الأربعاء، 03 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الحلقة الثالثة جيوش تتحرك للفتح

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1355 مرات

 

لم يمرْ على وجهِ الأرضِ جيشٌ أقوى مِن جيوشِ المسلمينَ وجيشٌ أشجعُ مِن جيوشِ المسلمين، فهو يقاتِلُ طالباً النصرَ أو الشهادة، فكيفَ لأيِّ أَحدٍ الوقوفُ في وجهِ هكذا جيش؟!


كانَ أولُ جيشٍ لِلمسلمينَ هو جيشُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، الذي خاضَ الغزواتِ والمعارك، وسطَّرَ البطولات، فهذهِ معركةُ بدر، وبني قُريظة، والمريسيع، وخيبر، والفتح، وحنين والطائف وغيرها.


ثم كانت جيوشُ الخلافةِ الراشدةِ الأولى، ففُتِحت بلادُ الشام، والعراق، وفارس، ومِصر، وكانَ من بين المدنِ التي حاصرتها الجيوشُ القدسَ، فاستمرَّ حِصارُها شهوراً طويلة، حتى قررتْ الاستسلامَ، فأرسل قائِدُها يطلبُ الأمان، شرطَ أن يُسلِّمَ المدينةَ لِلخليفةِ عُمر بِنفسه، فقرّرَ عُمر الذهابَ، فاستلمَ مفاتيحَ المدينةِ في عامِ 15 هـ، ودخلَ المسجِدَ الأقصى وأَمَّ المسلمينَ فيه. وبِهذهِ الفتوحات توسعت رقعةُ الدولةِ إلى خارجِ شِبهِ الجزيرةِ العربية.


ثمَّ كانت جيوشُ الخلافةِ الأمويةِ، فاتسعت فتوحاتُ الدولةِ الأمويةِ اتساعاً عظيماً، مُنذُ عهدِ معاويةِ الذي لم تكد تستقِرُ لَهُ الأوضاعُ حتى جهزَّ الجيوشَ وأنشأَ الأساطيلَ، وأرسلَ قوادَّه إلى أطرافِ الدولةِ لتثبيتِ دعائِمها، بعد أن حاولَ الفُرسُ والرومُ استغلالَ فترةِ الفتنةِ بينَ علي ومعاوية رضي الله عنهما‏. وبأسطوله الذي بلغت عِدتُه ‏ألفاً وسبعَمائةِ‏ سفينة، استولى على قبرص ورودس وغيرهما مِن جُزرِ الروم. ومِن الشمالِ الإِفريقي ‏(‏تونس، والجزائر، والمغرب الأقصى‏)‏ امتدَّ الفتحُ الإسلامي. وفي عهدِ ابنِهِ الخليفةِ ‏(‏يزيد‏)‏ وصلَ عقبة بن نافع في اكتساحِه لِلشمال الإفريقي حتى المحيطِ الأطلسي غرباً، وقالَ هُناكَ كِلمتَهُ المأثورة: ‏"‏واللهِ لولا هذا البحرُ لَمضيتُ في سبيلِ اللهِ مُجاهِداً"‏‏.‏‏ ‏أما في عهدِ الوليدِ بن عبد الملك فقد كانَت أبرزُ فتوحاتِه فتحُ بلخ، والصفد، ومرو، وبخارى، وسمرقند، وذلك كُلُه على يد قتيبة بن مسلم.‏


أما محمد بن القاسم الثقفي فقد فتحَ السِّند ‏(‏باكِستان‏)‏.‏ وقامَ مسلمة بن عبد الملك بفتوحاتٍ كثيرةٍ في آسيا الصغرى، منها فتحهُ لِحصن طوالة وحصنِ عمورية، وهرقلة، وسبيطة، وقمونية، وطرسوس. وفي أوروبا فتحَ موسى بن نصير الأندلس.


ثم كانت جيوشُ الخلافةِ العباسية، التي كانَ مِن أهمِّ فُتوحاتِها فتحُ عمورية في بلادِ الروم بقيادةِ المُعتصِم، وفتحُ صقليةِ بقيادةِ الفقيهِ القائدِ أسد بن الفرات.


ثمّ كانت جيوشُ الخلافةِ العُثمانية، التي فتحت أنحاءً واسعةً من قاراتِ العالم القديمِ الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيثُ خضعتْ لَها كامِلُ آسيا الصغرى وأجزاءٌ كبيرةٌ مِن جنوبِ شرقِ أوروبا، وغربي آسيا، وشمالي أفريقيا. ووصلَ عددُ الولاياتِ العُثمانيةِ إلى تسعٍ وعشرينَ ولاية.


ثمَّ هُدِمت الخلافة، وتوقفَ شيءٌ اسمه الفتوحات، والجهادُ بَقيَ مَحصوراً في الدفاعِ والمقاومةِ، فتوقفت الدعوةُ إلى الإسلامِ، ونشرُهُ في العالم.


وإنهُ عِندما تقومُ الخلافةُ - القادمةُ قريبًا بِإذن الله - سيوحِّدُ الخليفةُ القادمُ جيوشَ المسلمينَ في جيشٍ واحدٍ عظيم، ويُخرجُ هذهِ الجيوشَ لِتستعيدَ مَجدَ أجدادِها، بعد أن كانت حبيسةَ ثكناتِها، وحليفةَ أعدائِها. وجيوشُ المسلمينَ جاهزةٌ لِذلك فجيوشُها مِن أقوى الجيوش، فذلكَ جيشُ تركيا سابِعُ أكبرِ جيشٍ في العالم، وذلكَ جيشُ باكِستان، البلدُ ذو القوةِ النووية، وذلكَ جيشُ العراق، والكنانة... كما أنَّ الضباطَ والجنودَ يتوقونَ إلى استعادةِ مجدِهم الضائع، كل ما هم بحاجةِ إليه هو خليفةٌ يوحِّدُ صفوفَهم، فيقاتِلُونَ مِن ورائه، وخلافةٌ تُجهِّزهُم بِالعتادِ والقوةِ اللازمةِ لِلقتال.


هذا ما ستكسِبهُ الأمةُ بِعودة الخلافةِ، "جيوشٌ تتحركُ للفتحِ العظيم"؛ لِفتح البلادِ، ونشرِ الإسلام وعدلِه، وستبلغُ فتوحاتَها مشارِقَ الأرضِ ومغارِبَها، كما بشّرنَا رسولُ الله: " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ‏ ‏مَدَرٍ ‏وَلَا ‏وَبَرٍ ‏ ‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ" .

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف

إقرأ المزيد...

جواب سؤال: إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة

  • نشر في الأمير
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 8020 مرات

 (سلسلة أجوبة العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "سياسي")
إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة

إقرأ المزيد...

السبيل: حزب التحرير - إعلان تنظيم الدولة للخلافة ''لغو''

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1047 مرات

 

 

2014-07-02

 


السبيل


قال رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ممدوح أبو سوا قطيشات، إن إعلان أمير تنظيم "دولة العراق والشام" الخلافة "لغو لا يقدم ولا يؤخر في واقع تنظيم الدولة بأنه حركة مسلحة قبل إعلان البيعة وبعد إعلان البيعة".

 

 

وأضاف قطيشات في تصريح صحفي مساء الثلاثاء، أنه "لا سلطان حقيقياً لهذا التنظيم على أرض سوريا أو أرض العراق، ولا يتحقق به الأمن والأمان في الداخل أو الخارج، ولا يمكن أن يكون لدولة الخلافة وجود حقيقي بدون سلطان حقيقي على الأرض، وهكذا فإن إعلان التنظيم للخلافة هو لغو لا مضمون له، دون حقائق على الأرض ولا مقومات".

 

وتابع: "إن أي جهة تريد إعلان الخلافة في مكان ما؛ فإن الواجب عليها أن تتبع طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، ومنها أن يكون لها سلطان ظاهر في هذا المكان يحفظ فيه أمنها في الداخل والخارج، وأن يكون هذا المكان فيه مقومات الدولة في المنطقة التي تعلن فيها الخلافة، فكيف يكون المكان دولة خلافة وليس هو دولة أصلا ولا توجد فيه مقومات الدولة؟".

 

واستشهد قطيشات بأن "الدولة الإسلامية في المدينة المنورة كان السلطان فيها للرسول صلى الله عليه وسلم، والأمان الداخلي والخارجي بأمان سلطان الإسلام، حيث كان صلى الله عليه وسلم يرعى الشؤون، ويقود الجيش، ويقضي بين الخصوم، ويرسل الرسل، ويستقبلهم علناً دون خفاء وكان لها مقومات الدولة في المنطقة المحيطة".

 

واعتبر إعلان الخلافة بالطريقة التي فعلها "تنظيم الدولة" يشوه صورتها، مبيناً أن قيام الخلافة "لا يكون خبراً تتندر به وسائل الإعلام المضللة، بل يكون بإذن الله زلزالاً مدوياً يقلب الموازين الدولية، ويغير وجه التاريخ ووجهته" كما قال.

 

وتابع: "الخلافة ليست إعلاناً لاسم دون مسمى يُطلَق في المواقع الإلكترونية أو وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، دون أن يكون لذلك الإعلان أي واقع أو وقائع على الأرض".

 

وزاد: "سيكون لإعلان قيام دولة الخلافة بإذن الله أثراً مزلزلاً تهتز له عروش الطغاة في الغرب الكافر وأذنابهم في الشرق والغرب، فهي الدولة التي عرفها العالم وعرف وزنها ومعناها لأكثر من ثلاثة عشر قرناً، فهي ليست كياناً كأي كيان ولا دولة كأي دولة".

 

وأكد قطيشات أن "إقامة الخلافة فرض على المسلمين جميعاً، وليست فرضا على حزب التحرير فحسب، فمن أقامها بحقها يُتَّبع، أما والأمر ليس كذلك، فلا مقومات دولة ولا سلطان على الأرض ولا أمن ولا أمان، فإن إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة لا قيمة له ولا أثر، وذمة المسلمين ما زالت مشغولة بواجب إقامة دولة الخلافة حتى قيامها".

 

 

المصادر : السبيل الجزيرة نت / جفرا نيوز / إيلاف / دنيا الوطن / عمون / السوسنة / العرب اليوم / السكينة

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق كيري المعارضة السورية تستطيع مساعدة العراق

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1422 مرات


الخبر:


قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جدة الجمعة إن بإمكان المعارضة السورية المعتدلة أن تلعب دورا في صد الجهاديين الذين اجتاحوا مناطق واسعة في العراق.


وأضاف كيري عقب لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا أن "المعارضة السورية المعتدلة بإمكانها لعب دور مهم في صد الدولة الإسلامية في العراق والشام ليس فقط في سورية وإنما في العراق أيضا".


وتابع أن "الجربا يمثل قبيلة تنتشر في العراق وهو يعرف أشخاصا هناك كما أن وجهة نظره وكذلك وجهة نظر المعارضة المعتدلة ستكون مهمة للغاية للمضي قدما"، مؤكدا "أننا في لحظة تكثيف الجهود مع المعارضة".


وتزامن اللقاء مع رئيس ائتلاف المعارضة السورية مع إعلان البيت الأبيض طلب مبلغ 500 مليون دولار من الكونغرس من أجل "تدريب وتجهيز" المعارضة السورية المعتدلة.

 

التعليق:


هذا هو ديدن الاستعمار عبر التاريخ، لا يألو جهدا في زرع الفتن وبث الفرقة والتحريض وتنفيذ سياسات فرق تسد، عبر أساليبه الخبيثة، القديمة والحديثة، ومنها صناعة معارضة موبوءة ينتعلها وقتما يشاء وكيفما يشاء كما هي حال الائتلاف، وكذلك تسخير المال السياسي المشبوه لشراء القرارات (المعتدلة) وفقا لما يخدم مصالح القوى الغاشمة، وغرس خناجر الغدر والخيانة بين الأطراف بهدف إضعافها وإنهاكها لتسهيل القضاء عليها.


إن التلويح الأمريكي بالمال القذر الذي يسيل له لعاب الخونة من لصوص الثورات، له ثمن قد أوضحه كيري متزامنا مع إعلان البيت الأبيض طلب مبلغ 500 مليون دولار من الكونغرس من أجل "تدريب وتجهيز" المعارضة السورية (المتعدلة) كما صنفتها أمريكا، وهذا الثمن لا يخرج عن كونه القبول بالحل الأمريكي القائم على أساس القضاء على المشروع الإسلامي في الشام وتثبيت المشروع العلماني المتمثل بالدولة المدنية بتبعيتها المطلقة للراعي الأمريكي.


وحتى تتمكن أمريكا من فرض حلها السياسي الخبيث هذا فهي بحاجة للقضاء على جميع الكتائب والجماعات التي رفعت شعار الإسلام والمشروع الإسلامي في الشام، من خلال محاولة احتوائهم إقليميا من جهة للتخلي عن المشروع الإسلامي (مشروع أمة) والتبرؤ منه والمطالبة بدولة (العدل والقانون) بدلا عنه، وكذلك تحريض جميع الكتائب على قتال بعضهم بعضا من الجهة الأخرى، أملا في تفتيت قواهم وإنهاكها لتسهيل مهمة القضاء عليهم سواء من خلال الأنظمة الغاشمة في الشام والعراق وإيران، أو من خلال التهديد بالطلعات الجوية الأمريكية للطائرات بلا طيار لتدك معاقل الكتائب الإسلامية المخلصة.


إن أمريكا تعرض توسيع رقعة الفتن لتشمل العراق وسوريا وخلط أوراق الجماعات المقاتلة وبث روح الطائفية والنزعات القبلية بينها والاستعداد التام لتمويل الأعمال التي تصب في الفرقة والتنازع والاقتتال لما في ذلك من بالغ الأثر في إضعاف تلك الجماعات وضرب الثقة بينها وبين حاضنتها الشعبية، ومحاولة تيئيس الشعوب الإسلامية من المشروع الإسلامي النهضوي لتبقى متشرذمة حبيسة الهيمنة الاستعمارية الغربية.


لقد آن الأوان لجميع الكتائب الإسلامية العاملة في العراق والشام تحديدا أن تدرك أن الحل الشرعي المحمدي للخروج من هذا الطوفان الاستعماري وبناء المشروع الإسلامي العظيم، لا يكون إلا بالتأسي بالنهج النبوي في إقامة المشروع الإسلامي، ويكون كذلك بالاعتصام بحبل الله والتبرؤ من حبل الغرب وأذنابهم من حكام المنطقة والاجتماع على نصرة المشروع الإسلامي النقي الذي يحمله حزب التحرير لهذه الأمة المباركة، مشروع الخلافة العظيم الذي سيجتث الهيمنة الغربية من بلادنا ويكنس الاستعمار وقواعده العسكرية وعملاءه، ويعيد للأمة هيبتها ومكانتها وقيادتها للعالم.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو باسل

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع