الأربعاء، 10 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
تطبيق العلمانية يستهدف الخمار الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

تطبيق العلمانية يستهدف الخمار الإسلامي

 

 

الخبر:

 

أثار تطبيق قواعد جديدة للزي المدرسي في أذربيجان موجة احتجاجات، بعدما منعت إدارات مدارس طالبات محجبات من حضور الدروس، وسط تقارير عن مطالبة معلمات بخلع الحجاب، فيما أعلنت السلطات توقيف 37 شخصا على خلفية اضطرابات مرتبطة بالإجراءات. (سكاي نيوز عربية)

 

التعليق:

 

تطل العلمانية على المسلمين بنظرة جديدة وقانون جديد يفرض منع الخمار في المرافق التعليمية؛ التي تضم الفئة العظمى من فتيات المجتمع وطالباته اللواتي يقصدن المدارس طلباً للتعليم كغيرهن في سائر البلاد. وتكمن الغرابة في أن الأغلبية في هذا البلد هم مسلمون؛ فإذا كانت الحجة في أوروبا هي طبيعة البلاد وقوانينها العلمانية التي تُجبر المسلمات على خلع الخمار في المؤسسات الحكومية التعليمية والصحية بحظر أي مظهر إسلامي، فإن تطبيقه هنا يكشف الحقيقة؛ وهي أن الخمار تشريعٌ، وأن المقصود بالحظر ليس مجرد قطعة قماش، بل الإسلام ذاته وتأثيره في النفوس، وعدم تماشيه مع المنظومة العلمانية.

 

إن الخمار - بصفته عبادة - يمتد تأثيره إلى نفسية المرأة وتفردها وخصوصيتها، وما تنطوي عليه شخصيتها من أثرٍ في الآخرين في الأماكن العامة والمعاملات المباحة شرعاً؛ كالبيع، والتعليم، والعمل. وهذا الانضباط والحد الفاصل عن الحرام، وهذه الوقاية من الممنوع، هو ما لا ترضى عنه العلمانية التي توشحت بالرذيلة والفساد، وتهدف عبر هذه القوانين إلى إفساد الفتيات في مرحلة مبكرة عند سن البلوغ، وإبعادهن عن العفاف الذي يصنعه الخمار، ويُذكرهن بدينهن، ويصونهن عن الانحلال بالستر والحياء.

 

إن المؤسسات الدولية العلمانية التي تحارب قوانين الأسرة المسلمة وبناءها المتماسك - عن طريق الأنظمة المرتبطة بالغرب - هي المصدر ذاته الذي يحارب الخمار ويسعى لمحوه؛ لينال من حياء المرأة وتأثيرها الديني في المجتمع، فهي بلباسها الشرعي تُذكّر من حولها بالدين الإسلامي وأحكامه وأخلاقه وضوابطه.

 

كما أن العلمانية، وهي تتسارع في فرض قوانينها، تتسابق مع أمرٍ تراه قادماً في أوساط المسلمين؛ حيث يظهر وعيٌ ملموس، حتى لدى غير المسلمين ممن يلمسون العدل في أحكام الإسلام ويتأثرون به، وهو تأثيرٌ سيقضي يوماً ما على العلمانية التي تزيف لهم الحياة وأسلوب العيش وتغلفه بطلاءٍ مسوَّغ. كما أنها تتسابق مع نمو الوعي الإسلامي لدى الشعوب التي تُحارَب في شتى مناحي حياتها بسبب دينها؛ وهو وعيٌ سيتفجر ليعصف بهذه القوانين ويهدم صروح العلمانية ومؤسساتها وأهدافها.

 

إن واجب المسلمين تجاه هذا التيار المتسارع من القوانين الوضعية هو التمسك بالثوابت الإسلامية، وعدم إظهار الطاعة والخنوع أو الخوف، بل المواجهة والإصرار، لا سيما في معركة الهجوم على المرأة بأي حجة كانت. ويقع على عاتق المسلمين تعليم النساء والبنات الأحكام الشرعية، وترسيخ القناعة بها والتمسك بها، وبيان أن من أهم واجبات دينهن الحفاظ على العفاف باللباس الشرعي بصفته وتأثيره وثوابه الذي يرضي الله عز وجل. كما يجب إصلاح حال اللباس الذي غزا بلاد المسلمين اليوم، وترك ما انتشر من سفور وتبرج وزينة، واعتماد اللباس الشرعي الصحيح الذي يحقق غرض الحشمة والوقار. بهكذا مواجهة ترفض المرأة هذا الهجوم وتدافع عن دينها، ويدافع عنها ولاة أمرها ورجالها؛ ليكونوا جميعاً من المنصورين بإذن الله.

 

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زبيدة أم عثمان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع