- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
منع الفتيات المحجبات من الالتحاق بالمدارس في أذربيجان
الخبر:
منذ أوائل تشرين الأول/أكتوبر، صدرت أوامر للفتيات في أذربيجان بعدم ارتداء الخمار في المدارس، وتم طردهن منها. وعندما استفسر أولياء أمور الفتيات عن السبب، قيل لهم إنها أوامر من جهات عليا، ولم تُدلِ الحكومة بأي تصريح بهذا الشأن أيضاً. إن حظر الخمار واضح للعيان ليس فقط في المدارس، بل في جميع أنحاء البلاد، وفي جميع أماكن العمل والأماكن العامة طُلب من النساء المحجبات عدم الحضور إلى العمل. وقد فوجئ الكثيرون عندما علموا أن النساء المحجبات ممنوعات من ركوب وسائل النقل العام أو حتى سيارات الأجرة.
لقد وصلت الأمور إلى حد أنه إذا لم تخلع هؤلاء الفتيات المحجبات خمرهن ويواصلن دراستهن، فإن أولياء أمورهن مهددون بغرامة قدرها 70 دولاراً عن كل سبعة أيام يتغيبن فيها عن المدرسة، و400 دولار لأكثر من سبعة أيام. وتشهد البلاد منذ أيام احتجاجات على هذا الوضع. وبحسب مصادر غير رسمية، فقد تم اعتقال بعض آباء هؤلاء الفتيات. حتى إن والد إحدى الفتيات، وهي طالبة في الصف العاشر أو الحادي عشر، احتُجز في السجن لمدة يومين وهُدِّد بالسجن لمدة عامين إذا لم تخلع ابنته خمارها.
التعليق:
تقع أذربيجان في منطقة القوقاز عند مفترق الطرق بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية. و96% من سكانها مسلمون. وكغيرها من بلاد المسلمين، تُحكم بقوانين علمانية تفصل الدين عن الدولة. إلا أن هذه الأحداث الأخيرة أظهرت مدى صحوة المسلمين واهتمامهم بالشريعة الإسلامية. هذا البلد الجميل، الذي حكمه شيوعيون ملحدون لمدة سبعين عاماً، يُحكم الآن بدستور يقوم على فصل الدين عن الدولة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. لم تتخلَّ أمة رسول الله ﷺ عن دينها قط، رغم حكم الشيوعيين الملحدين لها لسنوات طويلة. كما أن القادة الذين خلفوه لم يطبقوا شريعة الله، رغم كونهم مسلمين! ويُعدّ حظر الخمار مثالاً واضحاً على ذلك.
وقد أظهرت الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ فرض هذا الحظر مدى تقدير المسلمين لدينهم. حتى الفتيات والنساء اللواتي لا يرتدين الخمار رددن على هذا الحظر بارتدائه وعبرن في المدارس عن استيائهن من القرار. وقد ثبت أن كرامة الرجال المسلمين لم تمت. اليوم، يقترب النظام الكافر من نهايته الكارثية، أما الحكام أمثال إلهام علييف، الذين هم عبيد للكفار المستعمرين، فهل سيستيقظون على يد فتيات صغيرات يرتدين الخمار؟ نعم، إنهم يعيشون أيامهم الأخيرة، لأن الأمة الإسلامية قد استيقظت، وهي الآن تريد أن تعيش وفقاً لشريعة ربها. فعندما أُمرت الفتيات المحجبات بخلع خمرهن، أعلنّ أنهن لن يتخلين عنه ولا عن دراستهن. كما أن آباءهن ثابتون في حمايتهن، فهنّ شرفهم. نسأل الله أن يزيدهم إيماناً وثباتاً. قال رسول الله ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ»، وقال سبحانه وتعالى: ﴿يريدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
اليوم، العالم بأسره بحاجة إلى العودة للحياة الإسلامية، لأن هذا النظام الرأسمالي لم يتمكن من حل مشاكله، ومنحه حياة خالية من الخوف. ونظام أذربيجان لن ينجح أبدا في محاربة الإسلام، وسيحاسبون قريبا أمام محاكم الخلافة ولعذاب الآخرة أشد، ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مخلصة الأوزبكية



