بيان صحفي المسجد الأقصى يستصرخ الأمة وجيوشها لإقامة الخلافة وتحرير الأرض المباركة
- نشر في فلسطين
- قيم الموضوع
- قراءة: 1339 مرات
إليكِ ابنتي وأختي زولفيا إن كنت ما زلت حيةً ترزقين:
أنت أقوى من سجّانيك الهلكى، فأنتِ مع الله، والله معك، ومن كان الله معه، كان هو الأقوى، هو الأكثر ثباتاً، هو الأكثر صموداً، هو الأكثر إصراراً على تحقيق مراده. وأنتِ المنصورة على أعداء الله وأعدائك، بإذن الله. فإن العاقبة للمتقين.
وإليك أختي وابنتي إن كان الله عز وجل قد اختارك إلى جواره:
إنك ساعتها لا تحتاجين إلى تضامننا وانتصارنا ودعائنا لك، بل نكون نحن من هم بحاجة إلى شفاعتك. يروى عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه كان يقول:
أُحِبُّ الصالحين ولستُ منهم // لعَلِّي أرتَجي بِهِمُ الشفاعة
وإلى أسرة أختنا وابنتنا زولفيا، الأسرة العظيمة المعطاءة:
أما يرضيك أيتها الأم النبيلة أن تكوني شبيهة نبي الله يعقوب عليه السلام؟! ومثل أم موسى عليه وعلى نبيّنا الصلاة والسلام؟! أكاد أسمعك تجيبين: بلى، بلى. إن أشدّ الناس ابتلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثل فالأمثل. فرضي الله عنك وأرضاك.
وأنتم إخوة زولفيا وأخواتها: أما يرضيكم أن تكونوا أمثال بنيامين أخي نبيّ الله يوسف عليه السلام! والله الذي لا إله غيره، إنكم لمنصورون. فلا تهنوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن احتسبتم وصبرتم.
كما وإنني لا أجد في هذه العجالة إلا هذا، الذي أقوله كذلك لكل شبابنا، الرجال الرجال، والنساء أمهات وزوجات وأخوات وبنات الرجال الرجال، وأطفالنا الرجال، في كل مكان وكل زمان:
الله معنا ما دمنا في طاعته على هذا الطريق. ولن يَتِرَنا أعمالَنا. فالله غالبٌ على أمره. وإنه، والذي رفع السماء بلا عمد، لا يخلف الميعاد.
وإلى من اختار الوقوف والخدمة في صف أعداء الخلافة، أعداء الإسلام، أعداء الله، أعداء البشرية، أعداء حتى أنفسهم التي بين جنوبهم، أقول:
إن الخلافة قادمة، قادمة، قادمة، بإذن الله. وعن قريبٍ إن شاء الله. وإنها لفرصتكم التي ربّما تكون الأخيرة. فلا تضيّعوها. انظروا إلى إبليس الذي أبى واستكبر... ماذا فعل حينما رأى جند الحق بارزين في بدر؟ نكص على عقبيه وقال لأتباعه: إني بريءٌ منكم، إني أرى ما لا ترون. وها هم أبالسة الإنس اليوم باتوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى النقطة الحرجة، نقطة نصر الله للإسلام وحمَلة الإسلام، حمَلة الدعوة لإقامة الخلافة، العاملين من أجل تعبيد العباد لربّ العباد، بدل عبادتهم وتعبيدهم لكل ما سواه.
ها هم أسيادكم في واشنطن ولندن وباريس وموسكو وغيرها، أيها الحكام الطغاة، قد بلغت منهم الهزيمة أمام الإسلام مبلغها وهو ما زال فكرة، لم يُقم دولته بعد. ها هم بدأوا مرحلة البطش المادي، وهي آخر مراحل الطغيان، وآخر طلقة في جعبة الباطل عندما يفلس. وإنها لبشائر النصر والله.
فإن كان ما زال لديكم بقية من عقل، فلا تواصلوا رهانكم على الزائل. بل راهنوا على الباقي. وإنه ليس بالرهان، بل هو يقينٌ... يقينٌ... يقين. إن وعد الله حق، فلا تغرّنكم الحياة الدنيا وعُبّادها، ولا يغرّنكم بالله الغَرور. قال تعالى وقوله الحق: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
اللهم، سدّد، اللهم ثبّت، اللهم ألهمنا الصبر والاحتساب، اللهم نصرك المؤزَّر. اللهم يا إله السماوات والأرض وما فيهن إنا نسألك باسمك الأعظم أن تنصر أختنا وابنتنا زولفيا، وكل إخوتها وأخواتها، على أعدائك وأعدائهم، وأن تفُكَّ أسرهم. إنك وليّ ذلك والقادر عليه. فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أخوكِ: أبو سعد من أكناف بيت المقدس
سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك) جواب سؤال: حول نصاب الزكاة في عروض التجارة إلى لوط أبو سنينة
(سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك) جواب سؤال: حول قطع الصلاة بمرور المرأة أمام المصلي إلى زياد أبو طارق
الخبر:
أعلن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أنه اتصل بنظيره الأميركي باراك أوباما طالباً منه الحصول على مساعدة من الولايات المتحدة لحل المشاكل الأمنية الخطيرة التي تواجهها البلاد، في حين انطلقت حملة دولية للإفراج عن التلميذات المخطوفات في شمال شرق البلاد .وتواجه نيجيريا، البلد الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان، مشاكل أمنية خطيرة تمثلت إحداها في العملية التي نفذتها جماعة "بوكو حرام" وخطفت خلالها 223 تلميذة. وقال جوناثان في مقابلة أجريت معه في العاصمة الفدرالية أبوجا وبثت عبر الراديو والتلفزيون "لقد تحدثنا مع دول نأمل أن نحصل منها على مساعدة وفي مقدمتها الولايات المتحدة. لقد تحدثت مرتين مع الرئيس أوباما لطلب مساعدة أميركية لحل المشاكل الأمنية التي تواجهها نيجيريا". (الحياة الاثنين، 5 مايو/أيار 2014)
وفي نفس السياق اتخذت الحكومة النيجيرية قرارا بإغلاق المدارس والمصالح الحكومية على مدار فترة انعقاد منتدى الاقتصاد العالمي بالعاصمة أبوجا، تأتي هذه الإجراءات الأمنية وسط توتر شديد تشهده البلاد في الفترة الحالية. وقد بررت الحكومة هذه الإجراءات بأنها ضرورية من أجل الحفاظ على الانسيابية المرورية اللازمة لتحركات المشاركين في المنتدى. وقال رئيس الوزراء النيجيري إن الهدف من الإجراءات الأمنية هو تهدئة الأوضاع، إلا أنه أكد لوسائل إعلام محلية أن الجهود تتركز في الوقت الحالي على تحرير الفتيات المخطوفات الذي وصفه رئيس الوزراء بأنه هو "الأهم". ( بي بي سي الأحد، 4 مايو/أيار، 2014).
التعليق:
لم تأت عملية خطف الفتيات كمفاجأة لأهل نيجيريا الذين اعتادوا على حكومات ترضى بالفساد والعنف ومستوى مرتفع من الجريمة بأنواعها، لم يندهشوا لخطف ما يزيد عن 276 طالبة منذ قرابة الثلاثة أسابيع وسط عجز حكومي عن التوصل للجناة ومحاسبتهم فأعراض الناس لا يستهان بها. احتار أهالي الفتيات في الطريقة المثلى للتخاطب مع هذه الحكومة ودفعها للتحرك بدلاً من التسويف والمماطلة بل إن البعض اتهمها صراحة باستغلال قضية الفتيات والتلاعب بأرواحهنَّ من أجل أغراض سياسية. أطلقوا الصيحات مطالبين بحل ولا تزال الحملات مستمرة بعنوان "أعيدوا إلينا بناتنا".
وفي هذه الأوضاع المتأزمة تعلن الحكومة النيجيرية عن تعطيل العاصمة تأهباً لوصول وفود اقتصادية تزيد الاقتصاد فوضى وتضيق على الفقراء، إن الحكومة تضع البلاد في حالة استعداد لتأمين بعض الزائرين وتتهاون عن تأمين وحماية الفتيات اللواتي يختطفن من داخل مدارسهن في وضح النهار من قبل مئات من الرجال المدججين بالسلاح وكأنها دولة بلا أمن ولا أمان. لقد وصل التقصير بالحكومة لدرجة أنها أعلنت بعد ضغط من الأهالي أنها لا تستطيع مجرد تحديد عدد الفتيات اللواتي تم اختطافهن وليس لديها رؤية واضحة لكيفية إعادتهن من منطقة غابات وعرة يقال أنهن محتجزات فيها.
لقد فتحت قضية خطف الفتيات ملف انعدام الأمن واستهتار الحكومة بأرواح الناس حتى إن ذوي المختطفات أعلنوا أن الحكومة هي المتهم الأول في قضية خطف الفتيات وأن المنطقة التي اختطفت منها الفتيات يكاد ينعدم فيها الأمن وبالرغم من كثرة الشكاوى عبر السنين إلا أن الحكومة لم تبال. كما أعلنوا أنهم يقضون ساعات طويلة من البحث في منطقة الغابات المجاورة للكاميرون ولا يرون أي أثر لقوات الأمن.
إن صيحات الاستغاثة التي تنطلق من نيجيريا لحل الأزمة الأمنية لهي أكبر دليل على ضعف الحكومة وفشلها في إدارة أبسط الأزمات وضياع هيبة الدولة.. كيف لا تضيع هذه الهيبة والحكومات المتوالية غارقة في بحر من الفساد والرشاوى ونهب الثروات ولا يستثنى من ذلك إلا من رحم ربك. كيف تحفظ للدولة هيبة ورئيسها يهادي ضيوف عرس ابنته بهواتف آي فون من الذهب مرصعة بالألماس بينما يفترس الفقر والمرض بقية الشعب ويذوقون الأمرين وهم يعيشون في أغنى بلد في أفريقيا؟ خلاصة القول أن النظام في نيجيريا كغيره من الأنظمة التي ابتلينا بها تتفنن في أساليب تكشف بها ضعفها وهوانها واستهتارها بحياة الناس، هذه الحكومات تذكر الإنسان البسيط بآفة الحقل التي تضر ولا تنفع، تخرب المحاصيل وتتلفها ولا يتوانى أي مزارع في السعي للتخلص منها، فلماذا يتوقع البعض أن نسكت على أنظمة كهذه تضر ولا تنفع وتحكم بغير ما أتى به الشرع بل وتحارب الإسلام باسم محاربة الإرهاب؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته».
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم يحيى بنت محمد
الخبر:
يوم الثالث من أيار/مايو 2014، وعلى مرأى ومسمع العالم كله، تم حرق ما يزيد على 40 محتجاً سلمياً وهم أحياء في أوديسا. فكانت تلك بلا شك جريمة مروعة، وباتت واحدة من أسوأ نتائج المواجهة السياسية بين الغرب وروسيا.
وهذا اليوم أيضاً شهد العالم دليلاً صارخاً آخر على تبعات الطريقة الديمقراطية في تطوير وتنمية البشرية وثمارها المرّة.
التعليق:
بالرغم من وجود رغبة طبيعية لدى جميع الشعوب والبلدان في التطور والتنمية، إلا أن جشع الغرب الرأسمالي بقيادة أميركا وتعطّشه للدماء أبى إلا أن يقحم نفسه بسياسته الوحشية في مصائر هذه الشعوب والبلدان.
إن الناظر المدقق في الواقع العالمي يرى أن أميركا وروسيا تتعاونان بصورة وثيقة كحليفتين في الحرب على الإسلام في سوريا وأفغانستان وأفريقيا الوسطى وفلسطين، وتتعاونان مع بعضهما أيضاً في المسائل التي تخص استكشاف الفضاء والاتفاق بشأن الأسلحة الذرية وغيرها من القضايا السياسية في العالم؛ ما يعني وجود فترات في علاقاتهما يمكن وصفها بأنها فترات تتسم بالدفء والمودة. غير أنهما تدخلان في صراع مرير على النفوذ إن حاولت إحدى الدولتين إحلال مصالح لها مكان مصالح الأخرى. وهذا ما حدث تماماً أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي خلالها حليفتين، ثم أصبحتا بعد انتهائها عدوّين لدودين. ويتجلى مثل هذا الحال واضحاً الآن كذلك في الصراع الدائر في أوكرانيا.
كما يرى المدقق أن الولايات المتحدة أكثر مكراً وخبثاً، وأكثر تمسّكاً ومراعاة لمصالحها الذاتية وحدها غير آبهةٍ بمصالح غيرها، وأكثر بطشاً؛ ولذلك لا تستطيع روسيا محاربة الولايات المتحدة بنِدّية، سِيّما وأن نفوذ الأخيرة في العالم أقوى وأوسع من نفوذها. ولو كان لدى روسيا القوة اللازمة للعمل بكامل حرّيتها، لما اختبأ حكامها وراء وحشيتهم وانتهاكهم للقوانين بصورة منافقة فاضحة. فها هي من ناحية تطالب أوكرانيا وأميركا بالالتزام بالقوانين، وتقوم هي في الوقت ذاته بمخالفتها على نحو متعمد فيما يتصل بالمسلمين المسالمين والمواطنين الآخرين في بلادها هي من ناحية أخرى.
إن الديمقراطية، من خلال ما تنادي به من حرّيات، هي من توجِد الجشع والغطرسة وترعاهما. ولذلك فإن حكام أميركا وروسيا كليهما يتّصفون بهذه الصفات. ذلك أن ما يحرّك معتنق الديمقراطية ويدفعه للعمل هو المنفعة، ولا توجد لديه قيم أخرى أهم منها؛ ما يولّد لديه الطغيان والاستبداد وحب السيطرة على الدول الأخرى.
كما أن السلوك المبني على أساس المنفعة يؤدي بالإنسان والدولة إلى خرق حتى القوانين التي يضعانها هما لنفسيهما، ولو أوجد ذلك ما يسمى بالمعايير المزدوجة، كما يؤدي إلى مواصلة انتهاك القوانين كلما تطلب تحقيق المنفعة ذلك.
لقد بات من الواجب على الشعوب في أوكرانيا وروسيا وفي العالم أجمع أن تفكر وتحاول معرفة سبب شقائها ودمار مجتمعاتها. ألا يعتبر حرق الناس أحياءً، والحرمان المروّع للشعوب، والشرور الكثيرة الأخرى، سبباً كافياً لأن تقف هذه الشعوب وتعالج ما تعانيه من مشاكل؟! إن الله سبحانه وتعالى يقول في القرآن الكريم: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ﴾.
إنه لا يوجد نظام في مقدوره أن ينقذ النوع البشري من شرور ومساوئ الديمقراطية وجشعها ونفاقها وبشاعة قوانينها وظلمها إلا نظام الإسلام. فالإسلام يقدم التشريعات التي أنزلها الله عز وجل للإنسان، وهي وحدها القادرة على معالجة جميع مشاكله؛ لأن الأعمال في الإسلام لا تبنى على أساس المنافع المتغيرة، وإنما على أساس أوامر الله ونواهيه، التي لا تتغير حتى قيام الساعة. كما أن تطور وتطوير هذه الأوامر والنواهي أمر مستحيل.
هل يمكن أن يكون الحكام الذين ملأ رؤوسهم الجشع والغطرسة حكاماً عادلين ومنصفين؟ إن وحشية الحكام الغربيين وقسوة أفئدتهم انكشفت للعيان مراراً وتكراراً من خلال مشاركتهم في النزاع على كشمير وعلى فلسطين، وفي استعمار الشعوب الأفريقية ومحوها من الوجود. ألم تكن البلدان الديمقراطية هي مَن هاجمت شعوب أفغانستان والعراق ويوغوسلافيا وسوريا؟! وها هي نفسها تقف اليوم على طرفي الصراع في أوكرانيا. فهل هؤلاء الحكام عادلون؟! أهذه طريقة عيش منصفة؟!
أليس الشخص الذي يخاف يوم القيامة ويخشى الله، الشخص الذي يطبّق أحكام الله عز وجل، هو الإنسان العادل المنصف؟! والله سبحانه يقول: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾؟!
أم هل تصلح القوانين والقرارات التي يجري تغييرها المرة تلو الأخرى وتفي بالغرض؟ فهذا شيء أو عمل كان حراماً بالأمس، ثم أصبح اليوم حلالا! هل يُعقل أن مواطني البلد الواحد، الذين كانوا حتى وقت قريب جداً يعيشون جنباً إلى جنب متفاهمين متحابّين، يقومون اليوم بحرق بعضهم بعضاً وهم أحياء؟! ما كان هذا ليحدث لولا تطبيق الديمقراطية التي أنتجت هؤلاء الوحوش، حكّامنا ومن يقفون معهم ووراءهم! يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان صالحوف
الخبر:
القاهرة (رويترز) - قال المتحدث باسم حزب النور السلفي بمصر نادر بكار إن الحزب قرر يوم السبت 2014/5/3م، دعم قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المقررة في أواخر الشهر الجاري. وقال بكار لرويترز في اتصال هاتفي إن اجتماعا عقد يوم السبت للهيئة العليا للحزب وانتهى بالتصويت بأغلبية كبيرة لصالح السيسي على حساب منافسه الوحيد في الانتخابات السياسي اليساري حمدين صباحي.
التعليق:
قد يكون هكذا خبر لا يستحق التعليق، خاصة وقد انكشف الحزب ورموزه للقاصي والداني، في الداخل والخارج، وتكاد تكون مسألة دعمه للسيسي في انتخابات الرئاسة القادمة محسومة منذ وقت طويل، وأن مسألة التصويت عليها والاجتماع مع المرشحين من أجل الاستماع منهما؛ ما هي إلا مجرد إخراج سيئ لمهزلة إيصال المشير السابق لكرسي الرئاسة، إلا أن ما يجب التعليق عليه هي تلك البراغماتية الملتحية التي اكتسى بها حزب النور لتظهر وجها أكثر بشاعة وتنفيرا من براغماتية الإخوان سابقا.
فهذه البراغماتية الملتحية التي يؤسس لها حزب النور هذه الأيام، هي محاولة منه لإعادة كرّة حزب الحرية والعدالة. لقد فقد الحزب السند الجماهيري المحب للإسلام، والذي استطاع من خلاله أن يحقق مكانا متقدما في الحياة السياسية إبّان حقبة ما بعد ثورة 25 يناير. ويبدو أن الحزب رضي أن يكون مجرد أداة يستخدمها النظام الجديد لتجميل صورته العلمانية القبيحة.
