الجمعة، 06 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
في السودان يُحرم الأطفال من أمان منازلهم وتُفرّغ الأرض من أهلها!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في السودان يُحرم الأطفال من أمان منازلهم وتُفرّغ الأرض من أهلها!

 

 

الخبر:

 

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح نحو 100 ألف شخص من إقليم النيل الأزرق منذ بداية العام وحتى أواخر آب/أغسطس 2026. وقالت إن ما يقارب نصف هؤلاء المهجرين (47%) هم من الأطفال الذين وجدوا أنفسهم يفرون برفقة أسرهم تحت وطأة الخوف بحثاً عن ملاذ آمن، لتتحول القرى والمدن إلى أراضٍ خاوية بعد أن انتُزع أصحابها قسراً من ديارهم.

 

التعليق:

 

حرب مستمرة واشتباكات عنيفة يدفع ثمنها أطفال السودان ونساؤها ويذوقون جراءها الذل والهوان، فلا أمن ولا أمان! حرب لا هوادة فيها، تسببت في تفشي الفوضى في البلاد وفي عيش العباد في خوف وعدم اطمئنان.

 

إن النضال اليائس والمستمر للهروب من العنف وانعدام القانون الذي اجتاح السودان طوال هذه السنوات، هو حقيقة مؤلمة واقعة لآلاف النساء والأطفال مع استمرار وقوع المدنيين في مرمى النيران المتبادلة بين القوات المتحاربة.

 

هذا وكانت قد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن "الكثيرين سيموتون" بسبب نقص الخدمات الأساسية كالماء والغذاء والمأوى، فضلا عن تفشي الأمراض والأوبئة بسبب غياب الرعاية الصحية ومواد الإغاثة وخدمات حماية الطفل.

 

إن حال أهلنا في السودان لا يختلف عن باقي البلاد الإسلامية التي تعاني من ويلات آلة الحرب الهمجية والإبادة الممنهجة لنصل من هذا وغيره الكثير إلى حقيقة أن جميع حكام المسلمين خونة لا يملكون من أمرهم شيئا! فهم لا يعملون على توفير لقمة الخبز للجائعين ولا أن يحموا الأطفال من المرض، بل يسمحون لأعداء الأمة علانية جهارا نهارا باستباحة أرواح الناس الأبرياء وأرضهم من أجل الاستمرار في الحكم وتطبيع العلاقات مع من جوّع شعبهم ودمر مقدرات بلادهم ظلما وعدوانا.

 

فاعلموا أيها المسلمون أنه ما لم يتم عاجلا وليس آجلا، تحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد فسيموت المزيد من الأطفال مع كل يوم ينقضي. فإلى متى سنظل في هذا الوضع المذل المهين؟

 

إن الانعتاق من هذا الوضع المأزوم، يتطلب السعي لإقامة دولة الإسلام، التي لا تخضع لسياسات دولة أخرى تسبب الموت والجوع للناس. فجراح هذه الأمة لا يمكن لها الشفاء إلا بعودتها إلى الطريق الصحيح، طريق العز الذي انبلج نوره بإذن الله ليستقبل فجر الإسلام من جديد وما ذلك على الله بعزيز.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع