة عند أمريكا توظفها لتأمين استعمار الإقليم وفي حروبها الصليبية ضد الإسلام وأمته بل وتكاليف هذا الاستعمار من أموال أهل الدار!
للمغفلين أصحاب سردية شيعة/سنة، بغيّ إبستين ترامب يبغي استعمار دياركم كل دياركم وفوقها يبغيكم قتلى حروبه أو كفرة فجرة ضحايا حربه الصليبية على إسلامكم، وخونة الدار مسمار الاستعمار حكام الخزي والعار هم قنطرته لتحويل ورطته العسكرية والاستراتيجية اليوم لاستعمار دياركم وحرب إسلامكم ومنقذ من ورطته.
فكفى نسفا لأمتكم وانبذوا عصبيات الجاهلية التي لغم بها الغرب الكافر دياركم وعقولكم والتفتوا لخونة حكامكم فهم أس كل مصيبة وسبب كل رزية حلت بكم، ها هي دولة الشر والإرهاب أمريكا وقد انكشفت سوءتها المغلظة على رؤوس الأشهاد ما وجدت غير حقيري خونة حكامكم كمنقذ لها من ورطتها، والأنكى منها أن بغيّ إبستين المأزوم جعل من حقيري حكامكم مرحاضاً لقذارته، فخلال لقاء بفلوريدا نظمه مجلس الاستثمار السعودي للغرّ ابن سلمان، تحدث فيه ترامب بلسانه المتفحش وعبارات نابية موجهة لغر آل سعود ابن سلمان فحقره على تلكؤه وتباطؤه في الانخراط في اتفاقات أبراهام المشؤومة!
معشر المسلمين! هذه عظيم مصيبتكم وهي من صنيع الرويبضات الخونة اللئام بكم، تتقاذفكم خياناتهم من واد سحيق إلى واد أسحق منه، والله ما كانوا فيكم إلا شرا محضا، فأيقنوا أن الخلاص الخلاص في الهدم الهدم، ورفع صرح وراية الإسلام وخلافته الراشدة على أنقاض أصنام الغرب وسدنته.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مُناجي محمد



