السبت، 07 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أمريكا لن تعالج قضايا السودان بل تزيدها اشتعالاً وتعقيداً

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا لن تعالج قضايا السودان بل تزيدها اشتعالاً وتعقيداً

 

 

الخبر:

 

قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط، مسعد بولس، خلال مشاركته في قمة الإعلام العربي بدبي، إن الولايات المتحدة لا ترى مستقبلاً سياسياً لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مضيفاً أن واشنطن تدعم انتقالاً مدنياً سريعاً بعيداً عن طرفي الحرب. (الراكوبة، 2026/09/17م)

 

التعليق:

 

إن تصريحات ساسة أمريكا، باتت مألوفة للمتابعين، ويكاد المرء يشمئز من كثرة سماعها على ألسنتهم، فهم يذرفون دموعاً زائفة عن الأوضاع المأساوية بسبب الحرب في السودان، ويشيرون في كل مرة إلى أن معالجة الوضع الإنساني في السودان تمثل أولوية لبلادهم، وأنه لا حل عسكري لهذه الحرب... إلخ. كل هذه التصريحات تظل حبراً على ورق، حتى تطمئن أمريكا على تنفيذ الخطوة التي تحقق مخطط تمزيق السودان، فهي تسوق رجالها سوقاً لتنفيذه بفصل إقليم دارفور، الذي بات بكامله تحت قبضة حكومة تأسيس الموازية، تحت قيادة مليشيا الدعم السريع الانفصالية.

 

إن أمريكا هي التي تدير ملف الحرب، وتطيل من أمدها، فتعلن عن هدنة عبر الرباعية والخماسية، ولا تنفذها، وأن الرجلين (البرهان وحميدتي)، اللذين يدّعي بولس الاستغناء عنهما في العملية السياسية الوهمية القادمة، هما بين يدي أمريكا، إذ قال بولس إنه على اتصال بهما، وبالرغم من ذلك، يقولون في العلن إن أمريكا لا ترغب في استمرار الرجلين في حكم السودان! وهنا من الجدير ذكره، تصريح أول سفير لأمريكا في السودان جون غودفري، الذي عُين بعد تخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين لـ23 سنة، قال عقب افتعال المعارك: "إن طرفي الحرب الحالية في الخرطوم لا يصلحان لحكم البلاد" (سكاي نيوز، 2023/08/26م). وهذا يضاهي تصريح مسعد بولس في قمة دبي للإعلام العربي: "لا مستقبل سياسي للبرهان ودقلو". إن أمريكا تخادع المدنيين، وتدعي رفضها قبول الجيش في الحكم.

 

وأيضاً يحاول بولس تبرئة دولته من الكوارث التي ألمت بالسودان، وأنها ليست هي التي تعرقل حل المشكلة، ففي كلمته في دبي قال إن فشل الجهود السابقة لإنهاء الحرب تتحمل مسؤوليته أطراف متعددة، بما فيها الأطراف السودانية، والمجتمع الدولي، داعياً إلى تنفيذ المسار السياسي بدل استمرار القتال.

 

إن المسار السياسي بالنسبة للمسلمين واضح المعالم، ومحدد بدقة متناهية، وهو الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تمنع الكفار المستعمرين، وبخاصة أمريكا، من مجرد الحديث عن قضايانا، وليس التدخل السافر! فلا تنخدعوا، يا أهل السودان، بهذه التصريحات، فإن أمريكا لن تعالج قضايا السودان، بل تزيدها اشتعالاً وتعقيداً.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يعقوب إبراهيم – ولاية السودان

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع