الأحد، 02 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

جريدة الراية: في رحاب الله أم في شقاء الرأسمالية

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 905 مرات

 

 

2015-03-29

 

أطلق القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير حملة عالمية، يتوّجها بمؤتمر نسائي عالمي بعنوان "المرأة والشريعة: بين الحق والباطل" هذا المؤتمر الفريد من نوعه بالنسبة لما عقده القسم النسائي، وما يعقد من مؤتمرات بشكل روتيني عن المرأة في عالمنا الإسلامي أو في غيره، حيث يعقد بشكل متزامن في خمس دول في خمس قارات في آن واحد؛ في فلسطين وإندونيسيا وبريطانيا وتونس وتركيا، وفي عرضٍ مغاير شكلاً ومضموناً، وفي بث حي مباشر تقدم شابات الحزب الترياق لمشكلات المجتمع في هذه الحقبة الزمنية التي تحكمت فيها الرأسمالية المخادعة التي تضع السم في الدسم فتروج لشعارات براقة لمعالجات لا تلامس واقع المرأة القاسي ومشاكلها الحقيقية لتتربح من وراء ذلك، ويكفي أن حقيقة هذه المعالجات بشرية وضعها إنسان.


وفي الحرب على الإسلام والمسلمين ركز الغرب على الأحكام الخاصة بالمرأة المسلمة، وذلك لتدمير الأمة الإسلامية لأنه يعرف أن المرأة في الإسلام هي عصب المجتمع فشوه صورة الإسلام الناصعة وصور لها الإسلام عبر وسائل الإعلام المأجورة على أنه سجن وقيود وتزمّت وتخلف ورجعية، يجب التحرر منها فخلعت حجابها، فضاع حياؤها وزاحمت الرجل في كل مجالات العمل التي لا تليق بها وأهملت بيتها وضاع أبناؤها وسارت وراء القيم الغربية المنحلة وقلدت المرأة الغربية تلك المظلومة المقيدة بقيود الرأسمالية الظالمة والتي هي الأحق بالتحرر والانعتاق.


مؤتمر المرأة والشريعة هو لعرض معالجة ربِّ الرجل والمرأة التي تحررنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن التبعية العمياء التي تنزلق بنا نحو هوة مظلمة عميقة معالجة تتضمن الرأفه والرحمة.


قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْي فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْي تَبْتَغِي إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْي أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَتَرَوْنَ هَذِهِ المرأة طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا لاَ وَاللَّهِ وَهِي تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا» رواه مسلم..


هل تقارن هذه الرحمة برحمة الإنسان للإنسان ولنا نحن المسلمات هل نترك رحمة الله وشرعه إلى أرباب المال الرأسماليين (حكام العالم الفعليين) الذين هم أعداء للمسلمين وللبشرية؟ وهذه حقيقة تنطق بها نظرياتهم التي تأذى منها الشجر والحجر فضلاً عن الإنسان ومؤتمراتهم واتفاقياتهم التي تصب في استغلال المرأة لتكون جزءاً من منظومتهم الربحية، فكانت دعوات التمكين والمساواة بالرجل، وما انبثق عنها من أفهام يعلم واضعوها خللها وعدم اتساقها، ولكن نظرتهم النفعية البحتة، وهي مقياس أصيل في حياتهم، التي تخلو فيها من كل قيمة رفيعة إلا القيمة المادية التي جعلتهم ينظرون إلى المرأة على أنها تملك خصائص وصفات يمكن أن يتكسبوا منها وهي صفات خصها بها الله كأنثى فاستثمروا أنوثتها في أعمالهم الاقتصادية للدعاية والإعلان كما استثمروا جسدها فجنوا الأرباح الطائلة.


سؤال يطرح نفسه منذ الالتفات عن شريعة الله، ماذا قاد التشريع البشري؟ وماذا قدم للمرأة في العالم؟ لقد نخر الفساد والانحلال والأمراض العضوية والعصبية والنفسية في جسد البشرية، تبجح الشذوذ العقلي والجنسي في جسم الحضارة، وأصبحت البشرية تعاني من التميع والاستهتار والاستخفاف بكل عقيدة وكل رأي ومذهب، وأضحى العالم على شفا جرف هار، فصارت العودة إلى الله هي وحدها طوق النجاة لكل العالم الذي تلظى بنار الرأسمالية، وما أحوج المرأة لشريعة الله الرحمن الرحيم التي أبعدوها إبعادا وأوهموها أن نجاتها بدواء هو الداء، قالوا يجب أن تتساوى مع الرجل في كل شيء أن تعمل، أن تكون حرة، أن لا تتبع الرجل لتستقل بقراراتها ومالها وهم بهذا حرموها من الحياة الآمنة المستقرة المتضامنة مع أخيها الرجل وأوقعوا بينهم العداوة.


جاء في المسند وغيره من حديث حكيم بن معاوية عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوْ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» فحفظ الإسلام للمرأة حق الكفالة التامة، فلا تجبر على عمل كما في واقع النظام الرأسمالي الذي تعيش فيه على هامش الحياة بمجرد فقدان عملها، فجاءت الأحكام الشرعية تبين بأنها شريكة للرجل في ماله فيما يخصها في أمرها هي وأبنائها إذا أرادت شيئاً، حتى إذا امتنع الزوج عن النفقة فإن لها أن تأخذ من ماله بالمعروف، وقد جاء عن النبي هذا في جملة من نصوص بينها الصحابة عليهم رضوان الله، منها أن الزوجة لها أن تأخذ من مال الرجل نفقة لها ولذريتها بالمعروف ولو لم يعلم، بينما لو أخذت هذا المقدار من غير إذنه في الوضع الحالي لكانت قضية جنائية، ربما تدخل السجن اذا سخط عليها زوجها. وفي الغرب ظاهرة المرأة المعيلة هي مأساة شاخصة تختزل كل الفكر النسوي في أنه ظلم المرأة ولم ينصفها حين فرق بينها وبين زوجها، فقال لها بالاستقلال عنه في القرارات والمال، ألا تستحي حاملات الفكر الغربي وجمعياتهن النسوية وهن يتحدث عن ظلم المرأة! وهي التي أسست لها بفكرها الذي ترك المرأة وحيدة تكافح أمواج الحياة، وتتعرض للمحن التي لا تقوى عليها لوحدها عندما سلبوها حق الكفالة والولاية التي تجعلها ملكة تحمل على أكف الراحة وجعل الله هذه الواجبات على الرجل تكليفا وليس تشريفاً.


إن الحضارة الغربية مخادعة تدعو بكلام في ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب والفتنة، فإذا نظرنا إلى المواثيق والمعاهدات الدولية، نجدها تكتظ بمسميات جذابة، ولكن ما وراءها في الحقيقة هو نوع من الخديعة تريد أن تسقط المجتمعات في وحلها، وتجعل المرأة في دوامة الرأسمالية التي لا تهدأ..


إننا في مؤتمر المرأة والشريعة سنعرض الفرق بين النور والظلام، بين الحق والباطل، في عرض مفصل يبين شريعة الله سبحانه، والقوانين الوضعية الرأسمالية الجائرة وغيرها.


إن بين أيدينا كتاباً منيراً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لقد برهن لنا هذا الكتاب كماله في التشريع وكونه دستوراً يقود البشرية بما أثبته ذلك مع سلف هذه الأمة حين اتبعوه قادهم إلى المجد، وسيقودنا حتماً إذا ما عدنا إليه إلى العزة والكرامة حيث المرأة بدرعها الحصين شرع الله؛ أم وربة بيت وعرض مصان، تعود إلى مكانها المناسب، وتكون شقيقة الرجل، كريمة مكرمة في حياتها الخاصة، وفي حياتها العامة، لا يجار عليها بفهم خاطئ لشرع الله، فيفرط أو يفرط فيها فتكون حيث أراد لها الله ربها كالدرة المصونة، وهي الفاعلة المنفعلة بالإسلام، مجاهدة كأم عمارة، طبيبة كخولة، وعالمة كست الركب معلمة ابن حجر.


ومن يقول بأننا في عصر مختلف، نقول له قد حدد التشريع السماوي الرباني الخطوط العريضة للقضايا التي تيسر وتسهل للناس حياة عادلة سعيدة مستقرة وكريمة، وترك للبشر الاجتهاد في وضع ما يصلح لدنياهم على هدي القوانين الإلهية، المستمدة من القرآن والسنة وإجماع الصحابة، وقد حقق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك النهج السماوي، الشريعة الإسلامية في دولة المدينة، فكانت سنته منهاجاً للمسلمين ليجدوا في رحابها الصراط المستقيم، والوصول بالإنسان إلى سعادة الدنيا والآخرة.


فإلى العمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ننقذ ونحرر بها عباد الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
نسأل الله سبحانه أن يكون مؤتمر المرأة والشريعة آخر مؤتمر تكون أحكام الإسلام للمرأة مجرد نظرية بدون تطبيق، وأن يكون فاتحة خير لتعريف العالم على أحكام الإسلام التي سيطبقها الخليفة مباشرة للحكم بها في دولة الإسلام؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

غادة عبد الجبار - السودان

 

 

المصدر: جريدة الراية

 

إقرأ المزيد...

ولاية الأردن: كلمات مساجد "في ذكرى هدم الخلافة"

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 842 مرات

 

 

الجمعة، 07 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق 27 آذار/مارس 2015م


- اخشوا الله بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة -
لأبي عبد الله


- ذكرى هدم الخلافة -
لأبي المجد


إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف - الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّه

  • نشر في مع الحديث الشريف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2068 مرات

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى الله مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ الله وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ"

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق ضربات التحالف ضد الحوثيين في اليمن (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2873 مرات


الخبر:


لقد بدأ التحالف الذي تقوده السعودية والذي يضم 10 دول بضرباته الجوية على الحوثيين في اليمن. وفي 26 آذار/مارس، غادر الرئيس المحاصر منصور هادي مدينة عدن الواقعة في جنوب البلاد لزيارة السعودية ومصر لدعم الهجوم العسكري الجاري الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين.


ورد زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، في خطاب تلفزيوني، على العملية التي تقودها السعودية بقوله: "ماذا يتوقعون منا أن نفعل، الاستسلام، وأن نعلن هزيمتنا ونتصرف مثل الجبناء؟ قطعًا لا، ليس هكذا يفكر الشعب اليمني الشريف. سنقاتلهم. وسيقف 24 مليونًا يمنيًا متوحدين في مواجهة هذا العدوان الحقير". [المصدر: الجزيرة 27 آذار/مارس 2015]


التعليق:


إن هذه الحرب لا تعني سوى مزيدٍ من إراقة الدماء والدمار لليمن وأهلها، لكن حكام دول الخليج، كغيرهم من حكام المسلمين لا يترددون في حماية مصالح أسيادهم من دول الغرب الكافر. وإمعانا في تضليل المسلمين يقومون بحشد التأييد الشعبي لهذه العملية بشكل سريع. فعلى صعيد وسائل الإعلام العربية الفضائية، فإنها تصور الجماهير لتظهر وكأنها تدعم العملية، وفخورة وسعيدة باتحادها مع الدول العشر ذات الأغلبية العربية ضد الحزب الحوثي الإسلامي. وقد أعرب أحد الصحفيين المصريين عن شعوره بالفخر لدعمه قرار السيسي لاستعداده للمشاركة في الهجمات على اليمن، وأعرب عن فخره لكونه مصرياً وعربياً. وحتى إن البعض أخذ يتحدث عن أن هذا جهادٌ ضد التحالف الجاري أو ضد الحوثيين، وكله يعتمد على من يتحدث.


ويتساءل الكثيرون عن دور الولايات المتحدة في كل هذا، لكن المحللين يجمعون على أن أوباما هو من يتولى زمام المبادرة من وراء الكواليس ولكن ليس على شكل قوات برية حتى الآن، وإنما من خلال تقديم الدعم اللوجستي وذلك لحماية ما يسمى حكومة الحوثيين من السقوط. وهذا التحالف العربي سيجعل اليمن أكثر ضعفًا مما كانت عليه.


وعلى الرغم من وجود اختلاف بين المذاهب الإسلامية، إلا أن ذلك لا يبرر قطعًا سفك دماء المسلمين وفي بلادهم. ولكن هؤلاء الرويبضات الذين لا همَّ لهم سوى المحافظة على مصالح أسيادهم في بلاد المسلمين، لا يرون بأسًا في سفك الدماء المقدسة لهذه الأمة طالما أن الغاية تبرر الوسيلة. ودائمًا ما يكون التحريض وتأجيج نيران الطائفية وسيلة أساسية من وسائل الدول التي تتسبب في معظم الدمار والفساد، سواء أكانت هذه الدول تشارك فعليًا في الحرب أم تؤثر فيها من وراء الكواليس.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منال بدر

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق تتعدد الأساليب والهدف واحد

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1596 مرات


الخبر:


أوردت جريدة اليوم التالي السودانية في عددها ليوم 25 آذار/مارس 2015 الخبر التالي: "دشن مركز البورد الدولي الكندي للتدريب واعتماد الجودة برامجه في السودان بمدارس الجودة التربوية والتعليمية بالخرطوم. وقال الدكتور محمد القاضي بالبورد الدولي الكندي إن المركز يستهدف تدريب مليون معلم عربي خلال خمس سنوات منهم مائة ألف معلم سوداني..." انتهى

 

التعليق:


يعرف هذا المركز عن نفسه بالقول إنه مؤسسة دولية مركزها القاهرة ويعمل في عدة دول منها تركيا والعراق والأردن وليبيا والسعودية. نظرة سريعة للاسم والبلاد التي يعمل فيها المركز تجعل المرء يتوجس خيفة ويشتاط غضبا، إذ كيف يسمح لهكذا مراكز أن تعمل في بلادنا من أجل صياغة العقول وبناء الفكر؟ فها هو مسئول المركز سابق الذكر يزيدنا من الشعر بيتا بقوله:


"البرنامج يهدف أيضا لإخراج الطالب المبدع المبتكر ليقود البلاد إلى التقدم والتطور في شتى المجالات من خلال تنمية قدراته العقلية ويخص المعلم لإكسابه المهارات اللازمة لإدارة العملية التعليمية بنجاح ليصل الطالب المبتكر حتى يقود مسيرة الإصلاح والتغيير".


عادة ما تغلف المنظمات والهيئات الدولية أهدافها بكلمات منمقة محببة للنفس لتأسر بها القلوب التي تتوق لشيء من الرفعة والريادة المعرفية والإنسانية، فتجدهم يقولون التطور والإبداع والابتكار والتنمية والرقي، وهلم جرا! وفي الحقيقة فهم يدسون السم في الدسم ويقدمونه لنا بمن وأذى ظاهرين. فنتناوله فنسقط صرعى لغفلتنا وعدم مبالاتنا.


تسعى الدول الغربية للسيطرة على كل مفاصل الحياة في بلاد المسلمين بشتى الوسائل ويتم ذلك بالدرجة الأولى بالسيطرة التامة على العقول والفكر. فالإنسان يتصرف في هذه الحياة الدنيا بما يحمله من مفاهيم عنها. ومَنْ أفضل من المعلمين في المدارس يقومون بصياغة عقول وفكر الأجيال الناشئة، هم الأفضل قطعا.

 

فلذلك تؤهلهم هذه المراكز الغربية المبنى، العربية/الإسلامية الشكل والمظهر وتصوغ أفهامهم ليقوموا بالتالي بصياغة عقول أبنائنا بفكر غربي هدام يسمم البلاد والعباد ويوقعها في براثن التبعية للغرب الكافر. ودولنا وحكامنا في سبات عميق لا يكترثون لكل ذلك. والأدهى والأمر أن هذه المراكز تتلقى منا الأموال نظير هكذا تدريب!


إن العملية التعليمية والمدارس الأولية والثانوية هي القاعات التي تبنى فيها الشخصيات وتشكل العقول والنفوس، ويبدأ فيها بإعطاء المعارف الدنيوية الأخرى التي تعين الإنسان في عمارة الأرض. ولذلك كان تنظيمها وترتيبها ووضع مناهجها وخطط التدريس فيها من أوجب واجبات الدولة، فالإنسان وما يحمل من فكر هي الثروة التي لا تضاهيها ثروة، وإنما تقوم الأمم وتنهض بالفكر الذي تحمله عقول أفرادها والذي يسيطر على المجتمع في كل مناحيه. تكتمل هذه العملية لاحقا في المعاهد العليا والجامعات بتعميق الفكر الديني والدنيوي. ولذلك وجدت في دستور دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة المواد التالية:


"المادة 172: الغاية من التعليم هي إيجاد الشخصية الإسلامية وتزويد الناس بالعلوم والمعارف المتعلقة بشؤون الحياة. فتجعل طرق التعليم على الوجه الذي يحقق هذه الغاية وتمنع كل طريقة تؤدي لغير هذه الغاية."


"المادة 174: يجب أن يفرق في التعليم بين العلوم التجريبية وما هو ملحق بها كالرياضيلت، وبين المعارف الثقافية. فتدرس العلوم التجريبية وما يلحق بها حسب الحاجة، ولا تقيد في أي مرحلة من مراحل التعليم. أما المعارف الثقافية فإنها تؤخذ في المراحل الأولى قبل العالية وفق سياسة معينة لا تتناقض مع أفكار الإسلام وأحكامه. وأما في المرحلة العالية فتؤخذ هذه المعارف كما يؤخذ العلم على شرط أن لا تؤدي إلى أي خروج عن سياسة التعليم وغايته."


"المادة 179: تهيئ الدولة المكتبات والمختبرات وسائر وسائل المعرفة في غير المدارس والجامعات لتمكين الذين يرغبون في مواصلة الأبحاث في شتى المعارف من فقه وأصول فقه وحديث وتفسير، ومن فكر وطب وهندسة وكيمياء، ومن اختراعات واكتشافات وغير ذلك، حتى يوجد في الأمة حشد من المجتهدين والمبدعين والمخترعين." منقول من مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له - القسم الثاني -منشورات حزب التحرير.


لكل ما تقدم فنحن نحذر الحكام والحادبين على أمتهم من هكذا فعل وفكر (إسناد أمر التعليم والتدريب لغيرنا)، ونطلب منهم إحداث ثورة تحريرية في الفهم والإدراك تخرجنا من القوالب النمطية الرأسمالية فيهما، فلا نفكر كجورج واسمنا عبد الرحمن، ولا ندرك كبيتر واسمنا مصطفى، لنخرج للعالم بأنظمة حياة الإسلام العظيم التي أنزلها رب العالمين هدى ورحمة.


﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يحيى عمر بن علي

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2058 مرات


عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة". صحيح مسلم

 



وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع