الجمعة، 15 ربيع الأول 1443هـ| 2021/10/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نظرة على الأخبار 31-07-2021

 

(مترجمة)

 

بعد فشل أفغانستان، بايدن يسعى لتعزيز أمريكا في العراق

 

استقبل الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الأسبوع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في واشنطن. وتسلط وسائل الإعلام الضوء على إعلان بايدن عن انتهاء المهمة القتالية الأمريكية في العراق وتحويلها إلى مهمة تدريب ودعم في نهاية العام. ولكن الحقيقة هي أن القوات الأمريكية تشارك بالفعل في الغالب في التدريب والدعم، ومن المتوقع أن تظل الأعداد الحالية دون تغيير. ويعد الغرض الحقيقي من الاجتماع هو زيادة تعزيز المصالح الأمريكية في العراق، وضمان عدم خسارة أمريكا له بعد اقترابها من خسارة أفغانستان.

 

إن هدف أمريكا من دخول أي بلد ليس إشراك نفسها في الإدارة اليومية لشؤونه، بل الحصول على فائدة استراتيجية من وجودها هناك. وتريد أمريكا من الحكومة المحلية أن تدعم أهدافها ولكنها تديرعملها بنفسها. وتريد أمريكا أن يكون لجيشها قواعد دائمة في البلاد. وفي هذا الصدد، تقترب أفغانستان من أن تصبح فشلا استراتيجيا كبيرا لأمريكا. ولم تتمكن من إيجاد طريقة للحفاظ على القواعد العسكرية في البلاد. كما يبدو أنها على وشك خسارة حكومتها العميلة في كابول. ومع ذلك، فهي تعمل جاهدة من خلال باكستان للضغط على قيادة طالبان للتوصل إلى حل وسط مع نظام كابول القائم حتى تتمكن من الحفاظ على نفوذها في الإعداد الجديد.

 

كان الخائن الحقيقي في أفغانستان هو باكستان، التي وفرت لأمريكا إمكانية الوصول إلى هناك، ودعمت مهمتها بالكامل، ومكنت خروجها من خلال إجبار طالبان على الدخول في مفاوضات معها. وبالمثل، فإن الخائن الحقيقي في العراق هو إيران التي دعمت سرا الأهداف الأمريكية هناك. إن الطبقة الحاكمة بأكملها في البلاد الإسلامية هي في الواقع مدينة للغرب، وهم ليسوا سوى مجرد عملاء ينفذون توجيهات أسيادهم الغربيين. ولكن بإذن الله، ستقوم الأمة الإسلامية قريبا، وتطيح بهذه الطبقة العميلة، وتعيد إقامة دولة الخلافة الراشدة على طريقة النبي محمد ﷺ التي ستوحد جميع البلاد الإسلامية، وتحرر أراضيها المحتلة، وتطبق الشريعة الإسلامية، وتعيد طراز الحياة الإسلامية، وتحمل نور الإسلام إلى العالم بأسره.

 

تونس، إندونيسيا

 

خلال استخدام مناورات سياسية أكثر تقليدية، تجد أمريكا موقفها يتعزز في تونس، بعد تعزيز مكانتها في ليبيا. في هذا الأسبوع، علق الرئيس التونسي قيس سعيد أنشطة البرلمان وأقال رئيس الوزراء. ويصر قيس سعيد على أن هذه الإجراءات مؤقتة، لكنه كان يبني الدعم الشعبي في السابق للانتقال من النظام البرلماني إلى الشكل الرئاسي للنظام الديمقراطي منذ بعض الوقت. في الواقع، هذا ليس مجرد نقاش داخلي بل هو انعكاس لمنافسات القوى الغربية التي تفرض نفوذها داخل تونس. بعد نهاية الحكم الاستعماري الفرنسي، نجحت بريطانيا في السيطرة على تونس من خلال العميلين البريطانيين الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي. ولكن مع أحداث الربيع العربي، تمكنت فرنسا من إحياء قوتها في الجيش التونسي، والآن تمكنت من جعل الرئيس قيس سعيد عميلا لها. وفي الوقت نفسه، لا يزال البرلمان تهيمن عليه عناصر موالية للبريطانيين. ومن هنا فإن الأحداث الجارية في تونس هي في الواقع مظهر من مظاهر المنافسة بين القوى الغربية. قبل الاستعمار، كانت تونس إحدى ولايات دولة الخلافة العثمانية، حاكمها "الباي"، المعترف بها من قبل إسطنبول. لن تعرف بلاد المسلمين السلام والعدل والازدهار حتى يحكمها مرة أخرى خليفة راشد يتولى القيادة العامة لجميع المسلمين الذين يجب توحيدهم وتعزيزهم تحت حكمه.

 

ترسل أمريكا أكثر من 2000 جندي إلى إندونيسيا للمشاركة في أكبر مناورة عسكرية مشتركة بين البلدين. أصبحت إندونيسيا، أكبر بلد إسلامي من حيث عدد السكان، حاسمة في التوجه الأمريكي لمواجهة توسع الصين في المحيط الهادئ. هذا التوسع هو أكثر ما تخشاه أمريكا، حيث تعتبر المحيط الهادئ مياهها الخاصة، ولم تنس إذلال الهجوم الياباني على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربور الذي دفع أمريكا إلى دخول الحرب العالمية الثانية. وفي هذا الأسبوع، زار وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن سنغافورة وفيتنام والفلبين، وهي دول مهمة أيضاً للرد الأمريكي على الصين. وتولي أمريكا اهتماماً متزايداً لعضويتها في دول "الرباعية" التي تضم الهند واليابان وأستراليا. وتتمتع جزيرتا إندونيسيا وماليزيا بأهمية استراتيجية كبيرة، حيث تسيطران على مضيق ملقا، وهو الممر البحري الرئيسي بين المحيطين الهادئ والهندي، وهو أكثر المضائق ازدحاماً في العالم، حيث تمر به السفن التي تحمل حوالي ربع البضائع التجارية المتداولة في العالم. لكن حكام ماليزيا وإندونيسيا، كما هو الحال مع البلاد الإسلامية الأخرى في الوقت الحاضر، موجودون فقط لخدمة الأجندة الغربية. ومع ذلك، فإن التنافس المستمر بين القوى العظمى في العالم يوفر مساحة استراتيجية لصعود المسلمين، تماماً كما وفر الصراع بين الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية مساحة استراتيجية لتوسيع دولة المدينة المنورة. ستدخل دولة الخلافة، منذ نشأتها تقريباً، إلى مصاف القوى العظمى، بحكم حجمها الهائل، وقوة عدد سكانها وشبابها، ومواردها الهائلة، وموقعها الحيوي، وأفكارها الإسلامية. إن دولة الخلافة وحدها هي التي ستمتلك القدرة والاستعداد لمواجهة واحتواء وتهدئة القوى الأخرى واستعادة السلام والاستقرار والازدهار في جميع أنحاء العالم.

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع