الثلاثاء، 09 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
لن تُنقذ كينيا في ظل الرأسمالية من خلال كراهية الأجانب

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لن تُنقذ كينيا في ظل الرأسمالية من خلال كراهية الأجانب

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أصدرت كينيا مؤخراً توجيهات للسلطات بحملة صارمة ضدّ الأجانب الذين يديرون مشاريع تجارية صغيرة. وقد أثارت هذه التوجيهات مخاوف بشأن كراهية الأجانب، وزادت من حدة المخاوف بشأن التحرش وسوء المعاملة والترحيل القسري للأجانب، وخاصة البورونديين، في كينيا.

 

التعليق:

 

إنّ أزمة كراهية الأجانب هي نتاج النزعة القومية، وهي مفهوم يرى فيه أبناء مكان معين أنفسهم أفضل من غيرهم. وهي نتاج مباشر لفشل النظام الرأسمالي في خدمة أبناء بلد معين على النحو الأمثل، بل اتباعه نهجاً في التعامل مع الأجانب ككبش فداء.

 

وقد بُنيت الرأسمالية أيضاً على الأنانية والمصالح الشخصية، متجاهلةً معاناة أهل البلد والأجانب على حد سواء.

 

إنّ كراهية الأجانب والقومية مفهومان استعماريان بغيضان يُستخدمان لإثارة الكراهية وزرع الفتنة بين الشعوب والأمم. ويمكن بسهولة تفكيك المجتمع في شرق أفريقيا، على الرّغم من تاريخه الحافل بالروابط القبلية والعشائرية، بفعل كراهية الأجانب.

 

وتؤكدُ حملة القمع التي استهدفت الأجانب في كينيا فشل الرأسمالية في كينيا تحديداً، وفي العالم عموماً. فبحسب المكتب الوطني للإحصاء في كينيا، عاش ما يقارب 39.8% من سكان كينيا تحت خط الفقر الوطني عام 2022. وقدّر مقياس الفقر الدولي الصادر عن البنك الدولي أن 43.3% من السكان عاشوا تحت العتبة الدولية للفقر البالغة 3 دولارات أمريكية للفرد يومياً عام 2025.

 

لذا، فبدل محاربة العدو الحقيقي، ألا وهو المبدأ الرأسمالي، تختبئ كينيا وراء حملة كراهية الأجانب السطحية والفارغة.

 

علاوةً على ذلك، يكشف مقياس كراهية الأجانب في كينيا زيف منظمات التكامل الإقليمي والدولي، مثل جماعة شرق أفريقيا، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي، وغيرها. وتثير كراهية الأجانب في كينيا تساؤلات حول المعنى الحقيقي للتكامل الإقليمي. من الواضح أن هذه المنظمات ليست سوى منابر للخطابات وأدوات استعمارية.

 

سيخدم الإسلام، في ظلّ دولة الخلافة، رعاياه بعناية فائقة، انطلاقاً من مسؤوليته أمام الخالق. بمعنى آخر، لن تستخدم الخلافة أبداً ذرائع زائفة كالتعصّب القومي وكراهية الأجانب للتنصل من مسؤولياتها.

 

وفوق كل ذلك، فهي بعيدة كل البعد عن جميع أشكال العنصرية، سواء أكانت عنصرية كراهية الأجانب، أو عنصرية عرقية، أو دينية، أو لغوية، أو إثنية، أو غيرها. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع