- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
جرائمُ تغيب لتُمْحَى وجرائمُ تُسْتَدْعَى لتحضر!
الخبر:
أوردت صحيفة الثورة الحكومية اليومية الصادرة في صنعاء يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر الجاري خبراً تحت عنوان "بن حبتور: جرائم العدو السعودي بيّنة أمام العالم أجمع" ومما جاء فيه: "وأشار عضو السياسي الأعلى، إلى أن السعودية لا تريد من وراء حملات الخداع والتخويف والتحريض خيراً لأي من أبناء اليمن، وإنما تسعى إلى تفريقهم وإثارة المخاوف بينهم واستخدام بعضهم ضد بعض؛ لتمرير أهدافها العدوانية المشؤومة وإطالة أمد معاناتهم". وبين أن جرائم العدو السعودي بحق الشعب اليمني في شماله وجنوبه، ظاهرة وبيّنة أمام العالم أجمع؛ متسائلا: "فكيف تخفى على أبناء اليمن الذين عاشوا آثارها واكتووا بنارها؟".
التعليق:
إن ما يثير التعجب هو سعة الهوة في الخطاب بين اليمن والمملكة شعب واحد! والمملكة تسعى إلى تفريق أبناء اليمن. ونعرف في أي وقت قيلت العبارتان. إن تاريخ عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود غاية في السوء، منذ تتلمذه على يد أمير الكويت مبارك الصباح - قاتل أخويه محمد وجرّاح - وتسلله من الكويت إلى الرياض لقتل الرشايدة وانضمامه لبريطانيا ضد الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وحضور شكسبير وفيليبي وغيرترود بيل لديه، وبكائه بين يدي برسي كوكس... فأصل نظام الحكم الذي نبت ونما على غير الحق والعدل يستحيل عليه أن يحققهما يوماً ما، والمثل يقول: "من شبّ على شيء شاب عليه"، فليس بمقدوره سوى التقلب عميلاً بين أكف الدول الاستعمارية.
لكننا في الاتجاه المقابل نرى أعمالاً في اليمن خلال الـ60 سنة الماضية لا ترضي الله سبحانه ولا رسوله ﷺ، يشيب لها الولدان؛ من تسلط الإنجليز في عدن وتسليمهم الحكم لمن مدوا أيديهم إليهم، ومنافسيهم الأمريكان وتسليمهم الحكم في صنعاء لمن يمدون إليهم أيديهم أمس واليوم، بعد أن كان حضورهم في اليمن والجزيرة وعبورهم في بحر العرب والبحر الأحمر ممنوعاً يوم كان لنا خليفة وخلافة، وأنهم إنما انهالوا بعد أفولها. وتصارعوا بأيدي أهله للسيطرة عليه، عبر الحروب والانقلابات، ومعها سفك الدماء من أعلى هرم السلطة إلى أدناها، والسجن والتعذيب وتشريد الناس وتجويعهم، دونما مراعاة لحرمة ذلك. فأي جرائم قام بها آل سعود وأي جرائم قام بها نظراؤهم في اليمن!
لقد نجح الغرب المستعمر في تقسيم بلاد المسلمين وتسليط بعضها على بعض، حتى أنساهم أنهم لُحْمَة واحدة ودولتهم واحدة، منذ تخطيطه حتى ارتكابه أكبر جريمة بحق المسلمين بإسقاطه دولة الخلافة العثمانية عامداً إلى إنسائهم إياها، كي ينهب ثرواتهم ويبسط نفوذه على بلادهم ومنها اليمن. ولن يتوقف وينتهي أبداً حتى يقيم المسلمون دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن



