- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أمريكا تلعب بالنار
الخبر:
قال رئيس أمريكا ترامب إن بلاده تجري محادثات جادة لإنهاء عملياتها العسكرية في إيران، مشيرا إلى إحراز تقدم كبير في هذه المفاوضات التي وصفها بأنها تجري مع نظام جديد. وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا، وهو ما يتوقعه، وإذا لم يفتح مضيق هرمز للملاحة البحرية فورا، فإن واشنطن ستقوم بتدمير كامل للبنية التحتية للطاقة والمياه في إيران. (آر تي، 30/3/2026)
التعليق:
يا للعار! كم بلغت درجة تحكم أمريكا بمصائر المسلمين! فهي تضرب بلاد المسلمين بلا هوادة، وانطلاقاً من أرضهم كما تفعل اليوم مع إيران، بل وتستخدم نفطهم لتعبئة طائراتها. ويا للعجب بأن المسلمين يعينونها على ضربهم! ويا للعجب أكثر فقد كانت إيران من أكبر من ساعد أمريكا حتى استتب احتلالها للعراق وأفغانستان! وقد تكلم مسؤولون إيرانيون بصراحة تامة عن ذلك ولم يكن آخرهم رئيسها السابق أحمدي نجاد.
ويتساءل المرء أهو نجاح كبير لأمريكا أم خضوع تام من هؤلاء الحكام دون أن نستثني منهم حكام إيران الذين انقلبت عليهم الآية؟ فأمريكا تقلب الآية وقتما تشاء كما شاهدنا قبل أشهر مع تنظيم "قسد" الكردي في سوريا حين قال مبعوثها توم باراك "بأن دور قسد قد انتهى وأن أمريكا اليوم تعتمد على الحكومة السورية"، وهذا ما كان مع إيران وأرادت أمريكا تسييد كيان يهود وإنهاء دور إيران الإقليمي فصار لا بد من إنهاء برامجها النووية والصاروخية.
ولكن يبقى السؤال المحير مطروحاً: كيف يمكن لهؤلاء الحكام وبهذه السهولة التنازل عن مقومات بلادهم واستقلالهم لقاء خدمة وهمٍ يسمى الدعم الأمريكي، مع أن الحقيقة بأن الأمة إن دعمت حاكمها فإن كل قوى الأرض لا يمكنها النيل منه؟
فمتى تدرك الأمة بأن سلطانها لها وأنها هي من يملك الحكم، وهي من يجب عليه إسقاط هؤلاء الحكام وتنصيب حاكم يحكم بما أنزل الله، ويجندها خلفه حتى تصبح قوتها وقوة صناعتها العسكرية طوفاناً يحرق كل أعداء الإسلام، فلا يجرؤ ترامب على تهديد بلد عريق مثل إيران يوازي سكانه ربع سكان أوروبا أو ثلث سكان أمريكا؟!
فهل يعي المسلمون كيف يتحكم هؤلاء الفجرة في مصائرهم وكيف ينفذون عدوهم لبلادهم يضربهم لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بلال التميمي



