ماذا يعني لك ان تعيش يوما في ظل الخلافة 04
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 381 مرات

2014-05-07
رام الله - دنيا الوطن
سلم حزب التحرير- فلسطين كتابا مفتوحا إلى رئيس المحكمة العليا - رئيس مجلس القضاء الأعلى وإلى النائب العام، وشرع في تسليمه إلى القضاة في معظم مدن الضفة الغربية، دعاهم فيه ليقفوا في صف أمتهم ومع المخلصين من أبنائها ضد كل المشاريع الهادفة إلى تثبيت كيان يهود على الأرض المباركة، مبينا أنها أعظم من السلطة وأعظم من الاحتلال وأعظم من كل القوى التي تحاول العبث بها، فهي أرض تكفل الله بها واجتباها لتكون عقر دار المؤمنين، وفيها أهل الحق ظاهرون لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، مؤكدا على أن يكونوا لهم أنصارا ولا يكونوا لهم أعداء.
وأوضح حزب التحرير في كتابه أنه انطلق من بيت المقدس وأكنافه، يحمل دعوة الإسلام، وانتشر نور حزب التحرير ساطعاً حتى بلغ معظم البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، وحدد حزب التحرير غايته بأنها استئناف الحياة الإسلامية وحمل الإسلام إلى الناس كافة عن طريق إقامة الخلافة الإسلامية التي هدمها الكافر وأعوانه عام 1924م، واتخذ حزب التحرير من طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة دولته في المدينة المنورة، طريقة له في إقامة الخلافة التي بشر بها بعد هذا الملك الجبري الذي أوشك على زوال.
وبين الحزب أن صوت الحق الذي يدعو إليه حزب التحرير ارتفع في البلاد، وانتشرت دعوته لإقامة الدين وتوحيد المسلمين وتحرير البلاد من نفوذ الدول الاستعمارية، مما أثار حفيظتها وحفيظة الأنظمة العميلة لها، فناصبته العداء واتخذت الدول الغربية من الأنظمة في البلاد الإسلامية رأس حربة لمحاربة الإسلام ودعوة حزب التحرير، خاصة في الأردن وسوريا ومصر وروسيا ودول آسيا الوسطى والباكستان وبنغلادش، وأوضح أنه يقول هذا الكلام ليقر حقيقة أن القمع والملاحقة والبطش والتنكيل الذي استهدفت به الأنظمة حزب التحرير لم تجنِ منه تلك الأنظمة إلا الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون، بل إنَّ تلك الإجراءات هي التي عززت ثقة المسلمين بالحزب وشبابه وزادتهم قوة إلى قوتهم.
وأضاف ليعلم القاصي والداني أن النور الذي سطع من المسجد الأقصى ليعيد للإسلام مجده لن تطفئه كل قوى الأرض.
وقال الحزب إن موقفه من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية واضح كل الوضوح وهو موقف مبني على أحكام الإسلام، التي بينت أن الأرض المباركة فلسطين ارتبطت بالإسلام برباط وثيق، فيها قبلة المسلمين الأولى المسجد الأقصى الذي تشد إليه الرحال، وفتحها الصحابة الكرام، وتسلم مفاتيح بيت المقدس الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي منذ ذلك الحين أرض إسلامية يحرم التفريط بها أو التنازل عنها أو تمليك الكافر شبرا منها، وبين أن الطريق لتحرير الأرض المباركة فلسطين هو الجهاد في سبيل الله لاستئصال كيان يهود، كما فعل القادة الأخيار الأتقياء صلاح الدين وقطز والظاهر بيبرس، الذين اجتثوا الصليبيين والتتار من هذه الأرض المباركة، وشدد على أن حزب التحرير لا ينظر إلى قضية فلسطين من خلال المواثيق والقوانين الدولية التي وضعتها الدول الاستعمارية الكبرى، لأنها مواثيق وقوانين مناقضة للإسلام، وتنتقص من عزة المسلمين وأرضهم، وتوفر الشرعية للاحتلال، ولهذا كان الاعتراف بكيان يهود والتنازل لهم عن أجزاء من الأرض المباركة هو إثم كبير وتفريط وخيانة لله ولرسوله والمؤمنين.
وبين الكتاب الموجه إلى القضاة أن مواقف حزب التحرير السياسية هي مواقف مستندة إلى الإسلام وقائمة على نظرة واعية مستنيرة للأحداث السياسية، وقال "فنحن قد عقدنا العزم على قيادة العالم كله لإخراجه من ظلمات الرأسمالية والأنظمة الجبرية إلى نور الإسلام وعدله، ولأن فلسطين الأرض المباركة هي قطب الرحى فقد كانت ولا زالت محل اهتمام ورعاية من الحزب، فتصدّى حزب التحرير لكل المشاريع الغربية والإقليمية التي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال وتثبيت كيانه على الأرض المباركة، وحزب التحرير في عمل دائم لاستنهاض الأمة وجيوشها لتقوم بواجبها تجاه الأرض المباركة".
وقد نبه كتاب الحزب القضاة بأن السلطة تعاملت مع المعارضين لنهجها السياسي بالقمع والإقصاء والاعتقال والتعذيب، وتعرض شباب حزب التحرير لصنوف من هذه الإجراءات وخاطبهم "أنتم تتحملون مسؤولية شرعية ثم مسؤولية قانونية وأخلاقية عن بقائها واستمرارها في مؤسسات السلطة لأن السلطة تتخذ منكم غطاء لجرائمها".
وأعلمهم أن الأيام دول يرفع الله فيها أقواماً ويضع آخرين وكل شيء عنده سبحانه بمقدار ولكن العاقبة للمتقين.
المصدر: دنيا الوطن

2014-05-07
رام الله - دنيا الوطن
تم بحمد الله وفضله انعقاد المؤتمر العالمي الذي نظمه حزب التحرير في ولاية السودان تحت عنوان "طوق النجاة" وذلك في يوم السبت الرابع من رجب سنة 1435هـ الموافق للثالث من أيار/مايو سنة 2014م، والذي عقد في قاعة الصداقة بالخرطوم، وقد قدم الحزب في هذا المؤتمر رؤية إسلامية صادقة حول المعالجات الصحيحة لمشاكل السودان دون انتكاسات الربيع العربي في مصر وتونس واليمن وغيرها من بلاد الثورات.
ولقد افُتتِح المؤتمر بكلمة صوتية لأمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، ثم تتابعت الكلمات من مصر الكنانة ومن تونس واليمن، ثم جاءت كلمة سوريا وتبعتها كلمة السودان، وكانت الخاتمة كلمة المكتب الإعلامي المركزي التي حملت عنوان: "طوق النجاة؛ رؤية على أساس مبدأ الإسلام العظيم".
ولقد ألقى كلمة الكنانة شريف زايد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر، ومما جاء فيها:
"لقد قامت ثورة الخامسِ والعشرينَ من يناير لتغييرِ الواقع المظلم، والحكم المتجبِّر الذي جثمَ على صدرِ الناسِ في مصر لعقودٍ طويلةٍ، ومع أن الثوار رفعوا شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" من اللحظة الأولى لانطلاقة الثورة، إلا أن الذي حدث هو دحرجةَ رأسِ النظامِ من على كرسيه، بينما ظل نظام الحكمِ قائمًا على الأساس الفاسد المعوج الذي أسس له الاستعمار في بلادنا بعد أن قضى على الدولة الإسلامية دولة الخلافة سنة 1924م، على يد مجرم هذا العصر، مصطفى كمال."
ثم تناولت الكلمة بيان كيف سارت الأمور في مصر بعد الخامس والعشرين من يناير وحتى هذه اللحظة، لتؤكد في النهاية "أن ليس أمام المخلصين من أبناء الأمة في مصر من خيار سوى التصدي بقوة للنظام العلماني وتقويض أركانه وإسقاطه من خلال عمل دءوب يركز على محوري الأمة والجيش على حد سواء، فالأمة تحتاج إلى مجهود جبار لإحداث الوعي الكافي عندها على مشروع الخلافة المنقذ لها، وهذا لا يقدر عليه سوى الحزب المبدئي الذي يحدد غايته بشكل واضح ويعرف طريقه للوصول إلى تلك الغاية، والجيش هو مصدر القوة والمنَعَة التي يجب العمل على كسبها، لتنحاز وبقوة إلى مشروع الخلافة العظيم وتتبناه وتعمل لقلع نفوذ أمريكا من مصر نهائياً وتقضي عليه بالضربة القاضية".
المصدر: دنيا الوطن
2014-05-07

أصدر حزب التحرير الفلسطيني بياناً صحفياً الأربعاء، هاجم فيه اتفاق المصالحة الوطنية، الموقع بين حركتى فتح وحماس، معتبرا أن التوقيع على الاتفاق يعتبر خيانة لفلسطين، ويهدف إلى التخلي عن القضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية، ما يجعله اتفاقاً "أحل حراماً وحرم حلالاً".
وبحسب البيان فقد "وقعت حركتا فتح وحماس في 23/4/2014 اتفاقهما على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة تكنوقراط والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وجاءت هذه الخطوة بعد الجمود الذي أصاب المفاوضات، وتعثر مهمة وزير الخارجية الأمريكي "كيري" في إنجاز ما سمي باتفاق الإطار".
وذكر الحزب في بيانه إنه جاء تصريح محمود عباس كاشفاً عن الأهداف والأبعاد السياسية لتنفيذ هذا الاتفاق حيث قال: "إنه لا تناقض بتاتاً بين المصالحة والمفاوضات، خاصة أننا ملتزمون بإقامة سلام عادل قائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية" وأضاف "إن مثل هذه الخطوة المدعومة عربيا ودوليا ستعزز من قدرة المفاوض الفلسطيني على إنجاز حل الدولتين، وهو الأمر الذي ينسجم تماما مع مبادرة السلام العربية واتفاقيات مكة والدوحة والقاهرة، ومع الشرعية الدولية..." (وفا للأنباء23/4/2014).
وأكد عباس في كلمته أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير يوم السبت 26/4/2014 على هذه التصريحات حيث قال: «الحكومة المقبلة ستأتمر بسياستي»، وأضاف «وأنا أعترف بدولة إسرائيل وأنبذ العنف والإرهاب، ومعترف بالشرعية الدولية وملتزم بالالتزامات الدولية والحكومة ستنفذها».
وكان تعليق حماس على خطاب عباس الذي يقطر خيانة بأنه خطاب إيجابي!!
أيها الأهل في الأرض المباركة:
إننا نعلم أن الضغوط التي تمارس عليكم كبيرة جدا، ونعلم أنكم في قطاع غزة تعانون صنوفاً من القهر والحرمان، والأمر في الضفة الغربية ليس عن ذلك ببعيد، وما يمارس على أهلنا في منطقة القدس يندى له الجبين، وكل ذلك يأتي ضمن سياسة قهر لتحطيم إرادتكم وتدمير قيمكم، وإرغامكم على التنازل والخضوع لكيان يهود، بل ذهب الأمر إلى أبعد من الاعتراف بكيان يهود إلى حمايته والدفاع عنه.
وإننا نعلم أن الأرض المباركة فلسطين تزخر بالرجال الأخيار الذين لا تزيدهم الضغوط إلا مضاء وقوة وإصرارا، وهؤلاء الأخيار هم من يُعول عليهم عندما تشتد الخطوب وتدلهم ظلمات المؤامرات، فهم كما وصفهم رسول الله r «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» رواه مسلم.
إن الأرض المباركة لا تستمد شرعيتها من القرارات الدولية، فالدول الغربية ليست مالكة لها حتى تقرر في شأنها، فهذه الأرض تستمد شرعيتها من شريعة الله الذي اجتباها وجعلها أرضاً مقدسة مباركة، وأهل فلسطين لا يملكون منحها ليهود فهم لا يقيمون عليها بحكم المواطنة بل بحكم المرابطة التي أمرهم بها رسول الله r، وكيف للمرابط أن يتخلى عن ثغره لعدوه!!، أما المسؤولية عنها فهي للأمة الإسلامية، فالصحابة الكرام الذين فتحوا الأرض المباركة لم يكونوا "فلسطينيين"، والقادة المجاهدون الأخيار الذين طهروا ثراها من رجس الصليبيين والتتار لم يكونوا "فلسطينيين"، فهذه الأرض دفن في ثراها صحابة كرام ومجاهدون أخيار من الشام والعراق وتركيا وباكستان واليمن وغيرها من بلاد المسلمين، إنها أرض ارتبطت بعقيدة الإسلام فلا يملك أحد التنازل عنها ليهود.
أيها المخلصون في الفصائل والحركات:
لقد انطلقت حركة فتح حركة مقاومة تنادي بتحرير حيفا ويافا واللد والرملة، وانطلقت حركة حماس ونادت بالتحرير من النهر إلى البحر، وكانت الفصائل الأخرى تنشد التحرير وترفض الاعتراف بكيان يهود، ولم يكن يجرؤ أي خائن أن يتقدم للاعتراف بكيان يهود، وعندما أقدم السادات على خيانته كانت مواقف الفصائل منها واضحة جلية وهي المواقف التي جوبهت بها مبادرة بورقيبة الخيانية، ولكن التآمر على الأرض المباركة لتثبيت كيان يهود تواصل بخطاً حثيثة، فعكف الحكام المجرمون على ترويض الحركات والفصائل الفلسطينية للقبول بالحلول المرحلية ثم القبول بكيان يهود والاعتراف به، فحركة فتح أعلنت ما أسمته الكفاح المسلح رافضة الاعتراف أو التفاوض مع كيان يهود واعتبرت الصلح خيانة عظمى، ثم ما لبثت إلا قليلا حتى تخلت عما أعلنته، وأصبح الصلح والاعتراف والتفاوض مع يهود مصلحة وطنية!!!، أما حماس فكانت تعتبر القبول بحل الدولتين على حدود 67 خيانة عظمى وإثماً كبيراً، ولم يطل بها المقام حتى أضحى حل الدولتين حلاً مقبولا!!!.
أما أم الجرائم فهي منظمة التحرير الفلسطينية التي اتُخذَت غطاء للاعتراف بكيان يهود وإعطائه الشرعية على الأرض المباركة، والتي خرج من رحمها ذلك المولود الحرام الذي سمي بالسلطة الفلسطينية، والذي تحول فيما بعد إلى مولود حرام متنازع عليه، فكان الانقسام بين الضفة والقطاع، ثم أضحى الدفاع عن السلطة مقدماً على كل شيء، فمن أجل المحافظة على السلطة في رام الله كان التنسيق الأمني المشين والاستخذاء المذل أمام الاحتلال، وحتى يُحافظ على سلطة غزة كانت الهدنة ومنع الأعمال الجهادية ضد يهود، وهكذا أصبحت السلطة غاية بحد ذاتها، وحمايتها لها الأولوية القصوى.
إننا نقول لكم ناصحين: الأرض المباركة ليست للمساومة ولن تكون لليهود دار قرار، وإنَّ وحدتكم ومصالحتكم يجب أن تكون من أجل تحريرها واجتثاث يهود منها. وتذكروا قول رسول الله r في الحديث الحسن الصحيح الذي أخرجه ابن حبان عن أَبِي هريرة، قال: قال رسول اللَّهِ r: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا»، وإنا نربؤ بكم أن تكونوا شركاء في خيانة التنازل عن الأرض المباركة، إذ ما من خيانة أعظم من الاعتراف بكيان يهود أو توفير الشرعية والغطاء لمن يعطي الشرعية لكيان يهود، وتدبروا قول الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا}
وفي الختام:
إنه نداء صدق ننادي به المخلصين في الفصائل والحركات، ونداء حق نوجهه إلى المسلمين في الأرض المباركة، انزعوا الشرعية عن المفاوضين وكفوا أيدي العابثين بمسرى رسول الله ، وانبذوا الخائنين والعملاء، وردوا القضية إلى أصلها، إلى أمة الإسلام، واجتمعوا على كلمة سَوَاء هي "الأرض المباركة فلسطين لن تكون إلا خالصة للمسلمين" واجعلوها شعاركم، واستصرخوا جيوش المسلمين لتحريرها، واعلموا أن الأرض المباركة لن ينال شرف تحريرها إلا رجال أتقياء أنقياء يجاهدون في سبيل الله، فهؤلاء من يتنزل عليهم نصر الله، قال تعالى: }وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ{، فكونوا من طلائع الحق العاملين لدين الله، ولا تلوثوا أنفسكم بعار الخيانة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ( وامتثلوا لقول الله تعالى: )وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)
وإن فجر الخلافة قارب على بزوغ، وقوى الحق تأرز إلى مكامن قوتها متهيئة للانقضاض على الخائنين ونصرة الإسلام وإقامة الدين، وبإذن الله عما قريب سنشهد خليفة المسلمين يتقدم جيوش الفتح والتحرير إلى بيت المقدس، تجوس كتائبه خلال الديار مكبرة مهللة، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"
المصدر: شبكة فلسطين للأنباء
بعد الضربات المُوجعة للثورة في العالم العربي ومنه تونس عبر الخيانات الدولية عن طريق عملائها في الداخل وجُنود المنظومة الدولية في حُكومات ما بعد الثورة الغنوشي والسبسي ومن سار على دربهم، درب تمثيل مصالح الخارج بعيدًا عن مصالح البلاد والعباد، ظهرت علينا حكومةٌ تُوصفُ "بالتقنية" فتُؤكّد الأمر بعد ما يُسمى الحوار والتوافق الوطني وقد تمثّلت في زُمرةٍ من أصحاب الجنسيات الأجنبية الذين يحملُون عرضًا انتماءً للبلاد، يتكلّمون العربية بصعُوبة شديدة، وقد أصمّوا آذاننا بالألفاظ التقنية والأرقام الحسابية وأكّدوا أنّ عملهُم إداريّ بحت لمرحلة انتقالية وقد اشترطوا الحياد عن السياسة وهُم في مواقع القرار!!
وسيرًا لتحقيق الهدف المُعلن لهذه الحُكومة لتسويغ وجودها فقط (الانتخابات)، كان الاندفاع الأول والأساسي في كل نشاطاتها وتحرّكاتها هو مزيداً من فتح للبلاد على الأطراف الدولية بمُختلف مكوناتها، ولعبت السفارات دور إيجاد الأجواء المناسبة لإنجاز الانتقال إلى الحكم الدائم تحت مُبرر التوازنات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
فكانت زيارةُ الخليج وذلك لإعادة إحياء اتفاقات أبو خاطر وسماء دُبيّ والمدينة المالية أو المرفأ المالي نحو تعزيز وتفعيل النمُوذج الثاني من المنظومة الرأسمالية وهي البُورصة وسوق الأوراق والمُضاربة، بعد فشل البنوك التقليدية العمومية التي تنتظر التأهيل والرسملة استجابة لتوصيات البنك الدولي مؤخرا، وهذا ما يُفسّره ترحيب رئيسة الأعراف بالاستثمارات الخليجية أخيرا.
ومُنذ شهر كان استقبال الحكومة المرضيِّ عنها دوليا من قبل قائد النظام الدولي في البيت الأبيض، وما الإعانات والهبات وقرض البنك الدولي الأخير البالغ قيمته 250 مليون دولار إلّا ثمرةٌ من ثمرات الزيارة والتي تصبُّ كلّها في خانة مزيد من الارتهان والبيع للبلاد.
وبالأمس غير البعيد في فرنسا المُستعمرة يكون من أولويات الحُكومة تسويق صُورة تونس كبلدٍ جاذبٍ للسيّاح، واستجّداءٌ من داخل منظمة الأعراف الفرنسية لمزيد من الاستثمار ووعودٍ بمراجعة تشريعية للسماح بتدفّق أموالهم، وفي المُقابل وعود تحت مُسمّى ورديّ "مؤتمر أصدقاء تونس" الذي سيُبيحُ البلاد للقوى الاستعمارية والشركات العابرة للقارات والمؤسسات المالية الدولية..
وآخر قرار كان التخفيض المشبُوه في مُدّة إسناد رخصة تمليك الأجانب للعقارات من قبل الولي من ثلاث سنوات إلى ثلاثة أشهر، ما يطرح أسئلة حارقة خاصّة وأنّ المدّة النظرية لبقاء الحُكومة الوقتية ذات الهدف الوحيد لن تفُوق سنة أو سبعة أشهر!!
أمّا صفقة طائرات الهيلكوبتر فبقيت غريبةً مُقابل التصريح والتأكيد على الوضعية الاقتصادية وضرورة التقشّف، ممّا يُرجّح التواطؤ في دور خبيث مع الحدود الليبية، أمّا غاز الشيست فيبدو أنّه يُطبخ من وراء ستار...
أخيرا وليس آخرا، إعاناتٌ من الجزائر في إطار دور إقليميّ تلعبُه الأخيرة ضمن سياسات الإمبراطورية التي لا تغيبُ عنها الشمس، وقد ظهر هذا مُنذ مؤتمر باريس للأمن في أفريقيا وما سبقها واستتبعها من زياراتٍ وتصريحات.
حُكومة فعلاً عابرة للقارات، وراءها ماكينات دولية تعتمد المُغالطات والتضليل الإعلامي عبر خبير الطاقة، العضو المُؤسّس للمعهد المتوسطي للطاقة نضال الورفلّي، بالإيهام على الموارد الطبيعية ووصفها بالخاطئة مقابل طلبِ تطوّعٍ واكتتاب كاذب، وليس غريبًا أن تزداد وتتضاعف أجور الوزراء مرّات ومرّات بعد تنفيذ المهمّة مُقابل تقاطع مصالحهم بمصالح الكرتيلات التابعين لها والتي ستدرّ عليهم الغنائم، فهذا دور التكنوقراط وهم آخر ورقة يلعبُ بها الغرب، فلا حزب لهم يخافون عليه الانشطار، ولا تاريخَ نضال، ولا شهادةً من الناس يرجُونها، وإنّما يُنتدبُون للمهّمات القذرة.
ولا خلاص لأمّة الإسلام ومنها تونس إلّا أن تعِي بمشروعها الإسلامي وتتمحّص قادتها المُخلصين لتُحاسبهم على أساسه، وتخلع عُروش من ضلّوا وأضلّوا وهم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما من رجلٍ يسترعيه الله رعيّة يمُوت يوم يمُوت وهو غاشٌّ إلّا حرّم الله عليه الجنّة».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد علي البسكري / أبو آلاء - تونس