- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
محاولة قصف مكة وحرمة دم المسلم
الخبر:
نقلت قناة سي إن إن إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تترأسه السعودية عن اعتراض طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي، حاولت دخول المجال الجوي لمدينة مكة. إلا أن الحوثيين قد نفوا استهداف مكة ووصفوا الاتهام بأنه غير صحيح.
التعليق:
من الطبيعي أن يثور المسلم لمجرد سماع خبر محاولة استهداف مكة المكرمة، فحرمة البلد الحرام عظيمة، ومكة قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم. لكن من المهم، في خضم هذه المشاعر، أن نتذكر أن حرمة دم المسلم أعظم شأناً عند الله. فقد قال النبي ﷺ مخاطباً الكعبة: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْراً». فكم من دماء المسلمين سالت في فلسطين واليمن والسودان وكشمير ولبنان وليبيا وغيرها، وكم من مقدسات انتُهكت، فأين النصرة الحقيقية لهم؟!
ثم جاء النائب الأمريكي جو ويلسون، عقب حادثة المسيّرة، ليتحدث عن التزامات السعودية وتركيا وباكستان في مواجهة الحوثيين! فهل تتحول حماية المقدسات إلى مدخل لتوسيع صراعات إقليمية تستفيد منها أمريكا؟ فليس هذا بالأمر الجديد في تاريخ الصراعات الدولية. فقد كانت بريطانيا، في مراحل من صراعاتها الأوروبية، تجيد خوض حروبها بأيدي الآخرين؛ حتى ارتبط بذلك التعبير الشهير عن أنها قد تقاتل "حتى آخر جندي فرنسي".
إن الواجب على المخلصين من أهل القوة والمنعة نصرة حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حينها فقط ينصرنا الله على قوى الغرب والشرق مصداقا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
جابر أبو خاطر



