الأربعاء، 03 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
يوم السيادة في بلد لا يعرف معنى السيادة!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يوم السيادة في بلد لا يعرف معنى السيادة!

 

 

الخبر:

 

ذكر بيان للمحكمة الاتحادية تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن "المحكمة نظمت احتفالية بمناسبة يوم السيادة حضرها القضاة رئيس وأعضاء المحكمة وموظفوها"، وقال رئيس المحكمة القاضي منذر إبراهيم حسين في كلمة خلال الاحتفالية: "إن السيادة الوطنية من أسمى المقومات التي ترتكز عليها الدولة الحديثة فهي لا تقتصر على تدوينها في نصوص الدساتير فحسب". وأوضح أن "جوهر الدولة الدستورية يكون بامتثال السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية) للدستور في جميع ممارساتها لا سيما أن القضاء الدستوري يمثل الضمان الذي يؤكد ارتباط السيادة بالدولة والمواطن".

 

التعليق:

 

مفهوم السيادة من المفاهيم الغربية التي غزت عقول أبنائنا، ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب، ويعنون بها المسيّر للإرادة داخليا وخارجيا.

 

فبعد احتلال العراق سنة 2003 بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل والتي ثبت كذبها، وبعد زرع الطائفية بين أبنائه ومقتل مئات الآلاف منهم وتدمير حواضره الموصل وتكريت والفلوجة وغيرها، وافتعال سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة وذلك بانسحاب الجيش العراقي أمام مقاتلي التنظيم بأوامر من نوري المالكي رئيس وزراء العراق في حينه وسيطرة التنظيم على مدينة الموصل وإعلانه ما أسماها الدولة الإسلامية في العراق والشام، وقام بمذابح بحق طائفة اليزيديين، والذي على ما يبدو أنه عمل مقصود لتشويه صورة دولة الخلافة التي يدعو لها المخلصون من أبناء هذه الأمة، بعد ذلك قامت أمريكا بتشكيل التحالف الدولي بحجة محاربة هذا التنظيم وخلافته المزعومة، وقامت بطرده من مدينة الموصل.

 

والآن قامت بسحب قواتها من العراق ليعلن سيادته على أرضه واحتفال مؤسساته الرسمية بيوم السيادة وأنه نال حريته واستقلاله.

 

إن السيادة في الإسلام للشرع، فلا يجوز للدولة الإسلامية أن يكون في دستورها وقوانينها أي حكم من خارج الشريعة الإسلامية، قال الله تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾، وقال أيضا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾، فلا يجوز للمسلمين أن يحتكموا إلى قانون دولي أو غيره.

 

والسلطان للأمة فهي من تختار بإرادتها من يحكمها بالكتاب والسنة لا أن يُفرض عليها شخص من قوى خارجية، قال رسول الله ﷺ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ»، ويأتي عن طريق البيعة بالرضا والاختيار، ولا يجوز أن يكون أكثر من واحد، قال رسول الله ﷺ: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا»، ويطبق الإسلام في الداخل ويحمله إلى الخارج عن طريق الدعوة والجهاد، قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾، وقال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع