- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026/09/17م
(مترجمة)
زيارة ترامب إلى أيرلندا استهدفت تفكيك المملكة المتّحدة
في الفترة من 12 إلى 13 أيلول/سبتمبر 2026، قام رئيس أمريكا ترامب بزيارة إلى أيرلندا، حيث جمع بين لقاءات دبلوماسية في دبلن وحضور بطولة أيرلندا المفتوحة للجولف في منتجعه الخاص دونبيغ في مقاطعة كلير. لقد استفادت تجارة ترامب الشخصية في أيرلندا من هذه الزيارة، ولكن كانت لها أيضاً جوانب جيوسياسية مهمة. فقد أيّد ترامب إعادة توحيد أيرلندا قائلاً: "لديكم أيرلندا الشمالية ولديكم أيرلندا، ويبدو لي أن أحد الحلول الطبيعية على الإطلاق هو ضمهما معاً". وهذه هي المرة الثانية هذا الشهر التي يُلمّح فيها ترامب باستخفاف إلى إمكانية خسارة المملكة المتحدة لإقليم ما، وكانت المرة الأولى عندما اقترح تسليم جزر فوكلاند إلى الأرجنتين. أما فيما يتعلق بالتجارة، فقد أصبحت أيرلندا أكبر مُصدِّر للأدوية في الاتحاد الأوروبي، حيث بلغت صادراتها إلى خارج الاتحاد 93.8 مليار يورو في عام 2025، استحوذت أمريكا على 43.8% منها. وقد صرّح ترامب لرجال الأعمال الأيرلنديين قائلاً: "لقد استوليتم على جميع شركاتنا الطبية، وعلينا استعادة بعضها. لقد نهبتمونا، ولكن لا بأس. هناك مجال واسع للنمو، وعلاقتنا بكم ممتازة". وتقوم هذه العلاقة على أساس إطار التعرفة الجمركية للأدوية الذي طُبق في نيسان/أبريل 2026، والذي يفرض معدلاً إجمالياً بنسبة 100%، مع شروط تفضيلية للشركات التي تُعيد إنتاج منتجاتها في أمريكا. ومما يثيرُ اهتمام ترامب أيضاً أنّ أيرلندا تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، من تموز/يوليو إلى كانون الأول/ديسمبر 2026، ما يعني أنه قد يتمّ الضّغط على أيرلندا لتوجيه الاتّحاد الأوروبي نحو سياسات أكثر ملاءمةً لأمريكا.
-----------
بداية سباق فضائي جديد
أقرّت أمريكا علناً بنشر أسلحة في المدار. ففي 14 أيلول/سبتمبر 2026، صرّح وزير قواتها الجوية، تروي مينك، في مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية، بأنّ أمريكا "تمتلك الآن أسلحة للتحكم في الفضاء في المدار قادرة على الدفاع عن القوات المشتركة ضدّ أي عمل عدائي من جانب الخصم"، وهو أول تأكيد علني من مسؤول في البنتاغون. وامتنع مينك عن الخوض في تفاصيل نوعها أو كميتها أو قدراتها، قائلاً إنّ التحديد "لن يفيد في الواقع في تحقيق الردع". وأضافت قوة الفضاء أن التحكم في الفضاء يستخدم وسائل حركية وغير حركية "لتعطيل أو إضعاف أو عند الضرورة، تدمير" أنظمة الخصم. وتبرّر أمريكا امتلاكها لهذه الأسلحة بالإشارة إلى تهديدات من روسيا والصين. وتزعم أنّ الصين "تطوّر وتشغل قدرات فضائية ومضادّة للفضاء كجزء من استراتيجية تحديث عسكري"، بما في ذلك صاروخ فرط صوتي قادر على حمل رؤوس نووية ويطير جزئياً إلى المدار، وأقمار صناعية قابلة للمناورة لعمليات قريبة المدى. واتهمت القوات الفضائية الأمريكية جهات صينية بتزويد إيران بصور الأقمار الصناعية قبل هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين. وفيما يتعلق بروسيا، تؤكد أمريكا أن موسكو تعتبر الفضاء ساحة حرب وتعمل على تطوير سلاح نووي فضائي قادر على توليد نبضة كهرومغناطيسية لتعطيل الأقمار الصناعية. وتنفي موسكو هذه الادعاءات. وقد أدانت الصين وروسيا هذه الخطوة باعتبارها استعداداً لحرب فضائية وتأجيجاً لسباق تسلح، إلا أن ذلك لا يُعد انتهاكاً لأي معاهدات دولية. فمعاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 المادة الرابعة تحظر وضع "أيّ أجسام تحمل أسلحة نووية أو أيّ نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل" في المدار، لكنها لا تحظر صراحةً الأسلحة الفضائية التقليدية.
-----------
أمريكا تُحضّر لبيع قنابل بقيمة 2.8 مليار دولار لكيان يهود
نشرت وكالة رويترز للأنباء في 15 أيلول/سبتمبر 2026 أن إدارة ترامب تُحضّر لبيع 40 ألف قنبلة زنة 2000 رطل لكيان يهود بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل 20 ألف قنبلة من طراز MK-84 و20 ألف هيكل قنبلة من طراز BLU-117. وتأتي هذه الشحنة المقترحة في ظلّ استمرار عدوان كيان يهود في فلسطين ولبنان، والتي تُثيرُ انتقادات دولية واسعة. وقد حذت فرنسا وكندا ودول أخرى حذو بريطانيا بفرض قيود على التجارة المرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، إلا أن تأثيرها الاقتصادي محدود للغاية. فعلى الرغم من العقوبات الرمزية، إلا أنها ملتزمة تماماً بدعم آلة الحرب التابعة لكيان يهود. ولا تزال بريطانيا منخرطة في برنامج طائرات F-35، الذي تُزوّد سلسلة توريده العالمية الطائرات المستخدمة في قتل أهل غزة ولبنان، كما أنّ دولاً أوروبية أخرى، من بينها الدنمارك، مُنخرطة بشكل مماثل في البرنامج. وكانت بريطانيا قد علّقت بعض تراخيص التصدير إلى كيان يهود، لكنها أبقت على استثناء لمكونات طائرات إف-35 ضمن منظومة الإنتاج الدولية الأوسع. ويصعب تجاهل التباين مع روسيا. فقد أنشأت الحكومات الغربية آليات معقدة لتتبع المكونات عبر دول ثالثة عندما يُحتمل وصولها إلى روسيا، بما في ذلك اشتراطات تعاقدية تمنع إعادة التصدير، وفرض عقوبات على الوسطاء، وتشديد الرقابة على السلع ذات الاستخدام المزدوج. وتُلزم لوائح الاتحاد الأوروبي مُصدّري بعض السلع ذات الأولوية العالية بمنع إعادة تصديرها إلى روسيا. أما بالنسبة لكيان يهود القاتل، فإن الحجة نفسها المتعلقة بسلاسل التوريد الدولية المعقدة تتلاشى.
-----------
هدنة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا التي أعلنها ترامب تصطدم بالواقع
أعلن ترامب في 14 أيلول/سبتمبر على منصة تروث سوشيال: "وافقت أوكرانيا على عدم استهداف مواقع الطاقة الروسية، ووافقت روسيا على فعل الشيء نفسه!". ثم برّر ذلك قائلاً: "إن ارتفاع أسعار الديزل في العالم يعود في معظمه إلى الحرب الروسية الأوكرانية، وليس إلى إيران". إلا أن أوكرانيا لم تؤكد الاتفاق رسمياً، وقال زيلينسكي إن أوكرانيا لن توقف هجماتها إلا إذا توقفت روسيا فعلياً عن استهداف مواقع الطاقة والبنية التحتية الحيوية فيها، بينما صرح مسؤولون أوكرانيون بأنهم لم يتلقوا أي تفاصيل عن أي هدنة. ورحبت موسكو بفكرة توقف أوكرانيا عن الهجمات، لكنها لم تؤكد موافقتها على الرّد بالمثل. وجاء إعلان ترامب عن الهدنة عقب تصريحاته الحادة في اليوم السابق: "على السيد زيلينسكي أن يفعل شيئاً واحداً، وهو التوقّف عن قطع إمدادات الديزل عن روسيا". وأوضح أنّ هناك "الكثير من الأهداف الأخرى". وبحلول السادس عشر من أيلول/سبتمبر، كانت أوكرانيا قد هاجمت مصفاة سيزران النفطية التابعة لشركة روسنفت في منطقة سامارا الروسية، ولا تزال ضربات روسيا تستهدف البنية التحتية للنقل الأوكراني، بما في ذلك حافلة ركاّب وقطار. ولذلك، فإن الهدنة تُبرز مجدداً عالم الأوهام الذي يعيشه ترامب.
------------
تحالف جديد بين كندا والاتحاد الأوروبي
فتح الاتحاد الأوروبي الباب أمام علاقة غير مسبوقة مع كندا، حيث اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن تصبح كندا أول عضو منتسب في التكتل. ويهدف هذا الاقتراح، الذي قُدِّمَ بالاشتراك مع رئيس وزراء كندا، مارك كارني، في ستراسبورغ يوم 16 أيلول/سبتمبر 2026، إلى تعزيز التعاون في مجالات الدفاع، والمعادن الحيوية، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، والتجارة الرقمية. وتأتي هذه المبادرة في أعقاب الضغوط التجارية والدبلوماسية التي مارسها ترامب ضد كندا. ويسعى كارني إلى الحد من تأثر كندا بضغوط أمريكا الاقتصادية من خلال تنويع التجارة والشراكات الاستراتيجية، في حين ينظر الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد إلى كندا كمصدر موثوق للطاقة والمواد الخام والقدرة الصناعية. ووصفت وكالة رويترز العلاقة الناشئة بأنها تحالف فريد. ولا يوجد هذا الوضع المقترح حالياً بموجب معاهدات الاتحاد الأوروبي، ولا تزالُ بنوده الدقيقة قيد التفاوض. ومن المتوقع أن يضع الجانبان الإطار العام قبل قمة الاتحاد الأوروبي وكندا في تشرين الأول/أكتوبر. وبالنسبة لكندا، تمثل هذه الخطوة محاولة لبناء استقلال استراتيجي أكبر. أما بالنسبة لأوروبا، فهي توفر لها وسيلة أخرى للتحوّط ضدّ علاقة تزايد التبادل مع أمريكا.



