- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي"
جواب سؤال
الأحاديث التي ذكرت فيها الراية واللواء
إلى مفاهيم إسلامية
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف حالكم شيخنا؟
شيخنا يوجد سؤال:
الأحاديث التي تتكلم عن راية رسول الله ﷺ كم هي، ومدى صحتها؟
ومن بعد إذنك، إذا رويت رواية أذكر صحة السند
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة للواء والراية والمكتوب عليهما، فقد جاء في كتبنا وخاصة (كتاب الأجهزة ص200) ما يلي:
[يكون للدولة ألوية ورايات وذلك استنباطاً مما كان في الدولة الإسلامية الأولى التي أقامها رسول الله ﷺ في المدينة المنورة. وذلك على النحو التالي:
1- اللواء، والراية، من حيث اللغة، فإنه يطلَق على كلٍّ منهما (العلم). جاء في القاموس المحيط في مادة (رَوِيَ): (... والراية العلم ج رايات...). وفي مادة (لَوِيَ): (... واللواء بالمد العلم ج ألوية...).
ثم إن الشرع أعطى كلاًّ منهما، من حيث الاستعمال، معنىً شرعياً على النحو التالي:
- اللواء أبيض، ومكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله بخط أسود، وهو يُعقد لأمير الجيش أو قائد الجيش. ويكون علامةً على محله، ويدور مع هذا المحل حيث دار. ودليل عقد اللواء لأمير الجيش «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ» رواه ابن ماجه من طريق جابر. وعن أنس عند النسائي «أَنَّهُ ﷺ حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى الْجَيْشِ لِيَغْزُوَ الرُّومَ عَقَدَ لِوَاءَهُ بِيَدِهِ».
- والراية سوداء، ومكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله بخط أبيض، وهي تكون مع قواد فرق الجيش (الكتائب، السرايا، وحدات الجيش الأخرى) والدليل أن الرسول ﷺ، وقد كان قائد الجيش في خيبر، قال: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَأْعْطَاهَا عَلِيّاً» متفق عليه. فعلي، كرم الله وجهه، يعتبر حينها قائد فرقة أو كتيبة في الجيش. وكذلك في حديث الحارث بن حسان البكري قال: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّسُولِ ﷺ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، فَسَأَلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ» فمعنى «فَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ» أي أنها كانت راياتٍ كثيرةً مع الجيش، في حين أن أميره كان واحداً وهو عمرو بن العاص، فهذا يعني أنها كانت مع رؤساء الكتائب والوحدات...].
2- وأضيف إلى ما سبق حديثاً رواه الطبراني في المعجم الأوسط (1/ 223):
[224 - حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال: نا حيان بن عبيد الله قال: نا أبو مجلز لاحق بن حميد، عن ابن عباس قال: «كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ، مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ». لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به: حيان بن عبيد الله.. وحيان ذكره ابن حبان في الثقات 6/230، وقال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل (3/ 246) (وهو صدوق)].
على كل مسألة اللواء والراية مشهورة وكانت الراية تظل المسلمين في صدر الإسلام ولا تحتاج مزيد بيان.
آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
28 شعبان 1446هـ
الموافق 16/02/2026م
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك:



