- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
أين الأزهر من الأرض المباركة فلسطين وإيران؟!
الخبر:
يُدين الأزهر الشريف بأشد العبارات الاعتداءات التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صريحاً لمبادئ حُسن الجوار الإسلامي وحقوق الجار، ومساساً غير مقبول بسيادة المملكة وأمنها واستقرارها. ويُحذِّر من خطورة هذا التصعيد وتداعياته على استقرار المنطقة وأمنها، وما قد يترتب عليه من تهديدٍ لحياة المدنيين الأبرياء، وتعميقٍ لحالة التوتر والصراع، داعياً الجميع إلى ضبط النفس، وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوترات، وتغليب صوت العقل والحكمة؛ بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، ويصون مقدرات شعوبها. (بوابة الأزهر)
التعليق:
الذي يقرأ بيان الإدانة هذا يظن أنه صادر عن وزارة خارجية نظام مصر الموالي لأمريكا وكيان يهود، ولا يكاد يصدق أنه صادر عن الأزهر الذي كان يخرّج الفقهاء والعلماء، ومن الذين كانوا تلامذة العز بن عبد السلام، بائع الملوك، وصاحب المواقف الربانية التي ما زال صداها يفوح من جدران الأزهر. ولتوضيح الأمر أقول:
أولاً: أدانت مختلف الجهات القائمة في البلاد الإسلامية هجمات الحوثيين على السعودية، وعلى رأسها الجامعة العربية ومجلس التعاون. ويستطيع المرء تفهّم إدانة هذه الجهات والدول لما تحمله من ولاء لأمريكا وعملائها في السعودية، ولكن ما لا يمكن تفهّمه أن توضع هذه الإدانة في قالب الشرع الحنيف. فهي تؤكد أن الأزهر يقر بأن السعودية دولة شرعية، وهذه مغالطة لا تصدر عن تلميذ في مدرسة من مدارس الأزهر الشريف، فضلاً عن أن تصدر من المشيخة نفسها! ألا يعلم الأزهر أن السعودية قامت على أنقاض الخلافة العثمانية التي غدر بها خونة آل سعود وتحالفوا مع بريطانيا لهدمها؟!
ثانياً: عن أي أمن يتحدث الأزهر، وهو يرى أساطيل البحرية الأمريكية تعبر قناة السويس وتتزود بالوقود والمؤن من خير الكنانة، وترسو في البحار والمياه الإسلامية؟! فهل عميت عيناه عن هذا الغزو الصليبي؟! وعن أي استقرار يتحدث؟ هل استقرار الأنظمة القابعة على رقاب الأمة، ومنها النظام المصري، والتي هي سبب شقاء الناس وبؤسهم، والتي يجب قلعها من جذورها؟!
ثالثاً: لِمَ لا نسمع مثل هذه الإدانات والشجب من الأزهر على ما يقوم به كيان يهود، من قتل وإجرام، على بُعد أشبار منه؟! ولِمَ لا نسمع مثل هذه الإدانات على تخاذل حكام مصر وباقي حكام دول الضرار وجيوشها، لخذلانهم أهلنا في الأرض المباركة فلسطين؟! ولا على اعتداء أمريكا وكيان يهود على إيران؟!
إن الأزهر لم يعد منارة للفقه والعلم الشرعي، بل أصبح مؤسسة من مؤسسات الدولة العلمانية، وهو لا ينطق إلا بما يُمليه عليه النظام الذي يأتمر بأمر أمريكا؛ لذلك يجب على كل مخلص من المنتسبين إلى هذه المؤسسة، أساتذة وطلاباً، أن يعرفوا حقيقة القائمين عليها، وأن ينكروا عليهم، قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» رواه الترمذي.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمود الليثي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر



