- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما نرهن قرارنا نفتخر بتدمير سلاحنا بأيدينا!
الخبر:
أعلن وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني عن تدمير 42 قنبلة جوية كيمائية، وذلك خلال مؤتمر مشترك مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية سابرينا دالافيور، يوم الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026م، وأوضح أنّ عملية التدمير جرت في آب 2026م تحت إشراف المنظمة.
التعليق:
في الوقت الذي يواصل فيه كيان يهود غطرسته واعتداءاته على سوريا؛ حيث مئات التوغلات والغارات الجوية التي تقصف مستودعات الأسلحة والمطارات العسكرية، بالإضافة إلى قضم الأراضي السورية، حيث بلغ حجم ما احتله كيان يهود نحو 236 كيلومترا مربعا، وفق ما ذكرته قناة الجزيرة في 20 آب 2026م.
أيضا تتوالى تصريحات مسؤولي كيان يهود على أعلى المستويات، مهددة ومتوعدة، ما ينذر بأنّهم يتحينون الفرصة للتوسع أكثر تحقيقا لأطماعهم التلمودية...
في هذا الوقت وأمام هذا الخطر العظيم والتهديد الكبير يتفاخر الشيباني بأنّه دمّر جزءاً من سلاحه بيده، استجابة لمطالب المنظمات الدولية، والدول المتآمرة علينا! متغافلا عن أنّ هذه المنظمات الدولية ما أُنشئت إلا لضمان مصالح الدول الكبرى وتحقيق أهدافها، وضمان هيمنتها وسيطرتها على مقدراتنا، وسلب كلّ مقومات القوة منا، في الوقت الذي تمتلك هذه الدول وكيان يهود كل أسلحة القتل والدمار، ويستخدمونها لقتل البشر وتدمير الحجر، وما يقوم به يهود من جرائم بحق أهلنا في غزة دليل ساطع.
إنّ الخطر الداهم الذي يتهددنا يجب أن يدفعنا لبناء قوتنا، والحرص على ما نملك من أسلحة، بل تطويرها استعداداً للمواجهة الحتمية مع كيان يهود، فصراعنا مع هذا الكيان صراع وجود لا صراع حدود، وأهل الشام يتشوقون لتحقيق وعد ربنا سبحانه وبشرى رسولنا ﷺ، ويرفضون كلّ أنواع التخاذل والتفاوض الذي تقوم به حكومة دمشق، حيث تسير في خط مناقض مع ما يتطلع إليه الصادقون من أهل الشام.
لقد نحا حكام دمشق الجدد بعد سقوط نظام الإجرام منحى سياسة التبعية لأمريكا، والتخاذل أمام اعتداءات يهود وغطرستهم، وما ذلك إلا لأنّهم لا يرفضون طلبا لمبعوث الرئيس الأمريكي توماس باراك، ويفرحون بإطرائه ومديحه، كما كان الشريف حسين يتبع نصائح لورانس ويفرح بمديحه، غافلين عن كيد أمريكا ومتجاهلين ما حلّ به من ذلٍّ وهوان وما جناه على الأمة من ويلات.
إنّ ما تقوم به حكومة دمشق من سياسات استجابة لأوامر أمريكا جد خطير، يجب على كل الصادقين أن ينكروه، ويأخذوا على يد من يقوم به، فما لهذا خرجنا في ثورتنا، ولا لهذا قدّمنا ملايين الشهداء والمصابين والمهجرين.
إنّ أهل الشام ضحّوا بالغالي والنفيس كي يزيلوا نظام الإجرام، وينعموا بالعيش تحت ظلّ نظام الإسلام، في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتحرر الأقصى من دنس يهود، وتعيد للأمة عزّها وكرامتها ومجدها، لتعود كما أرادها ربنا عز وجل، حاملة رسالة الهدى والنور للعالم أجمع.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
علي مصطفى البكري
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا



