الثلاثاء، 09 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
كندا ليست ملاذاً آمناً للمسلمات، ولا أي ديمقراطية ليبرالية كذلك!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كندا ليست ملاذاً آمناً للمسلمات، ولا أي ديمقراطية ليبرالية كذلك!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، واجهت مدينة فون ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الإلكتروني بعد رفعها علماً أمام مبنى البلدية احتفالاً بشهر التراث الإسلامي. وقد طلبت جمعية مسلمات فون، وهي منظمة محلية غير ربحية تأسست عام 2020، رفع العلم. وبينما انتقد العديد من السكان هذه الخطوة على فيسبوك، مطالبين برفع العلم الكندي فقط، ومعربين عن مخاوفهم من الانقسام المجتمعي، فقد سبق للمدينة أن استضافت فعاليات مماثلة، بما في ذلك رفع أعلام الشواذ، ورفع علم كيان يهود في عيد استقلاله، ورفع علم الأسد والشمس الإيراني. وتُجري المدينة حالياً مراجعة لإرشادات برامجها المجتمعية لتحقيق التّوازن بين التعبير الثقافي ووحدة المجتمع.

 

التعليق:

 

إنّ فكرة المطالبة برفع علم كوسيلة للتمكين تعكس مدى ضلال المرأة المسلمة في رؤيتها للعبادة وطاعة القرآن والسنة. إنّ التناقض الفكري بين رفع أعلام تمثل وجهات نظر متطرفة في الحياة على المنصة نفسها مع نظام الإسلام النبيل والمستنير لهو إهانة لا فخر فيها. قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.

 

هذه الإيماءات الرمزية بعيدة كل البعد عن الفكر السليم للقادة المسلمين، الذين ينبغي أن يكونوا شهوداً على البشرية وقدوة في التقدم وحلّ مشاكلها. هذه رؤية ضيقة للنزعة المحلية، وليست عقلية النبي ﷺ التوسعية. لم يكن في نية الصحابة الكرام قط أن يطلبوا شيئاً من غير المؤمنين، بل أن يرشدوهم إلى حقيقة الإسلام، ويبينوا لهم الخطأ والعبادة الباطلة والانحراف عن الغاية الصحيحة من الحياة.

 

ثمة أيضاً مشكلة جوهرية تتعلق بإدراك ماهية التقدم الحقيقي للمرأة المسلمة. فهو ليس مجرد رموز سطحية أو عروض ترفيهية، بل هو إحياء للنظام الإسلامي الذي يطبّق جميع معالجات القرآن والسنة دون مساومة. ولا يمكن أن يكتمل هذا التقدم ولا يتحقق إلا بالطريقة التي بيّنها النبي ﷺ للأمة. لا يجوز أن تتولى أنظمة غير إسلامية رعاية شؤون المسلمين، والأعلام أبعد ما تكون عن التعبير الحقيقي لما يقدمه الإسلام للبشرية في حماية النفس والشرف. على النساء المسلمات في كندا وخارجها إعادة النظر فيما يعتبرنه مناسباً ومباحاً في سعيهن إلى الجنة، وفي البحث عن حلول لهويتهن في الإسلام.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عمرانة محمد

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع