الثلاثاء، 10 ربيع الثاني 1448هـ| 2026/09/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
تحالف مكة.. وحدة المسلمين أم تحالفات تحت الوصاية؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تحالف مكة.. وحدة المسلمين أم تحالفات تحت الوصاية؟!

 

 

الخبر:

 

تلتزم باكستان باتفاقيتين للدفاع مع السعودية؛ "اتفاقية الدفاع المتبادل الاستراتيجية لعام 2025"، و"اتفاقية الدفاع المشترك لمكة"، المبرمة بين باكستان والسعودية وتركيا.

 

في كلا الاتفاقين، يعتبر أي هجوم مسلح ضد أي دولة من الدول الأطراف هجوما ضدها جميعا، وهو بند مشابه للمادة 5 من معاهدة حلف شمال الأطلسي. وقد دفع هذا التشابه المحللين إلى وصف "تحالف مكة" بـ"الناتو الإسلامي". (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

إزاء تحالف السعودية وتركيا وباكستان في مكة، هل نحن أمام بداية قوةٍ حقيقية للمسلمين، أم أمام تحالف جديد تحكمه الحسابات الإقليمية والدولية؟

 

لا شك أن اجتماع ثلاث بلاد إسلامية تملك إمكانات عسكرية واقتصادية وسياسية كبيرة يمكن أن يشكل قوة مؤثرة، لكن القوة الحقيقية لا تكون بمجرد توقيع الاتفاقيات، وإنما بامتلاك القرار المستقل والغاية الواضحة.

 

والمشكلة أن تاريخ المسلمين المعاصر مليء بتحالفات تتحرك ضمن النظام الدولي، بينما يبقى القرار السياسي والعسكري في كثير من الأحيان متأثراً بالقوى الكبرى، وفي مقدمتها أمريكا والغرب. لذلك يبقى السؤال مشروعاً: هل سيكون هذا التحالف لخدمة مصالح المسلمين والدفاع عن قضاياهم كما يدعو، أم سيبقى ضمن الترتيبات التي تخدم مصالح الدول الكبرى؟

 

إن الأمة الإسلامية لا ينقصها المال ولا السلاح ولا الرجال، وإنما الذي ينقصها هو وحدة حقيقية تجمع هذه الطاقات وتضعها في خدمة المسلمين. فما قيمة تحالف محدود، إذا بقيت فلسطين والمسجد الأقصى وسائر قضايا الأمة خارج دائرة الفعل الحقيقي؟!

 

لقد عرف المسلمون في تاريخهم قوة الوحدة، حين كان لهم كيان سياسي واحد وجيش واحد وقرار يدافع عن الأمة ومصالحها. أما واقع التفرقة اليوم فقد جعل المسلمين يملكون موارد هائلة، لكنهم عاجزون عن تحويلها إلى قوة موحدة!

 

لذلك، فالمطلوب ليس مجرد تحالفات مؤقتة بين بعض الدول، بل وحدة حقيقية للمسلمين، واستقلال حقيقي في القرار، وقوة تُستخدم لحماية الأمة والدفاع عن مقدساتها ومصالحها.

 

أما واجب المسلمين، فلا يكون بالاكتفاء بمتابعة هذه التحالفات أو انتظار ما ستفعله الأنظمة، بل بالعمل الواعي والجدي من أجل وحدة الأمة، والمطالبة بقرار مستقل يحفظ مصالحها، وبناء الوعي الذي يجعل قضية توحيدها واستعادة قوتها مشروعاً عاماً تعمل له الأمة بكل طاقتها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العظيم الهشلمون

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع