- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
القباحة في السيادة!
الخبر:
5.4مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. اقتراض جديد يثير التساؤلات بشأن مبررات رفع سعر صرف الدولار بحجة سد العجز. (قناة آي نيوز، 18/10/2026)
التعليق:
ما إن انتهت احتفالات إعلام الدولة التي استمرت 4 أيام بما سمته بيوم السيادة بانسحاب قوات أمريكا المزعوم يوم 30/9/٢٠٢٦ حتى بدأنا نسمع بإجراءات جديدة للحكومة كان أولها رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ١٣٢ ألفاً إلى ١٥٢ ألفاً، يلقيها على مسامعنا رئيس الحكومة الزيدي مع تحدٍّ وعنترية عبر الشاشات والضرب بيده على الصدر بضمان إجراءاته؛ بأنه سيتحمل النتائج العكسية، قول الواثق من نفسه! وأن هذا الإجراء، كما قال، سيؤدي إلى قطع يد المضاربين فقط وسيستقر السوق وسعر صرف الدولار بعد ذلك، وهذا ما سترونه مع إجراءاته السابقة من زيادة مفردات الحصة التموينية ومحاربة الفاسدين. بالإضافة إلى إجراءاته الأخرى بعد تغيير سعر الصرف وحماية الإنسان البسيط وذلك برفع التعريفات الجمركية عن المواد الغذائية واللحوم!
ولكن جاء الأمر على عكس ما توقع وارتفع سعر صرف الدولار حتى وصل إلى ١٨٠ ألف دينار للورقة الواحدة من فئة ١٠٠ دولار، ومرشح أن يصل إلى ٢٠٠ ألف، مع ارتفاع سعر البضائع والخدمات، مهدداً الناس بأمنهم الغذائي والمعاشي واضطراب حركة السوق. وما كدنا نصحو من هذه الأزمة إلا وفاجأنا الاقتصادي البطل وحكومته (الرشيدة!) بنكبة أخرى ألا وهي الاقتراض من صندوق النقد الدولي مبلغاً قدره 5.4 مليار دولار، والذي يسقط مبررات رفع سعر الدولار الذي اتخذه قبل أيام، وسط تحذير المختصين من الشروط التي ترافق هذا الدين بإعلان سياسة التقشف وزيادة أسعار الطاقة والوقود وفرض الضرائب على الشعب!
وبالتالي كل ذلك يدعو إلى التساؤل عن هذه الإجراءات السريعة والمتعاقبة وهو كون العراق دولة مستعمرة وفاقدة للسيادة داخلياً وخارجياً ونظامها تابع لسيده المستعمر الأمريكي، وبالتالي فإن الأمور تملى عليه إملاءً، ولا تمتلك الحكومة أي إرادة حتى ولو بإجراء تبليط شارع أو تشغيل مطار! رغم ادعائها السيادة التي لا تكاد أن تكون إلا شكليةً بخروج بعض قوات أمريكا وتمركزها في الأردن!
ونستطيع أن نقول إن هذه الإجراءات التي تتخذها الحكومة هي إملاءات من أمريكا هدفها تقنين احتلال العراق واستعماره سياسياً واقتصادياً عن طريق عملائها وسحق قدرة الشعب الاقتصادية وإفقاره وتكبيله بالديون التي لا ينتهي رباها.
كذلك هي مخرج لأمريكا من إجرائها القسري لاحتلال العراق عام ٢٠٠٣ منفردة بعيداً عن الإجماع الدولي، علماً أن هذه الإجراءات ما كانت لتكون لو أن هذه السيادة حقيقية، ولكن هذه هي الوقاحة من الخائنين الأفاكين.
أيها المسلمون في عراقنا الجريح: إلى متى سيستغفلنا الكافر والخونة والعملاء، ويستخفون بعقولنا ونحن أمة محمد ﷺ وأحفاد عمر وعلي وهارون والمعتصم الذين أذاقوا أجداد الكفار الويل والهزيمة؟!
فهلم إلى سفينة نجاتنا؛ راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، نعتصم بها خلف قيادة حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، لإعادة دولة الخلافة التي وعدنا الله بها ورسوله، والله لا يخلف وعده.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد الحمداني – ولاية العراق



