- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
يجب على حكام باكستان الدفاع عن بلاد المسلمين بدل الوساطة نيابة عن الشيطان!
الخبر:
في 18 نيسان/أبريل 2026، أنهى المشير الباكستاني ورئيس الوزراء زيارتين دبلوماسيتين منفصلتين تهدفان إلى تعزيز الجهود لإنهاء النزاع بين أمريكا وإيران، حيث غادر المشير عاصم منير طهران، بينما عاد رئيس الوزراء شهباز شريف من تركيا. التقى منير قيادات إيران ومفاوضي السلام خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام لطهران، بينما زار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف السعودية وقطر وتركيا لدفع عملية السلام.
التعليق:
منذ بداية حرب أمريكا على إيران، انخرطت القيادة العسكرية والسياسية الباكستانية بقوة في الجبهة الدبلوماسية. وقد تحول هذا الانخراط إلى وساطة بين أمريكا وإيران عندما نشر ترامب في 7 نيسان/أبريل 2026 منشوراً على تروث سوشيال يحذر من أن حضارة بأكملها ستموت الليلة إذا لم تصل إيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب الجارية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي 8 نيسان/أبريل 2026 الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت باكستان، أعلن رئيس وزراء باكستان على منصة إكس أن إيران وأمريكا مع حلفائهما قد اتفقوا على وقف إطلاق نار فوري في كل مكان بما في ذلك لبنان وغيرها، يسري فوراً. وبعد هذا الإعلان، جرت محادثات بين إيران وأمريكا في إسلام آباد في 11 و12 نيسان/أبريل. وفي نهاية المحادثات، قال نائب رئيس أمريكا إننا لم نصل إلى أي اتفاق مع إيران لكننا قدّمنا عرضنا النهائي. سيستمر وقف إطلاق النار المعلن في 8 نيسان/أبريل حتى 21 نيسان/أبريل. لذا، تحاول القيادة العسكرية والسياسية الباكستانية بأقصى جهدها إنهاء اتفاق سلام قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
يصور النظام في باكستان جهوده على أنها محاولة لإنقاذ مسلمي إيران والعالم بأسره من الآثار المدمرة لهذه الحرب، ورفع مكانة باكستان في الوقت نفسه. بينما هو في الواقع يحاول إنقاذ أمريكا، بعد فشلها في تحقيق أهدافها، التي ظن ترامب أنها ستنتهي في أيام قليلة. لم تكتفِ إيران بالصمود أمام الهجمات الوحشية الأولية من أمريكا وربيبها كيان يهود، بل ردت بالمثل. وفوق ذلك، أغلقت مضيق هرمز الذي يمر منه 20% من إمدادات النفط العالمية، وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها أمريكا، لم تتمكن من فتحه إذ تخلى حلفاؤها في الناتو عنها تماماً ورفضوا دعمها في فتحه. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط. لذا، عندما فشلت أمريكا حتى بعد 38 يوماً من القصف والتهديدات في تحقيق أهدافها، وافقت على وقف إطلاق النار وتحاول الآن تحقيق أهدافها عبر المفاوضات التي لم تستطع تحقيقها في ساحة المعركة. وهكذا، قدم حكام باكستان خدماتهم مرة أخرى لأسيادهم في واشنطن.
ليست هذه أول مرة يقدّم فيها حكام باكستان خدماتهم لأمريكا عندما كانت بحاجة ماسة إلى المساعدة. فهناك العديد من مثل هذه الحوادث، وبعد كل مساعدة سخية، كانت أمريكا تخدعها! فمثل هذه المساعدات قدمتها باكستان في تموز/يوليو 1971 عندما أقامت أمريكا اتصالاً مع الصين. في ذلك الوقت، كان المعسكر الشيوعي يضم ثقلين كبيرين: الاتحاد السوفييتي والصين. وفي الساحة الدولية، كانت الصين تتبع دائماً توجيهات الاتحاد السوفييتي في مواجهة المعسكر الرأسمالي برئاسة أمريكا. وكانت أمريكا بحاجة ماسة لفصل بعضهما عن بعض، لكن لم تكن لديها حتى علاقات دبلوماسية عادية مع الصين تساعدها على سحبها من فلك الاتحاد السوفييتي. وفي تموز/يوليو 1971، قام مستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر برحلة سرية إلى الصين، بمساعدة باكستان، أعادت أمريكا بعدها فتح العلاقات الدبلوماسية مع الصين. باستخدام باكستان كقناة خلفية وطائرة من خطوط باكستان الدولية للطيران من راولبندي إلى بكين، مهّدت هذه المهمة التي استمرت 64 ساعة الطريق لزيارة الرئيس نيكسون عام 1972، ونجحت أمريكا في النهاية في إقناع الصين بفصل نفسها عن الاتحاد السوفييتي.
وماذا حصلت باكستان مقابل خدمتها العظيمة لأمريكا؟ في كانون الأول/ديسمبر 1971، عندما غزت الهند شرق باكستان، لم تتخذ أمريكا أي إجراء ضدها، وفقدت باكستان في النهاية جناحها الشرقي... فيا لها من فائدة عظيمة حصلت عليها مقابل خدمتها!
والجنرال أيوب خان في الستينات، والجنرال يحيى خان عام 1970، والجنرال ضياء في الثمانينات، والجنرال مشرف عام 2000، كلهم ساعدوا أمريكا وحصلوا على مديح عظيم من سيدتهم أمريكا، لكن بعد فترة، خدعتهم جميعا عندما أصبحوا غير ذي صلة بأهداف السياسة الخارجية الأمريكية. والشيء نفسه سيحدث مرة أخرى مع منير وشهباز. فهل ظل عاقل في الطبقة الحاكمة ودوائر صنع السياسة في باكستان يرى ما هو مكتوب على الجدار؟
لقد منحنا الله سبحانه وتعالى فرصة عظيمة لقطع رأس الثعبان، أمريكا، وطردها من منطقتنا، إذا أعطى المخلصون في الجيش نُصْرَتَهُمْ لحزب التحرير لإقامة الخلافة. لقد رأى العالم بأسره أن إغلاق مضيق هرمز وحده يُرعِب مملكة الشيطان ونظامها الدولي، فماذا سيحدث عندما تسيطر الخلافة على جميع الممرات المائية من مضيق ملقا بين إندونيسيا وماليزيا حتى قناة السويس في مصر؟ سنكون نحن أمّة الإسلام القوة الوحيدة التي تهيمن على شؤون العالم، نُنْقِذُ البشرية من بؤس النظام الرأسمالي، ونحمل الهداية للجميع. قال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شاهزاد شيخ – ولاية باكستان



