- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
102 عاماً بدون خلافة: فتقربوا لله في رمضان هذا لإقامتها
(مترجم)
الخبر:
يُصادف شهر آذار/مارس 2026 مرور 102 عاماً على الإلغاء الرسمي للخلافة، ويتزامن أيضاً مع شهر رمضان المبارك. ومرةً أخرى، كما جرت العادة على مرّ الأجيال، تمرُّ أمة الإسلام برمضان في حالة من الانقسام والضّعف المصطنع والألم، بينما تحترق البلاد الإسلامية في غياب حمايتنا.
التعليق:
خلال هذا الشهر، نصومُ ابتغاء مرضاة الله، ونتلو القرآن ليلاً ونهاراً، وندرسُ سيرة النبي ﷺ. ومع ذلك، يبدو أنّ الكثيرين غافلون عن سبب الوضع المزري الذي يعيثُ فيه أعداء الإسلام، وعلى رأسهم أمريكا وكيان يهود، فساداً في بلاد المسلمين، مُشعلين نار الفتنة في المنطقة بأسرها.
يُفرض المخطط الأمريكي لشرق أوسط جديد بالقوة والإكراه، مع اعتبار كيان يهود تهديداً دائماً ومُثيراً للحروب، لا يسلم منه أي بلد مسلم. ومع ذلك، يرفضُ حكّام هذه الدول القومية الخونة الالتفات.
اليوم، يجري تفكيك النظام الإيراني، أو على الأقل كبح جماحه. هذا النظام الذي لم يدخر جهداً في خدمة مخططات أمريكا الاستعمارية في سوريا والعراق وأفغانستان، إما بمساعدتها أو بالعمل نيابةً عنها مباشرةً في ارتكاب مجازر جماعية وقمع وحشي للمسلمين الذين ثاروا ضدّ الطغيان، مطالبين بالعيش تحت حكم الإسلام. وكما هو الحال دائماً، يُدفع الثمن بدماء أبناء وبنات الأمة الأبرياء.
لقد شهدنا الحكام العرب الخونة وأبواقهم من العلماء، الذين التزموا الصمت المريب طوال أكثر من عامين من الإبادة الجماعية في غزة، يتقدمون للدفاع، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن سيدتهم أمريكا في استهزاءٍ سافرٍ بالأمة الإسلامية جمعاء في هذا الشهر المبارك.
إنّ الفاسدين في صفوفنا يريدون منا أن ننظر إلى الأحداث من منظور قومي، بينما قال النبي ﷺ عن القبلية والقومية: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ». ونشهد بأمّ أعيننا انحلال القومية مع تصاعد هجمات الكفار المستعمرين، والإبادة الجماعية، والاحتلال، والفساد في البلاد، بينما تعيق الحدود الزائفة والخونة القوميون تقدم جيوش المسلمين لحماية الأمة وتحريرها، في حين تثبت الأحداث الجارية بما لا يدع مجالاً للشكّ أن التخلص من كيان يهود والوجود العسكري الغربي في بلادنا سيكون أمراً يسيراً بعون الله في ظل قيادة سياسية حكيمة.
ورغم كل هذا، نجد كثيرين يعترضون على القومية والانقسام فكرياً، بينما لا يزال تفكيرهم أسيراً للحدود الزائفة التي رسمها بيننا الاستعمار الغربي، أو النظام الدولي، الذي ينهار أمام أعيننا.
فلنتخلص من هذه القيود الفكرية ولنلتزم في رمضان، ليس فقط بتلاوة كتاب الله وقراءة سيرة الأنبياء، بل أيضاً باستخلاص الحلول منهما كما أمرنا الله سبحانه وتعالى. ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
كما وصف الرسول ﷺ الصيام بأنه درع للمؤمن، كذلك فإنه وصف الإمام، أي الخليفة، بأنه درع للأمة، يحميها ويدافع عنها.
نسألُ الله تعالى أن يطفئ نيران الحرب التي يشعلها المستعمرون الكفار في إيران وفلسطين والسودان واليمن وأفغانستان وجميع بلاد المسلمين. ونسأله في هذا الشهر المبارك أن يخلصنا من الدول الفاسدة وحكامها الخونة بأيدي الصالحين، وأن يحرّرنا ويوحدنا تحت راية الخلافة الراشدة. عسى أن يكون هذا آخر رمضان بدونها.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلياس لمرابط