قد يُسمح لحزب النور بالمشاركة في الحياة السياسية الجديدة، وقد يشارك في انتخابات مجلس الشعب القادمة، وقد يحصل على بعض المقاعد، بل ربما يحصل على منصب أو منصبين وزاريين في حكومة ما بعد الانتخابات الرئاسية تذكرنا بحكومات لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، ولكن ماذا بعد؟ ما هو الدور الذي يريد أن يلعبه حزب النور في النظام القادم؟ وهل سيصنف كـَ "حزب ديني" في منظومة خربة تعادي الدين كنظام حياة وترضى به معزولا في المسجد مفصولا عن الحكم والسياسة؟ أم سيخلع البقية الباقية له من قشور الشريعة التي يدعي رفع لواءها؟ لقد سقط الحزب في مستنقع العلمانية النتنة ولن يخرج منها إلا ممزق الأوصال مرفوضا من جماهير الأمة التي تبحث عن الحزب المبدئي الذي يحمل لها مشروعا تغييريا حقيقيا يقوم على أساس الإسلام ممثلا في دولة عظيمة هي دولة الخلافة التي وعدنا بها رب العالمين وبشر بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شريف زايد
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر
العناوين:
• أحد قادة حماس يحاول التمويه على موضوع اعتراف الحكومة القادمة بكيان يهود
• وزير خارجية أمريكا في جنوب السودان لدعم حكومة سلفا كير في وجه التمرد
• قائد الانقلاب في مصر يقول إن ما عمله لحماية مصر والإسلام تمنى رضوان الله به
• المستشار العسكري لمرشد جمهورية إيران يقول إن نفوذ بلاده امتد حتى المتوسط للمرة الثالثة
التفاصيل:
أحد قادة حماس يحاول التمويه على موضوع اعتراف الحكومة القادمة بكيان يهود:
صرح محمود الزهار أحد قادة حركة حماس لوكالة رويترز في 2014/5/1 قائلا: "إن اتفاق المصالحة الفلسطينية لن يؤدي إلى اعتراف حماس بحق إسرائيل في الوجود ولا أي خضوع مسلح لسيطرة الرئيس عباس". وعلق على تصريحات لعباس نشرتها وكالة رويترز في 2014/4/26 بأن الحكومة الفلسطينية الجديدة ستعترف بإسرائيل وستلتزم بالمعاهدات الدولية" فقال الزهار بأن ذلك "لفتة جوفاء"، وقال: "إن الوزراء سيكونون أكاديميين ليست لهم سلطات سياسية". وقال "عمليا لن يغير الاتفاق الوضع قَبِل النظام أم لم يقبل، لا سلطة لهم أي الوزراء لوضع سياسة جديدة لأنها كما قلت حكومة انتقالية". وقال: "إن عباس يستخدم اتفاق المصالحة للضغط على إسرائيل لكنه في الوقت نفسه قلق إزاء تهديد الولايات المتحدة بتعليق المساعدات". والجدير بالذكر أن عباس لا يمكن أن يجرؤ على أن يقدم على أية خطوة إلا بإيعاز من أمريكا. فقيام عباس بإرسال وفد للمصالحة مع حماس كان بإيعاز من أمريكا بعدما فشلت أمريكا في تحقيق نتائج من المفاوضات التي علقت عليها آمالا لتظهر نجاحها دوليا. فأرادت أمريكا التغطية على فشلها حتى تشغل المنطقة بهذه المصالحة وتنقذ نفسها على المستوى الدولي.
فحماس تستجيب لأية مبادرة من قبل فتح من دون إدراك الأهداف من وراء ذلك أو أنها تلتف على أية مبادرة تأتيها من فتح لتستجيب لها. وبالنسبة للمفاوضات وعلاقتها بحماس فقد كشف عزام الأحمد رئيس وفد فتح الذي ذهب لغزة للتفاوض مع حماس من أجل تحقيق المصالحة كشف في المؤتمر الصحفي المشترك مع حماس عقب الاتفاق أن: "خالد مشعل قال لعباس اذهب وفاوض ولكن لن تصل إلى نتيجة مع إسرائيل". أي أنه فوض عباس بالتفاوض مع كيان يهود. ويريد الزهار التمويه والتضليل فإن وزراء حماس سيدفنون رؤوسهم ولا علاقة لهم بما يمضيه رئيسهم في الوزارة! مع العلم أن دخول الحكومة هو إقرار بما تمضيه هذه الحكومة مع يهود، ولو سكت الوزراء، لأن رئيسهم ينطق باسمهم كلهم. فإذا اعترف رئيس الحكومة الجديدة بكيان يهود وسكت الوزراء الأكاديميون عن ذلك فهو إقرار منهم بما يفعله رئيسهم. هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن مجرد التحالف مع السلطة أو دخولها كما حدث عام 2006 عندما دخلت حماس السلطة فإنه يعني ضمنيا الاعتراف بكل ما وقعته السلطة مع كيان يهود حيث اعترفت بهذا الكيان ووقعت معه اتفاقيات تنازلية مخزية وأهمها التنازل عن منطقة احتلال الجزء الأكبر من فلسطين عام 1948 والاعتراف بكون هذا الجزء اسمه إسرائيل.
----------------
وزير خارجية أمريكا في جنوب السودان لدعم حكومة سلفا كير في وجه التمرد:
وصل وزير خارجية أمريكا جون كيري في 2014/5/2 إلى جنوب السودان للمطالبة بوقف الحرب الدائرة بين حكومة سلفا كير وبين رئيس وزرائه السابق رياك مشار المستمرة منذ أربعة أشهر. فقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي: "إن الوزير كيري سيؤكد مجددا ضرورة أن تحترم كل أطراف النزاع اتفاق وقف الأعمال العدائية والتوقف فورا عن شن هجمات على المدنيين". وذكرت أن "الوزير سيحث الفصائل على التعاون التام مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لحماية المدنيين وتقديم مساعدات منقذة للحياة لشعب جنوب السودان". وتجيء زيارة كيري لجنوب السودان بعد يوم من تحذيراته من خطر وقوع إبادة جماعية ومجاعة هناك. حيث إن هذه الدويلة التي شكلتها أمريكا في جنوب السودان بتواطؤ من حكام السودان هي حديثة الولادة وتسهر أمريكا على رعايتها حتى تقف على رجليها وخاصة بدعم حكام السودان، فجاءت هذه الضربة الموجعة لها وللدولة الراعية لها وللنظام الداعم لها في الخرطوم، حيث يقود رئيس الوزراء السابق رياك مشار حركة تمرد للاستيلاء على الحكم منذ نهاية السنة الماضية. والجدير بالذكر أن رياك مشار كان قد قاد في بداية التسعينات من القرن الماضي حركة تمرد ضد جون قرنق سلف سلفا كير، ومع عودته للحركة الشعبية وتسلمه منصبا رفيعا إلا أن الوئام لم يستمر بينهما، وبقي الصراع مستمرا بين الطرفين فعزل سلفا كير في منتصف العام الماضي مشار من منصب رئيس الوزراء. والخلافات بين الطرفين تعود للارتباطات السياسية حيث إن سلفا كير يوالي أمريكا كسلفه جون قرنق ومشار يوالي الإنجليز. فالصراع بين أمريكا وبين بريطانيا المستعمر القديم للسودان والتي - أي بريطانيا - تعمل بواسطة عملائها لاستعادة نفوذها في السودان، ولذلك يقوم النظام في الخرطوم بإجراء الحوار معهم، في الوقت الذي يدعم حكومة سلفا كير خوفا من سقوطها، حيث سيؤثر ذلك عليه بأن يتحمس عملاء الإنجليز في السودان ويتحركوا ضد نظام البشير الخانع لأمريكا التي أصبحت في مأزق يبشر بفشلها ويؤشر نحو سقوطها في الموقف الدولي.
----------------
قائد الانقلاب في مصر يقول إن ما عمله لحماية مصر والإسلام تمنى رضوان الله به:
قال قائد الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي في 2014/5/4 "إن ما حدث في مصر خلال الفترة الماضية كان يتطلب قرارا صعبا لا بد من اتخاذه لحماية المواطنين والإسلام". وقال "إنه من الصعب عليه أن يرى الناس يتألمون ويخافون". واعتبر ما عمله في الفترة الماضية "لا يعتبر إحسانا للبلد بقدر ما هو عمل يتمنى أن يرضي به الله ويأجره عليه، لأنه حمى مصر وحمى الإسلام أيضا". ولكن الناظر إلى ما عمله السيسي لا يرى فيه أية حماية للمواطنين حيث قتل المئات، بل الآلاف من المعتصمين سلميا، وزج بعشرات الآلاف في السجون، ولفق نظامه التهم لهم، وهذا العمل ليس فيه حماية لمصر بل يهدد التماسك بين أبناء مصر وينذر بالانقسام وما يتبع ذلك من عداوات وعمليات تمرد وانتقام وفوضى واضطراب في البلد، وبالفعل قد حصل مثل ذلك منذ أن قام السيسي بالانقلاب ولم يعالج أية مشكلة، وهو يستعد لأن يكون رئيسا للبلد عن طريق الانتخابات مع رصيده السيئ في التعامل مع الوضع وجرائمه التي ارتكبها وهذا غير مبشر لمصر بخير، حيث سيتعامل مع الوضع كما تعامل خلال سنة تقريبا بعقلية استبدادية من إسكات للأفواه وقتل وسجن وتعذيب وربما تكون عاقبته أسوأ من عاقبة حسني مبارك. وأما من ناحية ادعائه أنه حمى الإسلام فهذا غريب وعجيب فيقوم ويحمي النظام العلماني ويكرسه بالدستور الذي وضعه مؤخرا ويقول أنه حمى الإسلام وأنه يتمنى أن يرضي الله ويأجره عليه بسبب تكريسه لنظام الكفر وبسبب المجازر التي ارتكبها والظلم الذي أوقعه على الناس.
----------------
المستشار العسكري لمرشد جمهورية إيران يقول إن نفوذ بلاده امتد حتى المتوسط للمرة الثالثة:
نقلت الشرق الأوسط في 2014/5/4 تصريحات الجنرال يحيى رحيم صفوي القائد السابق للحرس الثوري الإيراني والمستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإيرانية دافع فيها عن بشار أسد وأنه عراب الإصلاحات ومدافع عن حقوق الشعب السوري ودعم ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية. وقال: "إن منطقة شلمجة (النقطة الحدودية بين إيران والعراق في جنوب غربي البلاد) لا تمثل الحدود الدفاعية إنما حدودنا الدفاعية هي جنوب لبنان ويشكل البحر المتوسط بالقرب من إسرائيل العمق الاستراتجي لإيران" وقال: "نلاحظ اليوم امتداد النفوذ الإيراني حتى البحر الأبيض المتوسط للمرة الثالثة (في الإمبراطورية التي يعود تاريخها إلى 2500 عام)". وقال: "إن سوريا تكتسب أهمية لإيران لكونها جسرا للتواصل بين دول شمال أفريقيا وآسيا. كما أن سوريا الدولة الوحيدة التي لم تعترف رسميا بالكيان الصهيوني وقامت بتشكيل محور للمقاومة".
يتبين من تصريحات المستشار العسكري لمرشد جمهورية إيران أن أهداف إيران قومية ومصلحية ولا تمت إلى الإسلام بصلة، ولذلك تدعم الطاغية بشار أسد في قتله لأهل سوريا المسلمين الساعين للتغيير ولإقامة حكم الإسلام في بلاد الشام وفي تثبيت نظامه العلماني وفي تثبيت النفوذ الأمريكي من خلال دفاعها عن هذا النظام. ويتبين أن إيران متخوفة على نفوذها الإقليمي وعلى مصالحها القومية إذا ما أقام المسلمون في هذه البلاد المباركة حكم الإسلام والذي سيشمل بلاد الإسلام كافة ويسقط كافة الأنظمة العميلة وغير الإسلامية القائمة في العالم الإسلامي. ويتبين أن إيران ما زالت مستمرة في الادعاء الكاذب بأن سوريا تشكل محور المقاومة. مع العلم أن كيان يهود ضرب سوريا قبل الثورة وبعد الثورة عدة مرات ولم يرد النظام بطلقة واحدة، وقد أمّن جبهة الجولان لكيان يهود مدة تزيد عن أربعين عاما، ولو حارب كيان يهود بهذه القوة المدمرة له وبالدعم الإيراني لما أصاب سوريا ما أصابها من دمار وقتل بمئات الآلاف ولتمكن من تحرير الجولان وتحرير فلسطين كاملة.