الجمعة، 19 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
النظام الأردني يهاجم سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

النظام الأردني يهاجم سوريا

 

الخبر:

 

قام النظام الأردني بقصف جوي على جنوب سوريا في 2026/10/26 مدّعيا أن هجومه كان موجها ضد مقاتلي تنظيم الدولة، حيث حمّل التنظيم مسؤولية الهجوم على كنيسة في الكرك جنوب الأردن يوم 2026/10/23م.

 

التعليق:

 

نريد أن نعلق على الموضوع بإلقاء نظرة على النقاط التالية:

 

-  إن الهجوم على الكنيسة تحوم حوله شبهات، فأصبع الاتهام إلى النظام الأردني نفسه مع كيان يهود وإلى أمريكا الذين يحتلون البلد بسماح الملك لهم بنشر قواعدهم العسكرية والأمنية في طولها وعرضها، وجنودهم ومخابراتهم لهم الحصانة فلا يساءلون أمام الجهات الأردنية. فجاء هذا الهجوم أثناء اجتياح كيان يهود للخليل وبدئه عملية تهجير لأهالي الخليل وهدم بيوتهم ما يستفز أهل الأردن المجاورين كما يستفز المسلمين جميعا. وكأن هذا الهجوم مخطط له لصرف الأنظار عن جرائم كيان يهود المتواصلة في الخليل والضفة الغربية وغزة، وعن تخاذل النظام الأردني عن نصرتهم، بل تواطؤه مع كيان يهود حيث يواصل العلاقات معه بكل أشكالها. وأمريكا تدعم كيان يهود بكل بقوة، خاصة وأن رئيس وزرائه نتنياهو ينفذ لأمريكا ما تريد، ولهذا دعمه ترامب في الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت يوم 2026/10/27.

 

-  إن اتهام النظام لأشخاص والقبض عليهم بعد أيام أمر تحوم حوله الشبهات أيضا. إذ إن والد الشخصين المتهمين نفى التهمة عن ولديه على صفحته على الفيسبوك، فعلى الفور أغلقت صفحته عقوبة له، وحتى لا يتكلم ويكشف الأمور أكثر. وليس لهؤلاء الأولاد مصلحة في القيام بهذا العمل، ويعلمون أن الإسلام يحرم الاعتداء على الذميين. والنظام الأردني مشهور باختلاق الأكاذيب على الناس الأبرياء الذين يريد أن يلصق بهم تهمة. فيتهم هذا أنه تكفيري وأن ذلك متطرف وأن الآخر إرهابي أو أنه أطال اللسان على النظام والملك أو أثار الفتنة والشغب وهكذا من أجل إسكات الأصوات المحاسبة له على خياناته ومظالمه وفساده، والداعية إلى إسقاطه وإقامة حكم الإسلام مكانه.

 

-  إن النظام الأردني كان متناقضا في تصريحاته، حيث صرح مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة يوم 2026/10/26 قائلا: "إن جريمة الكرك لم يكن لها تخطيط مسبق". ومن ثم يأتي النظام ويتهم تنظيم الدولة، ويقوم بضرب الناس الأبرياء في جنوب سوريا حيث قتل نحو 8 من الأطفال والنساء والرجال، بجانب ادّعائه أنه قتل نحو 24 عنصرا من تنظيم الدولة! والناس في جنوب سوريا تنفي وجود هذه العناصر والقتلى كلهم من أهل سوريا الأبرياء. فعادت من جديد موجة استغلال تنظيم الدولة للهجوم على أهل سوريا الأبرياء الرافضين لأمريكا وحلفائها. حيث أسست أمريكا تحالفا منذ عام 2014 باسم محاربة الإرهاب واشترك فيه النظام الأردني للهجوم على أهل سوريا الرافضين للنظام البائد ولأمريكا وحلفائها والمطالبين بعودة الإسلام إلى الحكم.

 

-  إن النظام السوري ترك البلاد ليستبيحها كيان يهود الذي يقوم باعتداءاته اليومية على جنوب سوريا حتى تخوم دمشق، ولم يقم بأي عمل ولو بسيط بالتصدي لهذا العدو، فلا يقوم بحماية شعبه وأرضه. فأظهر المذلة والنذالة إلى أدنى المستويات. ولهذا تجرأ عليه النظام الأردني حليف أمريكا وكيان يهود، والذي يعطي لهذا الكيان تبريرا جديدا بمواصلة العدوان على جنوب سوريا.

 

-  لقد توهم النظام السوري بقيادة أحمد الشرع أنه بارتباطه بأمريكا العدو الأول للإسلام والمسلمين والتي كانت تقف وراء نظام آل الأسد أكثر من نصف قرن وتسنده في جرائمه ضد أهل سوريا، توهم أن أمريكا سوف تكف عنه أذى كيان يهود وتوقف اعتداءاته، علما أنها هي التي وافقت لكيان يهود أن يقوم باحتلال أراض في سوريا لتضمن للكيان أمنه حيث خشيت من استمرار أهل سوريا الثائرين في ثورتهم والانقضاض على كيان يهود بعد تمرسهم 14 عاما في القتال، فكانوا قادرين على إلحاق الهزيمة بجيش كيان يهود، كما ألحقوا الهزيمة بنظام آل أسد.

 

-  إن إعلان أحمد الشرع الوهن والضعف بقوله إننا منهكون هو كذب، حيث إنه أتي به ليوهن الناس حتى لا يطالبوا بإقامة حكم الإسلام وبقتال يهود، وهو السبب الرئيس فيما يتعرض له أهل سوريا. ويدّعي المدافعون عنه أنه يريد أن يتقوى ومن ثم يحارب فهذا خداع. فلا يمكن أن يتقوى نظام وأرضه محتلة ويتعرض لعدوان يومي والعدو يضرب كل ما يملكه من سلاح ومعدات وهو يتفرج. ولهذا عندما أعيد بناء مطار أبو الظهور العسكري في منطقة إدلب يوم 2026/8/18 حيث كانت تركيا تشرف على بنائه، فلم يرد النظام السوري ولا تركيا على هذا العدوان ودفنوا رؤوسهم بالرمال.

 

-  إن الذي يقاتل ويواصل قتاله مهما أصابه من أذى وأضرار هو الذي يتقوى ويعزز قواه ويبدع في القتال ويصنع السلاح وهو الذي يرهق العدو ويقهره ولو طال الزمان، وليس الذي يركن إلى أعداء الله كأمريكا التي تسند كيان يهود، وهو أداتها وأداة الغرب القذرة في المنطقة. بل يتفاهم مع هذا العدو ويقوم بالتنسيق الأمني معه على شاكلة السلطة الفلسطينية ويترامى على السلام معه.

 

-  إن المسألة تكمن في أن حكام سوريا ومن تبعهم التصقوا بالواقع ويحسبون حسابات القوة والضعف حسابات رياضية. وقد فقدوا الثقة بالنفس وانعدمت لديهم إرادة القتال، لأنهم تخلوا عن مبدئهم وفقدوا الثقة بالله وأنه ناصر المؤمنين مهما قلت قوتهم وهو القائل: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ‏﴾. والأمثلة كثيرة في تاريخ الإسلام التي تثبت ذلك، بدءا من معركة بدر، حتى إن أهل سوريا يعتبرون مثالا، إذ صمدوا 14 عاما أمام قوى النظام المجرم وداعميه ولم يكونوا يملكون معشار سلاح تلك القوى. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع