- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
المسلمون كالغنم القاصية لا راعي لهم، فمتى نعود أمة عزيزة؟!
الخبر:
انتشرت على وسائل التواصل الإلكتروني أنباء عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في أقصى شمال السودان جرّاء قصف جوي استهدف مناطق للتعدين الأهلي عن الذهب، بالقرب من الحدود المصرية، دون صدور أي بيانات رسمية من السلطات.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026م، تداول ناشطون مقاطع مصورة قالوا إنها توثّق غارات نفّذتها طائرات حربية مجهولة، استهدفت منطقة جبل العقيدات في شمال الوادي. وأظهرت مقاطع أخرى جثثاً وأعداداً من المصابين في مواقع العمل بالمنطقة المستهدفة.
وتُعدّ المناطق في محيط جبل العقيدات والجبل الأحمر في الوادي الشمالي من مواقع التعدين الأهلي للذهب في شمال السودان؛ حيث يعمل آلاف المعدّنين التقليديين. وتمتد أنشطة التعدين فيها حتى منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر بشرق البلاد.
التعليق:
سبق أن قام الطيران المصري بضرب المعدنين في حزيران/يونيو 2026م، ولم نسمع بتحرك يعصم هذه الدماء!
نعم، هذه الأمة تعيش الفقر والذل والهوان، وتتعرض للقتل والتشريد وانتهاك الأعراض، كل هذا بسبب تركنا الطريق الذي رسمه لنا الله سبحانه وتعالى، وأقام به رسول الله ﷺ دولة حكمت الأرض 1300 سنة عشنا في ظلها بعزة وكرامة! ومنذ أن تركناه أصبحنا بلا راع، فكل طاغية يأتي ينهب ثرواتنا وينكل بنا، ويفعل بنا ما يشاء.
إن الموت يحاصرنا من كل الجهات، فأفضل لنا أن نموت ونحن نعمل لإقامة شرع الله في الأرض.
فبالأمس كانت غزة، وتوسع القتل إلى أن وصل كل بقاع المسلمين وما زلنا صامتين! واليوم مذبحة شمال الوادي، استعرض فيها الظالمون قوتهم على من لا حول لهم ولا قوة، قتلوهم بكل وحشية، وبدم بارد!! فمن يأخذ بحقهم، ويحفظ أرواحهم، ماذا تنتظرون؟!
لقد أصبح المسلمون كالجراد، الكل يحب أن يقتله ويصطاده. وهم على كثرتهم لا قوة لهم ولا صوت! نحن اليوم أكثر من مليارين لكن يتجرأ علينا أراذل الأرض، وأصبحت دماؤنا أرخص من دماء الطيور! وقد صدق رسول الله ﷺ حين قال: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا» فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ. وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ» فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ».
يا أمة المليارين ويا خير أمة أخرجت للناس: والله إن لم نعمل لتمكين شرع الله فنحن هالكون في الدنيا وفي الآخرة. فكل صباح يزيد الظالمون ظلمهم ويبتكرون طُرقاً جديدة لقتلنا، والأصل فينا ألا نخاف الموت، إلا أننا نخشى أن نموت بغير حق. فلنسارع إلى العمل من أجل إقامة دولتنا التي فيها عزنا وراحتنا؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لتخرجنا من هذا الذل والهوان.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فاطمة داود – بورتسودان – ولاية السودان



