الخميس، 06 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/23م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
لقاء عملاء أمريكا وأشياعها في أنطاليا هو لإغاثة سيدهم في البيت الأبيض

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

لقاء عملاء أمريكا وأشياعها في أنطاليا هو لإغاثة سيدهم في البيت الأبيض

 

 

الخبر:

 

اجتمع وزراء خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ومصر بدر عبد العاطي، وتركيا حقان فيدان، وباكستان محمد إسحاق دار، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس الذي احتضنته مدينة أنطاليا جنوبي تركيا. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

تستضيف مدينة أنطاليا التركية هذه الأيام اجتماعاً رباعياً يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان، وبمشاركة محورية من النظام المصري؛ وهو اجتماع يُعقد في ظاهره تحت شعار "الملكية الإقليمية"، لكن واقعه السياسي يكشف عن فجوة سحيقة بين تاريخ المدينة العريق كحصن من حصون الخلافة العثمانية، وواقعها الحالي كمنصة لتمرير التنازلات وتأمين الغوث ومد يد العون للقوى الدولية الصليبية.

 

في زمن الخلافة العثمانية، كانت أنطاليا وقلاعها وميناؤها تُمثل ذراع القوة التي تفرض إرادة الأمة الإسلامية على المتوسط، حيث كان القرار ينبع من العقيدة والمنعة السيادية. أما اليوم، فتُستغل هذه الرمزية التاريخية لتغطية واقع دبلوماسية الاستجداء؛ إذ تحول دور هذه الأجزاء الكبرى من بلاد المسلمين، التي تسيطر على أهم ممرات الملاحة العالمية (السويس، هرمز، وباب المندب)، من دور صاحب الحق يصدع به خليفة المسلمين، إلى دور الوسيط الوظيفي، في ظل هذه الأنظمة العميلة، الذي يسعى لتحقيق انتصار للبيت الأبيض بعد أن لاحت بوادر هزيمته المذلة في الخليج.

 

إن ما يجري في ردهات المنتدى هو محاولة سياسية لهندسة سُلّم دبلوماسي يتيح لإدارة ترامب النزول عن شجرة قراراتها التصعيدية والعودة للمشهد دون دفع ثمن الفشل الاستراتيجي. وبدل أن تُترك هذه الغطرسة الاستعمارية الرأسمالية لتجابه مصيرها الناجم عن تخبطها، تهرع هذه الأنظمة الخائنة لإلقاء أطواق نجاة دبلوماسية لأمريكا. إن الاستقرار الذي ينشده هؤلاء الوزراء ليس استقرار الأمة، بل هو استقرار أنظمتهم.

 

ويبرز النظام المصري في هذا السياق كنموذج صارخ لتحويل أدوات قوة الأمة إلى أدوات وكالة؛ حيث يتم توظيف ثقل مصر الكنانة في قلب البلاد الإسلامية لامتصاص الأزمات نيابة عن الإدارة الأمريكية وربيبتها دولة يهود، وتحويل سيادة الدولة إلى وظيفة أمنية تخدم الهيمنة الأمريكية ويهود. إن هذا النهج لا يخدم أمن الإسلام والمسلمين في الكنانة، بل يرهن إرادتها لرضا واشنطن، ما يجعل من تغيير هذا النهج تغييرا جذريا، ضرورة استراتيجية لا تقبل التأجيل.

 

أيها الوزراء: لقد استمرأتم الانحناء لحكامكم ولأسيادهم، وإننا نطالبكم اليوم بالانحناء أمام كلماتنا لتمر واضحة جلية إلى المخلصين في جيوشنا: إنكم أمام مسؤولية تاريخية، فإن الاستمرار في حماية هذه الأنظمة يعني بالتبعية حماية السلّم الذي ينزل عليه الخصوم من شجرة أزماتهم. إن امتلاك الأمة لمضائقها، وقوتها النووية (باكستان) وثقلها العقدي والمادي، كفيل بإنهاء الوصاية فوراً إذا ما قررتم الانحياز الحقيقي للأمة وليس لوكلاء واشنطن.

 

إن أنطاليا، بمينائها الذي شهد أمجاد الفاتحين، تنادي فيكم اليوم روح العزة؛ لتعلنوا أن زمن الخنوع للأعداء قد ولى، وأن زمن استعادة المضائق والقرار قد حان، ليكون الحل نابعاً من قلاعنا، لا مستجدىً من عواصم لا ترقب فينا إلا ولا ذمة. فضعوا أيديكم في يد حزب التحرير وأعطوه النصرة التي بها يعاد بناء المنطقة على أساس السلطان للأمة في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع