الخميس، 19 رجب 1447هـ| 2026/01/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
في غياب الخلافة.. أمريكا تعيث في الأرض فساداً، تقتل وتختطف كما تشاء!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

في غياب الخلافة.. أمريكا تعيث في الأرض فساداً، تقتل وتختطف كما تشاء!

 

 

الخبر:

 

نفذت أمريكا عملية عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا. وأعلن رئيسها ترامب عن اعتقال رئيس فنزويلا مادورو وزوجته، قائلاً: "إن عملية مادورو كانت رسالة للعالم" (2026/01/03)

 

التعليق:

 

بصلفها المعهود وعقلية رعاة البقر (الكاوبوي)، قامت أمريكا بالتهام صنم القانون الدولي الذي صنعته بنفسها، واختطفت رئيس دولة من فراشه ليلاً، ضاربةً عرض الحائط بكل مفاهيم السيادة. ولم تجرؤ أي دولة من تلك الدول التي تزيد عن 190 دولة أن تقول لها: "كيف تنتهكين سيادة دولة وتختطفين رئيسها؟"؛ بل لزموا صمت القبور خوفاً من جنون ترامب الذي لا يُؤمن جانبه، خشية أن يأتي عليهم الدور. حتى أردوغان، الذي يتبجح بالخطابات الرنانة ضد كيان يهود لتضليل الرأي العام، لم يجرؤ على إخراج كلمة واحدة، مخافة أن تمتد يد ترامب لتأخذه من وسط مجمع رئاسته؛ وكذلك فعل باقي الحكام الخونة في البلاد الإسلامية، حيث آثروا الانزواء والسكينة بمجرد أن تعلق الأمر بأمريكا.

 

في ظل غياب دولة الخلافة - التي كانت يوماً عملاق العالم وقطبه الأوحد - تتوهم أمريكا أن لا قوة بإمكانها كبح جماحها، فتعتبر العالم بأسره، وليس نصف الكرة الغربي فحسب، مزرعة خاصة بها تعبث فيها كما تشاء. فهي اليوم لا تجد من يتحدى غطرستها أو يلاحقها في عقر دارها. ولكن، حين تقوم الخلافة قريباً بإذن الله، ستتصدى لها وتطاردها حيثما حلت وارتحلت.

 

إن ما قام به ترامب يأتي تنفيذاً لوثيقة الاستراتيجية الوطنية الأمريكية الصادرة في 5 كانون الأول/ديسمبر 2025، والتي وضعت نصف الكرة الغربي ضمن الأولويات لمواجهة النفوذ الصيني. لقد أعلن ترامب بوضوح أنه لن يسمح بوجود اقتصادي صيني، أو زعيم لا يدور في الفلك الأمريكي في تلك المنطقة. ولتجاوز القوانين والمؤسسات، ابتدعوا فرية "إرهاب المخدرات (Narco-terrorism)" كذريعة للهيمنة.

 

إن اختطاف زعيم دولة بالتواطؤ مع خونة من الداخل هو استعراض قوة ورسالة تهديد لجميع عملاء أمريكا في المنطقة وخارجها أنكم إن عصيتم الأوامر أو لم تنفذوا التعليمات، فسيكون هذا مصيركم.

 

آن الأوان للعالم أجمع، وللمسلمين خاصة، أن يدركوا أنهم لن يذوقوا طعم الأمن من شرور أمريكا إلا بعودة الخلافة التي هُدمت في أواخر شهر رجب سنة 1342هـ، والتي نعيش ذكراها الأليمة الخامسة بعد المائة. والتاريخ خير شاهد؛ فقد أُجبرت أمريكا قديماً على دفع جزية سنوية قدرها 642 ألف دولار ذهبي و12 ألف ليرة عثمانية ذهبية لوالي الجزائر التابع للخلافة، مقابل إطلاق سراح أسراها وضمان عدم تعرض الأسطول الإسلامي لسفنها في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي. إن هذه العنجهية الأمريكية لن يكسرها إلا الخلافة الراشدة.

 

إن العالم اليوم، بمن فيهم الأوروبيون الذين سئموا الإذلال الأمريكي، بحاجة ماسة للخلافة. فالخلافة هي الملاذ لمن استجار، والغياث لمن استغاث، ومرفأ الأمن لمن بحث عن الطمأنينة. فإذا أراد المسلمون استعادة عزهم ومجدهم، وإذا أرادوا إخضاع المستعمرين وتدفيعهم الجزية، فعليهم العمل لإقامة الخلافة الراشدة؛ فهي السبيل الوحيد للخلاص من شر أمريكا وربيبها كيان يهود. «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع