من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان - ج1
- نشر في ثقافية
- قيم الموضوع
- قراءة: 632 مرات
- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل رمضان فُتحت له أبوابُ السماء ، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنم ، وسُلسلت الشياطينُ " . رواه البخاري ومسلم والنَّسائي وأحمد وابن حِبَّان والدارمي ، باختلافٍ في الألفاظ .
- وعنه رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان أول ليلة من رمضان ، صُفِّدت الشياطين ومَرَدةُ الجن ، وغُلِّقت أبوابُ النار ، فلم يُفتح منها باب ، وفُتحت أبوابُ الجنة ، فلم يُغلق منها باب ، ونادى منادٍ : يا باغيَ الخير أَقْبِل ويا باغي الشَّرِّ أَقْصِر ، ولله عُتَقاءُ من النار ، وذلك في كل ليلة " . رواه ابن ماجة وابن حِبَّان والبيهقي . ورواه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي .
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم مجدداً مستمعينا الكرام بتحية السلام ، فالسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، ونستأنف حديثنا عن الأندلس ذلك الفردوس المفقود ، وقلنا في الحلقة السابقة أن ثم عقبات واجهت موسى بن النصير في طريقه لفتح الأندلس ، فما هي هذه العقبات وكيف تم التغلب عليها .
إن طبيعة المعارك التي خاضها المسلمون سابقاً كانت برية ولم تكن خماك حاجة كبيرة لسفن ضخمة - استثناء بعض المواقع مثل ذات الصواري وفتح قبرص- وكانت المسافة المائية التي يجب على المسلمين قطعها للوصول إلى الأندلس لا تقل عن ثلاثة عشر كيلو مترا، وموسى بن نصير ليس لديه سفنا كافية لعبور هذه العقبة المائية، لتنقل الجنود وتعبر بهم مضيق جبل طارق ليصلوا إلى الأندلس.
فعمد موسى بن نصير أول أمره في سبيل تجاوز عقبات الطريق إلى الأندلس إلى إنشاء السفن؛ فبدأ ببناء الموانئ الضخمة والتي يبنى فيها السفن، وهذ وإن كان يعد أمرا يطول أمده إلا أنه بدأه بهمة عالية وإرادة صلبة؛ فبنى أكثر من ميناء في الشمال الإفريقي، كان أشهرها ميناء القيروان (المدينة التي فتحها عقبة بن نافع).
أما العقبة الثانية فكانت وجود جزر البليار النصرانية في ظهره إن دخل الأندلس ، وقد كان موسى بن نصير قد تعلم من أخطاء سابقيه؛ فلم يخطو خطوة حتى يأمن ظهره أولا، فقام بفتح جزر البليار وضمها إلى أملاك المسلمين، وهو بهذا يكون قد أمّن ظهره من جهة الشرق، وهذا العمل يدل على حنكة وحكمة عظيمة لهذا القائد .
العقبة الثالثة: وجود ميناء سبتة المطل على مضيق جبل طارق في يد نصارى على علاقة بملوك الأندلس
حيث كان ميناء سبتة المطل على مضيق جبل طارق والذي لم يُفتح مع بلدان الشمال الإفريقي، كان يحكمه ملك نصراني يُدعى يُليان أو جريان، وكان لهذا الملك علاقات طيبة بملك الأندلس الأسبق غَيْطَشَة، وغيطشة هذا كان قد انقلب عليه لوذريق أو رودريقو - كما يُنطق في بعض الأحيان - وتولى حكم الأندلس، وكانت العقبة تكمن في خوف موسى بن نصير من أن ينقلب عليه يوليان صاحب ميناء سبتة والذي سيكون في ظهره ويتحد مع لوزريق صاحب الأندلس، حتى وإن كان على خلاف معه، فمن يضمن ألا يدخل يوليان مع لوذريق في حربه ضد موسى بن نصير نظير مقابل مادي أو تحت أي بند آخر؟
وهنا وفقط كان لا بد للأمر الإلهي والتدبير الإلهي أن يتدخل: "إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" (الحج:38) .ويقول أيضاً :"وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى" (الأنفال:17) . وهذا بالفعل ما حدث وتجسد في فعل يوليان صاحب سبتة وكان على النحو التالي:
- فكر يوليان جديا في الأمر من حوله، وكيف أن الأرض بدأت تضيق عليه وتتآكل من قِبَل المسلمين الذين يزدادون قوة يوما بعد يوم، وإلى متى سيظل صامدا أمامهم إن هم أتوا إليه؟
- كان يوليان مع ذلك يحمل الحقد الدفين على للوذريق حاكم الأندلس ذلك الذي قتل غيطشة صاحبه الأول، وقد كان بينهما علاقات طيبة، حتى إن أولاد غيطشة من بعده استنجدوا بيوليان هذا ليساعدهم في حرب لوذريق، ولكن هيهات فلا طاقة ليوليان بلوذريق ولا طاقة لأولاد غيطشة أيضا به، ومن هنا فكان ثمة عداء متأصل بين صاحب سبتة وحاكم الأندلس؛ ومن ثم فإلى أين سيفر يوليان إن استولى المسلمون على ميناء سبتة؟
- الأمر الأخير الذي دار في خلد يوليان هو أن أولاد غيطشة القريبين منه كان لهم من الضياع الضخمة في الأندلس الكثير والتي صادرها وأخذها منهم لوذريق قاتل أبيهم، وكان يوليان يريد أن يستردها لهم، وكان لوذريق أيضا قد فرض على شعبه الضرائب الباهظة وأذاقهم الأمرّين؛ فعاشوا في فقر وبؤس شديد بينما هو في نعيم دائم ومُلك يتصرف فيه كيف يشاء؛ ومن هنا فكان شعبه يكرهه ويتمنى الخلاص منه.
ومن تدبير رب العالمين أن اختمرت هذه الأفكار جيدا في عقل يوليان - وموسى بن نصير آنذاك قد استنفد جهده وحار في أمره - فإذا به يُرسل إلى طارق بن زياد والي طنجة (على بعد عدة كيلو مترات من ميناء سبتة) برسل من قِبَله يعرض عليه عرضا للتفاوض، أما تدبير العناية الإلهية والمفاجأة فكانت في بنود هذا العرض وهذا الطلب العجيب الذي نص على ما يلي:
نسلمك ميناء سبتة. تلك المعضلة التي حار المسلمون أعواما في الاهتداء إلى حل لها؛ حيث كانت فوق مقدراتهم.
نمدك ببعض السفن التي تساعدك في عبور مضيق جبل طارق إلى الأندلس. وكأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يقول: سأتم ما لم يستطع المسلمون إتمامه ووقفت عندهم قدراتهم، حتى ولو كان ذلك من قِبَل أعدائهم، وقد علمنا مدى احتياج موسى بن نصير لهذه السفن.
نمدك بالمعلومات الكافية عن أرض الأندلس.
أما المقابل فهو: ضيعات وأملاك غيطشة التي صادرها لوذريق.
وبهذا العرض فقد أراد يوليان صاحب سبتة أن يتنازل للمسلمين عن سبتة ويساعدهم في الوصول إلى الأندلس، ثم حين يحكمها المسلمون يسمع يوليان ويطيع، على أن يرد المسلمون بعد ذلك ضيعات وأملاك غيطشة، فما أجمل العرض وما أحسن الطلب! وما أعظم السلعة وما أهون الثمن!
المسلمون لم يفكروا يوما في مغنم أو ثروة أو مال حال فتوحاتهم البلاد، لم يرغبوا يوما في دنيا يملكها غيطشة أو يوليان أو لذريق أوغيرهم، كان جل هدفهم تعليم الناس الإسلام وتعبيدهم لرب العباد، فإذا دخل الناس في الإسلام كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، بل لو لم يدخلوا في الإسلام وأرادوا دفع الجزية فحينئذ يُترك لهم كل ما يملكون، وسنتحدث عن الجزية في الإسلام بعد قليل.
ومن هنا فكان الثمن هينا جدا والعرض غاية الآمال، فبعث طارق بن زياد إلى موسى بن نصير وكان في القيروان عاصمة الشمال الإفريقي آنذاك (وهي في تونس الآن) يخبره هذا الخبر، فسُرّ سرورا عظيما، ثم بعث موسى بن نصير بدوره إلى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك يطلعه أيضا الخبر ويستأذنه في فتح الأندلس.
وهنا أذن له الوليد بن عبد الملك إلا أنه شرط عليه شرطا كان قد فكر فيه قبل ذلك موسى بن نصير نفسه، وهو: ألا يدخل بلاد الأندلس حتى يختبرها بسرية من المسلمين، فما أدراه أن المعلومات التي سيقدمها يوليان عن الأندلس ستكون صحيحة؟ ومن يضمن ألا يخون يوليان عهده مع المسلمين أو يتفق من ورائهم مع لذريق أو مع غيره على المسلمين؟
وهذا الشرط وإن دلّ فإنه يدل على مدى شعور الخليفة والقائد بعظم مسؤوليته تجاه رعيته ، ويدل على حسه العالي بهذه المسؤولية التي حملها على عاتقه ، وتدل أيضا على ضرورة تحلي القائد سواء أكان خليفة أو قائد جيش بالفطنة والحنكة والذكاء ، وكم يغص القلب بالالم عندما يقارن حال حكام اليوم بأفعال أولئك القادة العظام ، فيجد الفرق الشاسع بين من علم وعمل وبين من عمل ولم يعمل ، بل جار وأجاع وباع وقتل ودمر ،،، فلا حول ولا قوة إلا بالله
نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بقادة أمثال موسى بن النصير وطارق بن زياد قريباً بإذن الله ، فأرحام النساء لم تعقم عن إنجاب مثل هؤلاء ، وهم موجودين ، ولكن يتنظرون نصرة من الجيوش لو أعطيت ، وسيخرجون العالم أجمع من جور وظلمات القوانين الوضعية إلى نور وعدل الإسلام ، نسأله تعالى أن يكون ذلك قريباً إن شاء الله
بقي أمام موسى بن النصير بعض العقبات ، فما هي هذه العقبات وكيف تخطاها ، هذا ما سنتحدث عنه في حلقتنا القادمة إن شاء الله ، فأنتظرونا الأسبوع القادم ومع جديد سلسلتنا ، نراكم على خير وبركة إن شاء الله ،، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا العظيم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ،،
حياكم الله مستمعينا مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ،،
ونقدم لكم من استوديو البث المباشر لإذاعة المكتب الإعلامي ::
حلقة جديدة من حلقات "سلوكياتنا بين العادة والعبادة "
قال تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}الروم21 فمن المعروف وحسب الشريعة الإسلامية أن الزواج نصف الدين وباستمرار ه استمرار للحياة ولكن هناك بعض الحواجز والمنغصات التي تحول دون ذلك ومنها ما ذكرناه في الحلقة السابقة غلاء المهور الذي يساهم كثيراً في إحباط الكثير من الخطبات والزيجات وينتهي الأمر عند ترك الشاب للزواج أو البحث عن فتاة أخرى أقل مهراً إن وجدت أما الفتاة فتمضي في طريقها إلى مثلث العنوسة.
وأهم سبب في تأخر الزواج طلبات أهل العروس فعلى سبيل المثال هناك عائلات يوجد فيها أكثر من خمس فتيات بسن الزواج وأكبر فإذا جربنا وسألنا أي واحدة منهم لماذا لم تتزوجي بعد تؤكد بأنها لم تجد العريس المناسب هذا جوابها في البداية وبعد حين تعترف بأن أهلها هم اللذين يقفون في وجه سعادتها وبعد حين آخر تعترف بأن والدتها بالذات تريد لها عريسا يملك كل شيء من منزل خاص وسيارة وجميع وسائل الترفيه وطلبات أهل العروس التي تفوق إمكانية الشاب ظاهرة حاصلة في مجتمعنا وهي حتمية سواء كان العريس غنيا أو فقيرا فمجرد أن دخل الشاب إلى أهل الفتاة يستقبل من أم العروس بوابل من الطلبات التي لا يمكن تلبيتها إلا بمزيد من الاحتراق لأنه من العادات السيئة التي جرى الناس على إتباعها هي عادة البذخ والإسراف في مصاريف العرس وذلك من مهر وذهب وملابس وحفلات فثوب العروس من أفخر الأنواع والثياب الأخرى من محل مشهور ومعروف ومجوهرات تليق بالعروس وشقة مفروشة ولا تسكن مع أهلك ومتقدم مبلغ باهظ ومتأخر مبلغ كذا وحين الطلب كذا الكل صامت فقط أم العروس تصول وتجول وتفصل كما تشاء ولا تترك دوراً لغيرها فكأنها هي العروس فمن أين يأتي هذا الشاب المسكين بكل هذه الطلبات إذا كانت حالته المادية وسطى أو دون ذلك فيصبح في دوامة من الحيرة والقلق نفقات الزواج ضخمة جداً بالنسبة له لا يستطيع تأمينها فإما أن يترك الفتاة ويبحث عن أخرى أيسر إن وجدت أو يستدين لتغطية النفقات والأمر في الحالتين مر.
إن هذا ليس إلا مرض نفسي خلقناه نحن بأيدينا وزرعنا بذور أزمته في مجتمعنا فقد آن الأوان لكي يفهم الآباء والأمهات واجباتهم بوصفهم مربين ينشؤون النفوس ويقررون المصائر ويدفعون إلى الصراط المستقيم أو قرارة الجحيم وأن يدركوا واجباتهم إزاء جيل الشباب الذي يتوقف عليه المصير وأن يدركوا أن الأبوة والأمومة مهمة مقدسة عليها واجبات ولها تبعات وآن الأوان لنبذ هذه الطلبات الخرافية والتعجيزية والنظر إلى الزواج بأنه نصف الدين وسنة الحياة وحياة دائمة ومشتركة ومقدسة وباستمراره تستمر الحياة وليس سلعة للبيع والتجارة وأن نتقيد لو بشيء قليل مما يقوله الشرع الإسلامي الذي ينبذ ولا يرضى بكل هذه الأمور.
أيها الأخوة الكرام
إن الرغبة بالزواج وتكوين أسرة هو هدف كل شاب وفتاة ، ولكن غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج ومتطلباته التي يكون لأهل العروس ضلع كبير فيها ، وعدم القدرة على تحقيق ذلك، تجعلهم ينظرون للحياة بنظرة سلبية قد تؤدي بهم إلى الانحراف والانجراف وراء النزوات والشهوات.
فهنالك من يطلب مقدار كيلو غرام من الذهب لابنتهم غير المهر واللوازم الاخرى، وهنالك من يطلب من العريس ان يحضر سيارة من نوع الليموزين لكي يزف ابنته فيها. ولكن اغرب ما مر علي ان يطلب اهل العروس مبلغا ضخما من العريس مقابل رد اعتبار .
ولتقريب الصورة أكثر أضع بين أيديكم آراء بعض الشباب في الزواج ومتطلباته، يقول احدهم: هذا الأمر هو ما يجعل الشاب يعيد النظر في موضوع الزواج، وهو من أكثر الأمور التي "تنفر" الشباب من الإقبال على الزواج، فلو قام الأهل بتيسير أمور زواج ابنتهم عندما يأتيها من لديه خلق ودين، فسيكون ذلك عملا خيرا في سبيل تأسيس بيت جديد.
ويضيف: في إحدى المرات قال لي والد العروس: يجب أن تحضر لابنتي سيارة لأن ابنتي ليست على استعداد أن تمشي على رجليها.
ويقول آخر: عندما تطمئن نفسك إلى إنسانة تحمل صفات جميلة وأخلاقا نبيلة ، يأتي الهم الكبير وهو طلبات الأهل، فلم يبقَ شيء إلا وطلبوه مني وبالتفصيل. التجهيزات للزواج، المهر، ليلة الفرح وحيثياتها من القاعة ومكانها. الضيافة. السكن. إلخ ، وهذا ما يجعل الشباب يعزفون عن الزواج.
ويذهب آخر إلى ابعد من هذا فيقول: عندما ذهبت لطلب يد فتاة ، قال لي والدها انه لا يوجد له أي طلبات فهي حياتنا وكل ما فيها سيكون لنا. ففرحت كثيرا لهذا الرد الرائع والذي لم أكن أتصوره. لكنني صدمت من طلبات العروس غير المنطقية، حيث قالت لي: قبل الموافقة يوجد لي بعض الشروط التي أحب أن تنفذها: يجب أن تحجز لنا ليلة الفرح في فندق مع عشاء، والأسبوع الأول لن ادخل إلى المطبخ وكل طعامنا يأتي من أرقى المطاعم. فإذا وافقت سنتمم الزواج.
وهنا لا بد من ذكر بعض آراء الفتيات بما هو حاصل تقول إحداهن: يجب تثقيف الشباب والفتيات المقبلين على الزواج بما قد يواجههم أثناء البحث عن الزوج الصالح أو الزوجة الصالحة أو مبالغة أهل العروس في الطلبات. ويجب أيضا تثقيف الأهالي في هذا المجال وعدم التعنت والمبالغة في المهر أو تكليف الشاب بأمور فوق طاقته حتى لا يقضي بقية عمره يسد الديون التي تراكمت عليه جراء هذا الزواج.
وتقول أخرى "ربة منزل" إن حب المظاهر ومجارات الأقارب والأصدقاء، احد أهم أسباب عزوف الشباب عن الزواج، وهذا يحدث من قبل الفتاة التي اعتادت على حياة الترف في محيطها الأسري، ومن ثم تتفاجأ بكثرة المسؤوليات وبنمط مختلف للحياة التي تعودت عليها، وبذلك تضع شروطا كثيرة أمام الشاب المتقدم لها، وفي مقدمتها وجود خادمة في المنزل، وهذا سيسبب له إرهاقا ماديا هو في غنى عنه، فلذلك يضطر للبحث عن عروس أخرى.
أيها الأخوة الكرام
إن الزواج هو من أعظم الروابط الإنسانية بين نوعى البشر الذي خلقهم المولى عز وجل (ذكر وأنثى) وهو أطهر وأشرف وأنبل هذه العلاقات وبشكل مطلق وهو طريق الفلاح والخلاص من شرور الشهوة وملذاتها لذلك يقف الشيطان حائلا دون إتمامه بأن يوسوس في نفوس وآذان البشر لوضع العراقيل والعراقيل دون إتمامه والتمسك بالعادات الغير السوية ووضع الشروط التي يكون من شانها عدم إتمام الزيجة، ونلخص أهم المشاكل التي يتعرض لها أي شابين منذ بداية الزواج حتى إتمامه
1- عدم قبول أهل العروس للعريس للأسباب الآتية:- ا-عدم امتلاك العريس لشقة مناسبة لأهل العروس..ب-التغالي في طلبات أهل العروس من شبكة ومهر وأثاث..ج-تمسك أهل العروس بان يكون عريس ابنتهم في مركز اجتماعي أفضل حتى لو كان هذا المركز يفوق مركزهم دون النظر لأهلية العريس من النواحي الدينية والسلوكية......وترجع تلك الأسباب لعدم كفاية إيمان أهل العروس بالمولى عز وجل وبسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائل :" إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ".(رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم)
أما الزوج الصالح الذي يروض زوجته ويعمل بالكتاب والسنة وبحديث سيدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام:" وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا"(رواه مسلم والبخاري). وكذلك الحال بالنسبة للزوجة الصالحة التي تعرف حدود ربها وتعمل بما أمرها به المصطفى عليه الصلاة والسلام القائل ..(عن الزوج) هو جنتك ونارك. هؤلاء هم الفائزون والفائزات بالدنيا والآخرة.
وفي الختامِ أُحيِّيكُم مستمِعينَا الكرام وإلى لقاءٍ آخرَ وسلوك آخر نضعه على الميزان والسَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبركاتُهُ
عقد حزب التحرير- فلسطين العديد من الدروس والندوات والمحاضرات في مختلف مناطق الضفة الغربية والقطاع بحلول شهر رمضان المبارك؛ ووفق تفاصيل وردتنا من المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين فقد عقد الحزب محاضرت ودروس في كل من السيلة الحارثية ويعبد بجنين، وقرية النبي إلياس وعزبة سلمان وعزون وكفر عبوش بمحافظة قلقيلية وكذلك في المسجد القديم أكبر مساجد قلقيلية وفي مسجد أبي عبيدة ومسجد علي بن أبي طلب ومسجد أحمد بكر ومسجد أبي بكر في قلقيلية، وكذلك في كل من أبو ديس والعبيدية، وفي جنوب الضفة عقد الحزب محاضرة في المنطقة الجنوبية في الخليل في مسجد خالد بن الوليد وفي مسجد عبد الحي شاهين وفي مسجد السراحنة ومسجد خباب ومسجد نمرة، وفي بلدة بيت أولا- الخليل، وكذلك في بيت لحم في مسجد الدهيشة الكبير.
وأما في القطاع فقد عقدت محاضرة في مسجد الرحمن في مخيم البريج، هذا فضلا عن دروس عدة عقدها حملة الدعوة داخل المسجد الأقصى المبارك أيام الجمع من هذا الشهر وفي مناطق صور باهر والمكبر.
وتنوعت العناوين والمواضيع التي تناولها مدرسو ومحاضرو الحزب في هذه النشاطات بما يتناسب مع أجواء رمضان، أجواء العبادة والطاعة، ولم يفت المحاضرون فيها أن يذكروا الحضور بأمجاد الأمة وبطولاتها التي حققتها في شهر رمضان وغيره، رابطين ذلك بوجود إمام وخليفة قاد الأمة حينها، ليخلصوا إلى ضرورة تحرك المسلمين ليعود رمضان كعادته شهرا للانتصارات والفتوحات والإنجازات في ظل الخلافة القادمة.
وهكذا انتهز الحزب فرصة الأجواء الإيمانية وإقبال الناس على الطاعات في رمضان ليحث المسلمين للعمل من أجل الإسلام وعودته وهو ما يراه بدولة الخلافة التي يدعو إليها الحزب منذ نشأته، وهو ما يراه الطريق الوحيد إلى وحدة المسلمين وعودة عزتهم الضائعة.
وكما أتى المحاضرون في كلماتهم على ذكر فلسطين والمفاوضات، وسارعوا إلى الحديث عن عبثية المفاوضات وجريمة السلام وضرورة العمل من أجل تحرير فلسطين، وهو ما يراه الحزب حلاً جذريا لمشكلة فلسطين من خلال الجيوش التي يجب عليها أن تتحرك لإنجاز هذه المهمة تحت إمرة الخليفة القادم أو قبل ذلك.
هذا وأفاد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين بأن بعض نشاطاته شهدت مضايقات من قبل السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، واعتقالات لشبابه في بعض المناطق، ومنع لبعض النشاطات من الانعقاد كما حدث في مسجد البيرة الكبير برام الله يوم الجمعة الماضي.
ولكن المكتب الإعلامي أكد على أنّ الحزب مستمر في عقد ندواته ومحاضراته ودروسه في مختلف مدن وقرى الضفة والقطاع بمناسبة شهر رمضان الفضيل، وقال الحزب لن تحول ممارسات السلطة هذه، التي وصفها باللامبَررة والمعادية للحزب ولدعوة الإسلام، بين الحزب وبين نيته مواصلة أعماله التي وصفها بالشرعية والسياسية.
ونوه المكتب الإعلامي بأن الأيام القادمة ستشهد العديد من الفعاليات في كافة أرجاء الضفة وقطاع غزة، والتي أعلن عنها مسبقاً عبر موقع المكتب الإليكتروني.