الخميس، 04 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
تبهر الأنظار ولا تردع الكفار!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 تبهر الأنظار ولا تردع الكفار!

 

 

الخبر:

 

حشود كبيرة وعروض جوية مبهرة.. زوار من مختلف الأعمار يتوافدون إلى مهرجان تكنوفيست جنوب شرقي تركيا في شانلي أورفا، لمتابعة استعراضات الطائرات والمروحيات، واستكشاف أحدث التقنيات والابتكارات ضمن فعاليات المهرجان المتواصلة حتى 4 تشرين الأول/أكتوبر (تي أر تي، عربي)

 

التعليق:

 

استعراضاتٌ مبهرة وصرعاتٌ هوائية شُيِّدَت لخلب ألباب المتفرجين، يعقِبُها إرجاعٌ سريع لهذه الترسانات وتلك القوة إلى مخازنها، لتغدو شبيهة بمقبرةٍ لسلاح الأمّة المكبل. فإذا ما حانت ساعة الجد ونزلت بالمسلمين النوازل العظام، وفلسطين خير شاهد، لم نَرَ من حكام المسلمين إلا ذلّاً وتصدّراً لوسائل الإعلام للتنديد والشجب والاستنكار البارد، وكأنهم أناس عاديون لا يملكون أعتى الجيوش؛ بل إن مواقف الأفراد العُزَّل من أبناء الأمة كانت أشرف وأصلب من مواقفهم.

 

وليس هذا التخاذلُ وليدَ الساعة، بل هو وظيفةٌ وُكِلَت لهؤلاء الحكام لخدمة مصالح أسيادهم الغربيين وعلى رأسهم أمريكا. فهذه الجيوش والترسانات لا تُحرَّكُ نصرةً لغزة أو المسجد الأقصى، وإنما تُستنفر فوراً إذا طَلَبَ المستعمر حماية نفوذه؛ كما حدث حين أُقحم جيش تركيا ضمن مظلة الحلف الناتو ليقاتل أبناء الأمة، أو يخدم استراتيجيات واشنطن في أفغانستان قديما، وحديثاً في المحافظة على أمن يهود عبر القواعد العسكرية القائمة كقاعدة إنجرليك وكجك للمراقبة الرادارية، وكما جُيِّشَت الجيوش العربية لحماية حدود الكيان الغاصب وقمع الشعوب.

 

أيها المسلمون: إنّه لا خلاص لكم ولا عزة ولا كرامة إلا بقلعِ أصل الداء؛ هؤلاء الحكام الرويبضات القابعين كالكابوس على صدورنا. فما كانت أمتنا يوماً تفتقر إلى العدة العسكرية ولا إلى الطاقات البشرية والإمكانيات المادية، وإنما هؤلاء الحكام هم الأغلال التي تُكَبِّلُ إرادتها وتمنع جيوشها من التحرك. فالواجب الشرعي الداعي اليوم هو العمل المخلص الدؤوب لإزالتهم من الحكم، وإقامة الدولة التي تعبر عن عقيدة الأمة وسلطانها؛ دولة العز والمجد، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توحد الجيوش وتُجيِّش السلاح لنصرة الدين والمستضعفين.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خديجة صالح

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع