- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
موقف أمريكي مائع جراء قصف الحوثيين لمطارات السعودية
وسقوط قتلى من بينهم أمريكي
الخبر:
عقب استهداف الحوثيين بالصواريخ الباليستية للمطارات السعودية، وبالذات بعد إصابة مطار الملك خالد الدولي في الرياض إصابةً مباشرة والإعلان عن مقتل 12 شخصا من بينهم رجل أمريكي قال رئيس أمريكا ترامب: "إنّ هذه الهجمات غير مقبولة وغير جيدة وهي شيء فظيع"، وردا على احتمال التدخل العسكري قال: "قد نفعل ذلك، سننظر في الأمر" وأضاف: "السعوديون مقاتلون جيدون وبإمكانهم الدفاع عن أنفسهم".
أما وزير خارجيته ماركو روبيو فأدان بشدة مقتل المدنيين بالضربات الحوثية ومنهم ذلك الأمريكي وأكد وقوف أمريكا إلى جانب السعودية.
التعليق:
لم يصدر عن إدارة ترامب موقف حاسم ضد الحوثيين بعد تكرار قصفهم للمطارات السعودية وسقوط قتلى وجرحى من بينهم قتيل أمريكي، فتصريحات ترامب كانت مائعة وادّعى في إحداها أن السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها، وهذا يعني بكل وضوح أن أمريكا لا تريد أن تشارك بنفسها في حرب اليمن، وهو ما يدل على رغبة أمريكا في استمرار الحرب في اليمن لمدة أطول تستفيد منها في بيع الأسلحة، والتحكم في أسعار النفط، وفي بقاء الحوثيين كقوة رئيسية تخدم مصالحها.
وهذا الموقف الأمريكي المائع وقفته دول حلف مكة الموالية لأمريكا وهي باكستان وتركيا فهما تقفان وقوف المتفرج على الأحداث الساخنة ولا تطبقان أهم بند من بنود الاتفاق الدفاعي الثلاثي وهو وجوب الدفاع عن السعودية إذا تعرضت لهجوم، وكذا وقوف الجامعة العربية ومصر والأردن، فكل هذه الدول ساندت السعودية من ناحية كلامية ونددت بهجمات الحوثيين لكنها لم تقدم شيئا ذا بال للسعودية على أرضها وتركوها تغرق في أوحال اليمن.
إنّ هذه المواقف التابعة المنبطحة والمنسجمة مع موقف أمريكا في ترك السعودية تحارب لوحدها بالرغم من إظهار التضامن اللفظي معها لهو دليل على نية أمريكا في إطالة أمد الحرب، واستنزاف دول المنطقة وإشغالها بما لا يفيدها.
فأمريكا لا تساعد أحدا ولا تأبه بأحد ولا تهتم إلا بمصالحها الخاصة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد الخطواني



